اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بجنوب السودان   
السبت 1436/1/16 هـ - الموافق 8/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:56 (مكة المكرمة)، 3:56 (غرينتش)

أكد كبير وسطاء الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) سيوم مسفن مساء أمس الجمعة، أن الأطراف المتحاربة في جنوب السودان التزمت بوقف القتال دون شروط، وإنهاء الصراع المستمر منذ أشهر.

وقال مسفن في ختام يومين من المحادثات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إن "إيغاد" وافقت على تجميد أصول وفرض حظر سفر -بين إجراءات أخرى- على أي طرف ينتهك الاتفاق.

وفي السياق نفسه أعلن كل من رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار  زعيم المعارضة، وقف إطلاق النار فورا، وأمر كل منهما قواته بالبقاء في أماكنها إلا في حالة الدفاع عن النفس.

وقال بيان صادر عن الإيغاد إن الهيئة وافقت على طلب الطرفين مهلة 15 يوما للتوقيع على اتفاق شامل، مشيرا إلى أنه في حال استمرار الخروقات وتجدد القتال ستتدخل دول الإيغاد بقواتها في جنوب السودان. ودعا البيان المجتمع الدولي إلى دعم جهود الهيئة في إحلال السلام والاستقرار في البلاد.

مصداقية الإيغاد
وعقد سلفاكير ومشار على مدى يومين لقاءات في أديس أبابا مع رئيس الوزراء الإثيوبي هايليمريام ديسيلين والرئيس الكيني أوهورو كينياتا اللذين يقودان جهود إنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ نحو 11 شهرا في دولة جنوب السودان.

وطبقا لوسيط من الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا، فقد تم إبلاغ سلفاكير ومشار بأن "مصداقية الإيغاد أصبحت في أدنى مستوى لها الآن". وأضاف أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بسرعة، فإن الهيئة المؤلفة من ثماني دول "ستتحرك".

ويبدي قادة دول شرق أفريقيا نفاد صبر إزاء الجانبين اللذين لا يحترمان اتفاقيات وقف إطلاق النار السابقة، كما أن محادثاتهما طالت أكثر من اللازم.

وصرحت وزيرة الخارجية الكينية أمينة محمد في بيان مقتضب "نحن أمام لحظة صعبة، لكننا نأمل التوصل إلى نتيجة إيجابية".

تحذير دولي
من جهته، حذّر مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع من فرض عقوبات جديدة تتعلق بالنزاع الذي أسفر عن آلاف القتلى ومليوني نازح ولاجئ منذ اندلاعه في ديسمبر/كانون الأول 2013.

وكان سلفاكير ومشار اجتمعا بحضور الوسطاء الإقليميين الخميس أكثر من 11 ساعة، واستؤنفت المحادثات المغلقة الجمعة، حسب ما أفاد به دبلوماسيون، إلا أن المفاوضين لا يبدون أي حماسة.

وقد انتقد رئيس الوزراء الإثيوبي الخميس "غياب أي رغبة في السلام"، وقال "نأمل أن يكون الجانبان مدركين أن الأسرة الدولية تفقد صبرها".

وكان سلفاكير ومشار التقيا الشهر الماضي في تنزانيا وتصافحا وأقرا بمسؤوليتهما المشتركة عن الحرب، لكن المعارك العنيفة تواصلت منذ ذلك الحين في مختلف مناطق البلاد.

وشهدت الأسابيع الأخيرة تصاعدا في العنف تزامن مع نهاية موسم الأمطار، وجرت اشتباكات كثيفة في العديد من المناطق خاصة حول مدينة بنتيو الشمالية الغنية بالنفط.

وتستقبل إثيوبيا وكينيا وأوغندا المجاورة لجنوب السودان على أراضيها 467 ألفا على الأقل من لاجئي جنوب السودان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة