معظم مستوطني غزة طلبوا تعويضات حكومية   
الاثنين 1426/6/26 هـ - الموافق 1/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:15 (مكة المكرمة)، 15:15 (غرينتش)

أرييل شارون أكد تنفيذ الانسحاب في موعده المحدد (الفرنسية-أرشيف)

صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بأن أكثر من نصف عدد المستوطنين اليهود المقرر إجلاؤهم بموجب خطته للانسحاب من غزة قد تقدموا بطلبات للحصول على تعويضات حكومية.

فقد أظهرت بيانات المكتب المسؤول عن خطة الانسحاب أن نحو 750 من ضمن 1800 عائلة في مستوطنات غزة وأربعة من ضمن 120 عائلة في القطاع تقدمت بطلبات للتعويض مما يؤكد فعليا موافقتهم على إخلاء المستوطنات.

وأكد شارون أنه لن يتم إيقاف الانسحاب أو تأجيله، وأنه سينفذ في موعده المحدد، مشيرا بشكل غير مباشر إلى حملة ينظمها زعماء المستوطنين ضد أول إجلاء من أراض يطالب بها الفلسطينيون.

وبموجب القانون، يتوجب على المستوطنين إخلاء بيوتهم بمنتصف الشهر الجاري بعد إنذار أخير بإمهالهم مدة 48 ساعة للمغادرة، ولن يحق لمن يبقى حين تجيء قوات الأمن الإسرائيلية لإجلائه اعتبارا من 17 اغسطس/آب الجاري الحصول على منحة تتراوح بين 3100 و6000 دولار أميركي لكل أسرة لتغطية نفقات الانتقال.

كما سيخسرون منحة أخرى عن كل عام إقامة في غزة أو شمال الضفة بعد سن 21 عاما. وقد يصل التعويض الذي يحصل عليه زوج وزوجة تصل فترة إقامتهما إلى 20 عاما إلى نحو 44250 دولارا.

إسرائيل تخشى استغلال التظاهرة للوصول إلى المستوطنات ومنع إخلائها (الفرنسية-أرشيف) 
تأهب أمني

وبالتزامن، بدأت السلطات الإسرائيلية نشر نحو 25 ألفا من عناصر الجيش والشرطة الإسرائيلية لمواجهة معارضي الانسحاب من قطاع غزة الذين دعوا لمسيرة احتجاجية غدا الثلاثاء إلى تجمع غوش قطيف الاستيطاني في القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر أمني أنه تم نشر حوالي 17 ألف عسكري وحوالي ثمانية آلاف من رجال الشرطة وحرس الحدود تحسبا لمواجهات محتملة مع المتظاهرين.

وكانت الشرطة منعت الأسبوع الماضي تظاهرة نظمها مجلس مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة خوفا من أن يستغلها متطرفون للوصول إلى المستوطنات لمنع إخلائها.

وعلى صعيد آخر، أعلنت الإذاعة الإسرائيلية الناطقة بالعربية أنه تم تقليص مدة تدريب الوحدات العسكرية المكلفة بإخلاء مستوطنات شمال قطاع غزة نظرا لمشاركتها في استعدادات قوات الأمن الإسرائيلية لمواجهة تظاهرات اليمين يوم غد الثلاثاء.

ونقلت الإذاعة عن مصادر عسكرية قلقها "من احتمال إقدام مجموعات من المتظاهرين على محاولة قطع السياج الأمني المحيط بقطاع غزة لغرض الوصول إلى غوش قطيف".

من جانبها، هددت الشرطة -بعد تلقيها ضوءا أخضر من المستشار القضائي للحكومة مناحيم مزوز باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لمنع وصول المسيرة إلى المستوطنات- بإقفال الطرق ومنع الحافلات التي تقل المتظاهرين من العبور.

إلا أن متحدثا باسم مجلس المستوطنات قال لوكالة الأنباء الفرنسية إنه "تم التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الشرطة للسماح للتظاهرة بالمسير من سديروت إلى أوفاكيم" جنوبي إسرائيل.

أما الجنرال دان هيريل المسؤول عن عملية إخلاء المستوطنات فقد قال في تصريح للتلفزيون الإسرائيلي الرسمي إن أي وجود للمستوطنين أو المدنيين الإسرائيليين ابتداء من 15 أغسطس/آب الجاري في القطاع سيعتبر "غير شرعي".

الإغلاق سيبقى ساري المفعول في الضفة الغربية لاعتبارات أمنية (رويترز)
ضربات وقائية

وفي تطور سابق، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان مساء الأحد أنه رفع الإغلاق الصارم الذي كان فرضه في الثالث عشر من يوليو/تموز المنصرم على قطاع غزة، غداة عملية نتانيا الفدائية التي خلفت خمسة قتلى إسرائيليين. 

وقال الجيش "إن الإغلاق رفع عن قطاع غزة لكنه يبقى ساري المفعول في الضفة الغربية لاعتبارات أمنية".

وأضاف أن على الجيش أن "يضرب بشكل وقائي" لمنع حصول هجمات فلسطينية خلال الانسحاب, إلا إذا تمكنت السلطة الفلسطينية من وقف هذه الهجمات.

وكان زئيف بويم نائب وزير الدفاع أعلن الأحد أن إسرائيل ستشن حملة عسكرية كبيرة في قطاع غزة إذا أطلقت المجموعات الفلسطينية المسلحة النار على الجنود خلال انسحابهم وستوقف الانسحاب.

وفي السياق هاجم الحاخام موشيه تزورييل القوات الإسرائيلية التي ستشارك في الانسحاب قائلا إن المساهمة في إخلاء المستوطنات وإجبار يهودي على مغادرة منزله "خطيئة كبرى" جزاؤها "الموت بنوبة قلبية أو بحادث سير".

أبو ردينة أكد استعداد السلطة لتحمل مسؤولياتها لتأمين انسحاب هادئ (الفرنسية-أرشيف)
وأوضح تزورييل أنه لا ينبغي على الجنود عصيان أوامر رؤسائهم صراحة لكن بإمكانهم إخبار قادتهم بأنهم يرفضون القيام بهذه المهمة.

وفي أول رد فعل للسلطة الفلسطينية على التهديدات الإسرائيلية بشن هجمات وقائية، قال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن تلك التهديدات ستؤثر سلبا على التهدئة.

ودعا أبو ردينة اللجنة الرباعية إلى التدخل لتهدئة الموقف, مؤكدا استعداد السلطة لتحمل مسؤولياتها الكاملة لتأمين انسحاب هادئ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة