واشنطن تتعهد باستمرار الحرب ردا على بن لادن   
الأحد 1424/8/24 هـ - الموافق 19/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

في أول رد رسمي على رسالة بن لادن التي بثتها الجزيرة أمس قال البيت الأبيض إن الشريط الصوتي الجديد هو رسالة تذكير بأن الحرب الشاملة على ما أسماه الإرهاب مستمرة. وحثت واشنطن العالم على الاستمرار في تأييد الحرب التي تقودها على الإرهاب.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن هذا التسجيل يوضح السبب الذي يدفع الولايات المتحدة إلى ملاحقة من وصفهم بالقتلة وتقديمهم للعدالة أينما وجدوا.

المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان (أرشيف ـ رويترز)

وأضاف المتحدث الذي يرافق الرئيس بوش في جولته الآسيوية أن السلطات الأميركية ستحلل الشريط لتتأكد من أن الصوت هو فعلا لزعيم تنظيم القاعدة أم لا.

وفي العراق دعا موفق الربيعي عضو مجلس الحكم الانتقالي بن لادن إلى عدم التورط في الساحة العراقية وعدم تحويلها إلى ساحة لتصفية حساباته مع الولايات المتحدة.

وقال الربيعي في حديث للجزيرة إن العراق خاض ثلاث حروب مميتة ولا يريد أن يدخل في حروب داخلية ولا خارجية لحساب الآخرين، مشيرا إلى أن العراقيين لديهم مراجع دينية كثيرة قادرة على إعطاء النصيحة.

وأشار إلى أنه لا يعتقد أن رسالة بن لادن ستجد لها أي صدى في العراق لأن ما أسماها ظاهرة العمل الإرهابي الذي يتخذ من الإسلام السياسي غطاء له ظاهرة غريبة في العراق، مؤكدا أن الفراغ الأمني الذي حدث في العراق بعد الاحتلال هو الذي جاء بمن وصفهم بالمقاتلين الأجانب إلى البلد "لكي يعبثوا بالوضع الأمني فيه".

تسجيل بن لادن
وكان بن لادن قد بعث في تسجيله الصوتي الجديد برسالتين إلى الشعبين العراقي والأميركي. وقال في رسالته إلى العراقيين إن واشنطن تورطت في مستنقع العراق وحذر من التعاون مع قواتها أو أي حكم تقيمه فيه.

وحيا زعيم القاعدة من وصفهم بالمجاهدين في العراق وخاصة في بغداد وبعقوبة والموصل والأنبار. وقال للعراقيين "أبشروا فقد تورطت أميركا في مستنقعات دجلة والفرات"، معتبرا أن الرئيس الأميركي في مأزق حرج. وأشار إلى أن هذا المأزق أجبر أميركا على "أن تستنجد بأوباش الناس وتتسول الجنود المرتزقة من الشرق والغرب" في إشارة إلى مساعي واشنطن لاستقدام قوات أجنبية إلى العراق.

واعتبر أن هذه الحرب حملة صليبية جديدة على العالم الإسلامي "وهي حرب مصيرية للأمة بأسرها لها العديد من التداعيات الخطيرة والآثار السيئة على الإسلام".

ودعا بن لادن من أسماهم شباب الإسلام في كل مكان ولا سيما الدول المجاورة للعراق وفي اليمن إلى "الجهاد" ضد الاحتلال الأميركي.


بن لادن:
نحتفظ بحقنا في الرد في الزمان والمكان المناسبين على كل الدول التي تشارك في هذه الحرب الظالمة ولا سيما بريطانيا وإسبانيا وأستراليا وبولندا واليابان وإيطاليا

وأشار إلى الخسائر التي تعانيها واشنطن منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 قائلا إن "خسائرهم بعد الضربة وتداعياتها بلغت أكثر من تريليون دولار، أي ألف ألف مليون دولار". وأضاف أن الأميركان سجلوا عجزا في ميزانياتهم للسنة الثالثة على التوالي، وقد بلغ في هذا العام رقما قياسيا حيث قدر بأكثر من 450 ألف مليون دولار.

وفي رسالته إلى الشعب الأميركي قال بن لادن إن بوش أرسل أبناءه إلى العراق ليذبحوا تحقيقا لحلم صهيوني بتدمير قدرات العراق.

وقال إن غالبية الأميركيين "قوم رعاع ينتخبون من كثر كذبه وقل أدبه". واعتبر أن الأميركيين مستعبدون "من قبل أكثرهم مالا وأقواهم نفوذا وإعلاما، ولا سيما اليهود الذين يسيرونكم خلفهم تحت خدعة الديمقراطية لدعم الإسرائيليين ومخططاتهم".

وأضاف زعيم القاعدة أن بوش في حقيقة الأمر "ينفذ مطلب اللوبي الصهيوني الذي أعانه على دخول البيت الأبيض بتحطيم قوى العراق العسكرية المجاورة لليهود في فلسطين المحتلة". وأشار إلى أن بوش لا يبالي بالخسائر البشرية والاقتصادية بالعراق في سبيل تحقيق طمع اللوبي اليهودي في العراق ونفطه.

وقال في رسالته "ليعلم الظالمون أننا نحتفظ بحقنا في الرد في الزمان والمكان المناسبين على كل الدول التي تشارك في هذه الحرب الظالمة ولا سيما بريطانيا وإسبانيا وأستراليا وبولندا واليابان وإيطاليا".

ولم يستثن أيضا من هذا التهديد من تشارك من دول العالم الإسلامي وخاصة دول الخليج وأبرزها الكويت قاعدة الانطلاق البرية للقوات الأميركية التي وصفها بـ "الصليبية".

وختم بن لادن رسالته بالتأكيد على استمرار تنظيم القاعدة في قتال الأميركيين وشن ما أسماها "العمليات الاستشهادية داخل الولايات المتحدة وخارجها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة