بدء العد التنازلي لسقوط المحطة مير   
الخميس 27/12/1421 هـ - الموافق 22/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المحطة مير
أعلن المركز الروسي لمراقبة الرحلات الفضائية أن الاختبار الأخير الذي تم صباح اليوم أظهر أن كل أنظمة المحطة الفضائية الروسية مير تعمل بشكل طبيعي، وأن المحطة باتت جاهزة لسقوطها في المحيط الهادي.

وأوضح أحد المسؤولين في المركز أن المحطة توقفت عن الدوران حول نفسها واتخذت مسارا مقابلا للشمس لتخزين الطاقة التي تحتاج إليها لتشغيل أنظمتها.

وأضاف أن هذه المرحلة مهمة جدا والخبراء مسرورون لأنها تمت بلا مشاكل. وأوضح أن ذلك يعني أن مير مازالت تتجاوب بشكل جيد مع التوجيهات التي تعطى إليها من مركز المراقبة على الأرض.

وسيسقط حطام محطة مير -الذي سيحترق جزء كبير منه في الغلاف الجوي- على شكل قطع متناثرة في منطقة يبلغ عرضها 200 كلم تقريبا وطولها ستة آلاف كلم, تقع في المحيط الهادي بين نيوزيلندا وتشيلي.

ومن المتوقع أن يتساقط بحدود 1500 قطعة من الحطام يصل وزنها الإجمالي إلى عشرين طنا, في مياه المحيط الهادي، وذلك حوالي الساعة 6.20 بتوقيت غرينتش من صباح غد الجمعة.

وقال فيكتور بلاغوف نائب قائد مهمة مير للصحفيين في مركز مراقبة الرحلات الفضائية في كوروليف بالقرب من موسكو إنه ليس هناك مخاوف من سقوط المحطة مير في منطقة غير محددة.

ورغم ذلك وضعت موسكو خطة تتكلف 200 مليون دولار تحسبا لأي طارئ، كما تتابع أستراليا ونيوزيلندا مسار مير عن كثب.

وقررت شركات طيران نيوزيلندية تغيير مواعيد ستة من رحلاتها عبر المحيط الهادي لتفادي المنطقة التي ستسقط فيها مير. لكن المسؤولين في نيوزيلندا أعربوا عن قلقهم على نحو 27 زورق صيد لأسماك التونا تمارس نشاطها في المنطقة.

كما يعيش سكان وحكومات المنطقة التي ستسقط مير قربها بدءا من جزيرة إيستر وحتى فيجي، في حالة ترقب.

وفي فيجي احتشد فريق من العلماء الروس والأميركيين ضم نحو 48 من المصورين ورواد الفضاء والعلماء لتسجيل اللحظات الأخيرة في عمر محطة الفضاء الأولى في العالم مير.

وكانت روسيا قد قررت في وقت سابق من العام الماضي الاستغناء عن المحطة التي أطلقت إلى الفضاء عام 1986 وتركيز مواردها على محطة الفضاء الدولية الجديدة التي تتكلف 60 مليار دولار. وقد ظلت المحطة مير مصدر فخر لبرنامج الفضاء الروسي لسنوات ووفرت لروسيا أكبر خبرة في العالم في مهام الفضاء طويلة الأجل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة