مشرف يجدد تأكيد دعم باكستان للحكومة الأفغانية   
الجمعة 1422/11/26 هـ - الموافق 8/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مشرف وكرزاي أثناء المؤتمر الصحفي المشترك في إسلام آباد

جدد الرئيس الباكستاني برويز مشرف تأييد بلاده للحكومة الأفغانية المؤقتة برئاسة حامد كرزاي. وفي مؤتمر صحفي مشترك مع مشرف أعلن كرزاي أنه سيبحث أوضاع الأسرى الباكستانيين في أفغانستان. من جهة أخرى عاد صبي كويتي اليوم إلى بلاده بعد إفراج السلطات الأفغانية عنه.

وقال مشرف في المؤتمر الصحفي إنه اتفق مع كرزاي على عدم السماح باستخدام أراضي كل منهما في عمليات ضد جاره، وذلك في إشارة إلى العناصر القبلية المتعاطفة مع نظام طالبان والمنتشرة على جانبي الحدود الباكستانية الأفغانية. وأضاف الرئيس الباكستاني أن بلاده ملتزمة بالتعاون مع الحكومة الأفغانية في جهود تحقيق الاستقرار وتحسين جميع نواحي الحياة فيها.

وقال مشرف إن العلاقات بين البلدين ستقوم على أساس احترام سيادة الدولة الأخرى وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وعرض الرئيس الباكستاني مجددا مساهمة بلاده في تقديم الدعم اللوجستي لقوات حفظ السلام الدولية في أفغانستان. ويذكر أن نشر قوات باكستانية في أفغانستان لا يلقى ترحيبا بين الأوساط الأفغانية.

وأعلن الرئيس مشرف تقديم عشرة ملايين دولار إضافية من باكستان إلى أفغانستان إلى جانب حوالي 100 مليون دولار تعهدت إسلام آباد بتقديمها في إطار جهود إعادة الإعمار، وأوضح الرئيس الباكستاني أن هذه المساعدات الإضافية تهدف لتوفير سيولة نقدية للحكومة الأفغانية المؤقتة التي مازالت تعاني مشكلات مالية.

في المقابل أشاد كرزاي بعلاقات بلاده مع باكستان مشيرا إلى الدور الباكستاني التاريخي بمساعدة الأفغان في التخلص من الاحتلال السوفياتي. كما أشاد كرزاي باستضافة السلطات الباكستانية له عندما كان منفيا إبان حكم طالبان، ووجه أيضا الشكر إلى إسلام آباد لإسهامها في جهود إعادة الأعمار إضافة إلى دورها الإيجابي في استضافة ملايين اللاجئين الأفغان.

وفيما يتعلق بمصير حوالي ثلاثة آلاف باكستاني وقعوا في الأسر بعد تطوعهم للقتال إلى جانب طالبان قال كرزاي إنه سيبحث أوضاع هؤلاء الأسرى مشيرا إلى أنه سيتم الإفراج عمن وصفهم بالعناصر الطيبة منهم التي لم تتورط في "أعمال شريرة". وأضاف أن من أسماهم بعناصر الشر سيتم التعامل معهم بالأسلوب المناسب. ويزور كرزاي باكستان حاليا لمدة يومين على رأس وفد يضم ثمانية وزراء أفغان.

أسرى من تنظيم القاعدة يعرضون أمام الكاميرا في توره بوره (أرشيف)
عودة أسير كويتي
من جهة أخرى عاد إلى الكويت اليوم صبي يبلغ من العمر 16 عاما بعد وقوعه في الأسر أثناء وجوده مع والده الذي تطوع لقتال القوات الأميركية في أفغانستان.

وقد عاد محمد العنزي على متن طائرة حربية خاصة أقلته من العاصمة كابل. وكانت الحكومة الكويتية قد أجرت اتصالات مكثفة مع السلطات الأفغانية لاستعادة الصبي الذي ظهر منذ شهور في تحقيق تلفزيوني عن أسرى طالبان والقاعدة في أفغانستان. وقد قتل هادي العنزي والد الصبي في القصف الأميركي على منطقة توره بوره الجبلية في حين أصيب ابنه محمد بجروح خطيرة عولج منها. ووافقت الحكومة الأفغانية المؤقتة على إعادة محمد العنزي إلى بلده.

وقد صحب هادي العنزي ولده إلى أفغانستان فور بدء العمليات العسكرية الأميركية على أفغانستان في 7 أكتوبر/تشرين الثاني الماضي، في حين قال فريح العنزي عم الصبي أن شقيقه هادي وابنه محمد توجها إلى أفغانستان للمشاركة في جهود الإغاثة والأعمال الخيرية في أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة