كوريا الشمالية تهدد بهجمات انتقامية على الجيش الأميركي   
الأحد 1424/1/14 هـ - الموافق 16/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
طيارون أميركيون يقفون قرب طائرة الشبح في إطار المناورات مع الجيش الكوري الجنوبي

هددت كوريا الشمالية بالقيام بعمليات انتقامية قوية ردا على التعزيزات العسكرية الأميركية في المنطقة. ويأتي التحذير عقب وصول حاملة الطائرات الأميركية يو إس إس كارل فينسون وعلى متنها سبعون طائرة والأسطول المرافق لها إلى سواحل كوريا الجنوبية.

وقالت صحيفة روندونغ سينمون الناطقة باسم حزب العمال الحاكم في بيونغ يانغ إن الجيش الكوري الشمالي سيتخذ تدابير انتقامية دفاعية قوية في حال اختارت الولايات المتحدة السبيل العسكري لحل الأزمة مع بيونغ يانغ.

وذكرت الصحيفة أن كوريا الشمالية "لا يجوز أن تبقى مستسلمة إزاء تكثيف التحركات العسكرية الأميركية التي تشكل ابتزازا عسكريا خطرا قد يتسبب بنشوب حرب ثانية" في البلاد. وأضافت أن "القوات المسلحة الثورية والشعب في كوريا الشمالية سيردان باتخاذ تدابير انتقامية دفاعية قوية".

ومن المتوقع أن تشارك حاملة الطائرات الأميركية هذا الأسبوع في مناورات أميركية-كورية جنوبية بدأت في الرابع من هذا الشهر وتستمر حتى الثاني من الشهر المقبل. وبالإضافة إلى الجنود الأميركيين الـ37 ألفا المتمركزين في كوريا الجنوبية بصورة دائمة, قدم حوالي خمسة آلاف جندي أميركي آخرين للمشاركة في هذه المناورات.

جنود كوريون جنوبيون يشاركون مع القوات الأميركية في مناورات عسكرية قرب كوريا الشمالية هذا الشهر
وقد عزز البنتاغون قوته العسكرية قرب شبه الجزيرة الكورية ونشر طائرات قاذفة بعيدة المدى في القاعدة الأميركية في جزيرة غوام, بينما وصلت ست طائرات شبح إلى كوريا الجنوبية. كما ترسو السفينة الحربية يو إس إس فنسنس المجهزة بجهاز رادار متطور من نوع إيجيز قبالة أنشيون على بعد حوالي أربعين كيلومترا غربي سول.

إلى جانب ذلك استؤنفت الطلعات الاستطلاعية فوق البحر قبالة كوريا الشمالية بعد توقف تبع عملية اعتراض طائرة تجسس أميركية قامت بها أربع طائرات ميغ كورية شمالية في الثاني من مارس/ آذار الحالي.

وتؤكد واشنطن أنه ليس في نيتها مهاجمة كوريا الشمالية مع رغبتها في الوقت نفسه في الاحتفاظ بجميع الخيارات مفتوحة من أجل تسوية الأزمة الناجمة عن استئناف كوريا الشمالية برنامجها النووي منتهكة الاتفاقات المبرمة عام 1994. وتطالب بيونغ يانغ من جهتها بإجراء مفاوضات مباشرة مع واشنطن التي تؤيد مقاربة متعددة الأطراف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة