شهيدان وعشرات الجرحى في تصعيد إسرائيلي   
الاثنين 1422/12/13 هـ - الموافق 25/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنديان إسرائيليان ترافقهما دبابة عند أحد مداخل مدينة نابلس في الضفة الغربية (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تقتل فلسطينيا أثناء نقل زوجته الحامل إلى مستشفى نابلس واستشهاد فلسطينية عند حاجز أمني آخر قرب طولكرم
ـــــــــــــــــــــــ

بيريز يتصل بقريع هاتفيا ليعتذر عن حادث إطلاق النار على سيارته الذي قال مساعدون لقريع إن الجنود الإسرائيليين أطلقوا خلاله ثماني رصاصات على السيارة
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤولون فلسطينيون يؤكدون أن السماح لعرفات بالتحرك داخل رام الله ليس تنازلا لأنه تحرك داخل المدينة في الآونة الأخيرة دون عوائق
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد مواطن فلسطيني وأصيب والده وزوجته الحامل بجروح خطيرة عندما أطلقت دبابة إسرائيلية النار على سيارتهم عند حاجز عسكري قرب نابلس. كما استشهدت فلسطينية برصاص جنود إسرائيليين قرب طولكرم. في غضون ذلك شهدت مدينتا الخليل ونابلس مواجهات أسفرت عن إصابة 12 فلسطينيا.

وقد انسحبت الدبابات الإسرائيلية من المنطقة المحيطة بمكاتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله مساء أمس تطبيقا لقرار الحكومة الإسرائيلية السماح لعرفات بالتحرك داخل المدينة مع الإبقاء على منعه من مغادرتها.

حاملة جنود إسرائيلية تتوغل في شوارع نابلس بالضفة الغربية (أرشيف)
وقد أفادت مصادر فلسطينية أن المواطن الفلسطيني محمد عبد الله حايك (22عاما) استشهد فجر اليوم وأصيب والده وزوجته بجروح خطيرة عندما أطلقت دبابة إسرائيلية النار على سيارتهم عند حاجز عسكري قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية. وقال محافظ نابلس محمود العالول في تصريح للجزيرة إن الشهيد حضر مع زوجته الحامل ووالده إلى مستشفى نابلس بحيث كان من المفترض أن تضع الزوجة مولودها, وبعد مرور السيارة من حاجز بلدة حوارة العسكري في محيط نابلس وفي شارع القدس أطلقت دبابة النار على السيارة, واستشهد الفلسطيني على الفور في حين أصيب والده بجروح خطيرة في الصدر, كما أصيبت الزوجة الحامل ونقلها الهلال الأحمر الفلسطيني للمستشفى على الفور.

كما استشهدت فلسطينية برصاص جنود إسرائيليين قرب طولكرم. وأفاد مراسل الجزيرة أن الجيش الإسرائيلي ادعى أن المرأة حاولت مهاجمة الجنود في حاجز أمني بسكين, وقال إن الزعم الإسرائيلي غير صحيح "لأن الحواجز محصنة". وقال بيان الجيش الإسرائيلي أيضا إنه جرى إطلاق النار في البداية على ساق السيدة ثم تم قتلها.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن ستة فلسطينيين أصيبوا في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في الخليل. وأصيب ستة آخرون في مواجهات بنابلس. وأوضح مراسل الجزيرة أن المستوطنين اليهود يشاركون في العمليات ضد الفلسطينيين.

إطلاق النار على سيارة قريع
أبوعلاء، أحمد قريع
يأتي ذلك بعد أن أطلق جنود إسرائيليون النار مساء أمس على سيارة رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع (أبو علاء) أثناء اقترابها من نقطة تفتيش عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية, لكنه لم يصب بأذى.

وقد اتصل وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز برئيس المجلس التشريعي الفلسطيني هاتفيا ليعتذر عن حادث إطلاق النار. وقال الجيش الإسرائيلي إن تحقيقا أوليا أظهر أن السيارة اقتربت من نقطة التفتيش مسرعة, وخشي الجنود أن تصيبهم فأطلقوا النار في الهواء على سبيل الإنذار. إلا أن مساعدا لقريع قال إن السيارة أصيبت بثماني رصاصات.

وأضاف أن قريع وسائقه لم يصبهما أذى في الحادث الذي انتهى عندما صاح قريع في الجنود من خلال مكبر للصوت في سيارته ليطلب منهم الكف عن إطلاق النار. وذكر بيان الجيش أن مرور قريع من نقطة التفتيش كان متفقا عليه مع المسؤولين الإسرائيليين لكن الجنود لم يتعرفوا على السيارة.

فلسطينيون يواجهون بالحجارة دبابة إسرائيلية قرب مكتب الرئيس عرفات في رام الله (أرشيف)
الدبابات تنسحب من رام الله

في هذه الأثناء أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الدبابات الإسرائيلية انسحبت اليوم من محيط مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله الذي تحاصره منذ منتصف ديسمبر/ كانون الأول. وقال متحدث عسكري إنه تنفيذا لتعليمات الحكومة غادرت القوات الإسرائيلية قبيل الفجر المنطقة الواقعة تحت الحكم الفلسطيني في مدينة رام الله .

وجاء الانسحاب بعد قرار اتخذه مجلس الوزراء الإسرائيلي بتخفيف القيود على تحرك عرفات داخل مدينة رام الله. ولكنه لم يسمح للرئيس الفلسطيني بمغادرة المدينة.

وصرح مسؤولون فلسطينيون أن السماح لعرفات بالتحرك داخل رام الله ليس تنازلا لأنه تحرك داخل المدينة في الآونة الأخيرة دون عوائق. ويأتي انسحاب الدبابات بعد إلقاء عرفات القبض على ثلاثة من أعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وكان رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون أعلن في وقت سابق أنه سيبت في أي طلب يقدمه عرفات في المستقبل من أجل مغادرة رام الله، وهو بيان اعتبره الفلسطينيون محاولة أخرى من جانب شارون لإذلال زعيمهم.

وفي خطوة احتجاجية قرر الفلسطينيون إلغاء اجتماع لمسؤولي أمن بين الجانبين -كان مقررا عقده أمس- يهدف إلى تعزيز جهود وقف إطلاق النار. كما أوضح مسؤول فلسطيني بارز أن عرفات رفض طلب شارون الاجتماع بمسؤولين فلسطينيين.

ووصف وزير الحكم المحلي الفلسطيني أمس قرار إبقاء الحصار على عرفات داخل رام الله بأنه قرار "وقح وغير مقبول". وقال عريقات في تصريحات للصحفيين إن القرار "الوقح" رسالة واضحة بأن الحكومة الإسرائيلية لا تريد وقف إطلاق النار ولا الهدوء وإنها مصممة على الاستمرار في طريق الحرب والدمار وغير معنية بإعادة عملية السلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة