أكاييف في موسكو وهدوء حذر بقرغيزستان   
السبت 1426/2/16 هـ - الموافق 26/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:49 (مكة المكرمة)، 10:49 (غرينتش)
طفل ينظر عبر الزجاج المحطم إلى نقطة مراقبة عند القصر الرئاسي في بشكيك (الفرنسية)

قالت وكالة الأنباء الروسية إنترفاكس إن الرئيس القرغيزي المطاح به عسكر أكاييف وصل البارحة ليلا إلى موسكو التي أبدت استعدادها لمنحه اللجوء, دون أن تؤكد خبر وصوله مصادر رسمية روسية ولا السفارة القرغيزية في موسكو.
 
ونقلت إنترفاكس عمن وصفتها بمصادر عليمة لم تكشف عن هويتها قولها إن أكاييف وصل موسكو على متن طائرة قادما من كزاخستان, في حين اكتفت زوجته مريم بتأكيد خبر خروجه من البلاد "باتفاق مع المجموعة الأوروبية, وذلك في حديث نشرته اليوم صحيفة روسيسكايا غازيتا الروسية التي لم تذكر أين اتصلت بها.
 
هدوء نسبي
وكان أكاييف قد أكد أمس في رسالة إلكترونية من مكان غير معروف أن خروجه من قرغيزستان مؤقت, منددا بما أسماه انقلابا غير دستوري قاده المغامرون والمتآمرون.
 
متظاهرون يدوسون صورة الرئيس المطاح به أكاييف الاثنين الماضي في أوش جنوب البلاد (الفرنسية)
وقد خيم هدوء حذر على العاصمة بشكيك بعد ليلة هادئة نسبيا لم تخل من أعمال نهب وسلب أدت إلى صدامات بين من يقومون بالسلب وقوات الأمن والمتطوعين وخلفت مقتل ثلاثة أشخاص حسب ما ذكره إسكندر شامشييف زعيم حركة الشباب التي تتعاون مع السلطات الجديدة في حفظ الأمن العام.
 
وذكر شهود عيان أن الآلاف حاولوا البارحة اقتحام البنوك والمؤسسات ولم يفلح في صدهم حظر التجول الذي فرضته السلطات من مغرب الشمس إلى طلوعها, فيما واصل العديد من العائلات الغنية رحيلها عن بشكيك خوفا من أعمال السلب والعنف.
 
مظاهرات تأييد
وسار اليوم حوالي 20 ألف شخص بينهم مئات الجنود في مدينة أوش جنوب قرغيزستان تأييدا للسلطات الجديدة, علما بأن أولى المظاهرات انطلقت من جنوب البلاد احتجاجا على ما قالت المعارضة إنه تزوير للانتخابات التشريعية التي نظمت نهاية الشهر الماضي ومنتصف الشهر الحالي.
 
ولم تشكل السلطات الجديدة –التي أعربت موسكو وواشنطن عن الاستعداد للعمل معها دون التطرق لمسألة الاعتراف بها- حكومة جديدة بعد, فيما توقع مراقبون أن يؤدي الخلاف على الحقائب المهمة إلى صراع بين الرئيس المؤقت كرمان بك باكاييف ورئيس الوزراء السابق فيليكس كولوف الذي حرره المتظاهرون من أحد سجون بشكيك حيث ألقى به أكاييف قبل خمس سنوات بتهم الفساد.
 
وسترفع الحكومة الجديدة عند تشكيلها إلى البرلمان الذي سينظر في المصادقة عليها قبل أن تقرر انتخابات يونيو/حزيران القادم مصيره.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة