نائب سابق ينتقد حكومة الصومال   
الثلاثاء 1432/1/23 هـ - الموافق 28/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:35 (مكة المكرمة)، 16:35 (غرينتش)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو
صالح: مصير الحكومة الانتقالية مجهول لأنه مرتبط بالقوات الأجنبية (الجزيرة نت)
شن عضو البرلمان الانتقالي الصومالي السابق صالح نوح إسماعيل (صالح بدبادو) هجوما لاذعا على الحكومة الانتقالية الصومالية لخضوعها لمن وصفهم بالقوات الأفريقية الشريرة، واتهمها بالدفاع عن المجازر التي ترتكبها هذه القوات المسماة "أميسوم" بحق سكان العاصمة مقديشو.

وقال صالح نوح -في تصريح للجزيرة نت- إن "القوات الأوغندية في العاصمة مقديشو هي التي تحدد معالم كل مرحلة، وإن الخريطة السياسية لمستقبل الحكومة في يدها"، مشيرا إلى تعرض مسؤولي الحكومة الانتقالية لإهانات يومية على يد قوات "أميسوم".

وأضاف "توصلت إلى أن مصير الحكومة الانتقالية مجهول، لأنه مرتبط بالقوات الأجنبية ارتباطا عضويا، وأن قرار القيادات الصومالية ليست في أيديهم".

المجازر مستمرة
وتحدث صالح عما سماها المجازر البشعة التي ترتكبها قوات "أميسوم" بحق سكان العاصمة، جراء القصف المدفعي الذي يستهدف الأحياء السكنية والأسواق، مؤكدا "مشاركة الحكومة الانتقالية في قتل المدنيين العزل بترحيبها بقصف القوات الأفريقية للشعب، وإلقاء اللوم عليه بدل الدفاع عنه"، وفق تعبيره.

وقال صالح إن "قيادات الحكومة في قبضة قوة لا ترحمها ولا ترحم الشعب"، وأضاف أن "الحكومة فشلت في وقف المجازر المستمرة بحق المدنيين في مقديشو من قبل القوات الأجنبية".

بل إن الحكومة -في نظره- غدت تطلب تنفيذ مزيد من القصف على النساء والأطفال والمواقع الاقتصادية الحيوية، مستنتجا أنها أصبحت وسيلة لتدمير الشعب الصومالي، وتعمل على سن قوانين "تكرس وجود القوات الأجنبية في الصومال".

وشبه صالح الرئيس شيخ شريف شيخ أحمد بمن "يقف على شفا بئر عميقة، ولحظة سقوطه فيها قد اقتربت".

"
المجتمع الدولي متفق على تأجيج الساحة الصومالية، وإبعاد الصوماليين عن دينهم وثقافتهم وحضارتهم الإسلامية، وهو يخدع الحكومات الصومالية
"
خدعة المجتمع الدولي

وقال صالح -وهو عضو في البرلمان المرافق للحكومات الثلاث الأخيرة- إنه كان شاهدا على التحولات المصيرية التي رافقت هذه الحكومات الانتقالية، بدءا من حكومة الرئيس عبد القاسم صلاد عام 2000، فحكومة الرئيس عبد الله يوسف أحمد 2004، وانتهاء بالحكومة الحالية برئاسة شريف شيخ أحمد.

وأشار -من واقع تجربته الطويلة- إلى أن ما يسمى المجتمع الدولي متفق على تأجيج الساحة الصومالية، وإبعاد الصوماليين عن دينهم وثقافتهم وحضارتهم الإسلامية، وهو يخدع الحكومات الصومالية التي قال إنها لم تملك قرارها السيادي ولو يوما واحدا.

وكشف النائب السابق عن تعرضه لضغوط وصفها بالعدوانية من قبل قوات "أميسوم" أثناء وجوده في مقديشو بسبب معارضته، مشيرا إلى أن كل من ينتقد تلك القوات يتهم بالارتباط بحركة الشباب المجاهدين، وهو ما اضطره للهرب إلى المناطق الخاضعة لسيطرة حركة الشباب المجاهدين.

لا قانون
وهاجم صالح قوات "أميسوم" بشدة لسيطرتها على مسؤولي الحكومة الانتقالية وتلاعبهما بالصومال، على حد تعبيره، مشيرا إلى أن القوانين المعمول بها والسارية في البلد هي قوانين القوات الأوغندية.

وذكر النائب الصومالي السابق أن أعضاء البرلمان يتلقون إهانات مستمرة من قبل القوات الأوغندية التي تفتشهم بطريقة مذلة.

وفي معرض حديثه عن الأزمة الصومالية، قال صالح "في اعتقادي أن الحل يكمن في تطبيق الشريعة الإسلامية، وإيجاد قيادة مخلصة للدين وللشعب والوطن"، مطالبا بتصفية من وصفهم بـ"الشياطين".

وكان النائب السابق صالح نوح قد تسلل في فبراير/شباط الماضي إلى الأحياء الخاضعة لسيطرة حركة الشباب المجاهدين داخل العاصمة بالتنسيق معها، مشيرا إلى أنه انسحب من الحكومة الانتقالية احتجاجا على "المجازر التي ترتكبها القوات الأفريقية بحق المدنيين".

وتحدث صالح عن تجربته الجديدة في كيسمايو للجزيرة نت، ولخصها بقوله "أشعر بالأمن والاستقرار النفسي، وأنا الآن أعيش في كيسمايو كمواطن صومالي حر".

وقد اعتزل صلاح السياسية بعد وصوله إلى كيسمايو والتحق بمسجد النور حيث أصبح مؤذنا، وبدأ الدراسة، وقال إنه مصمم على مواصلة مسيرته التعليمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة