مدافع بسيطة تتصدى للطائرات السورية   
الجمعة 1433/12/18 هـ - الموافق 2/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:17 (مكة المكرمة)، 22:17 (غرينتش)
الدفاعات البسيطة لدى الثوار تتمكن من إسقاط طائرات النظام في بعض الأحوال (الجزيرة)

أسقطت الدفاعات الأرضية التابعة لكتيبة "المرابطون" -وهي إحدى كتائب المجلس العسكري- مساء اليوم طائرة حربية من نوع "لام 39" على أتوستراد حلب/الرقة، بواسطة مدفع رشاش ثقيل من عيار 23 بالقرب من جب غبشة، وفق ما أفاد به قائد الكتيبة أبو عمار للجزيرة نت.

يأتي ذلك في وقت يبقى فيه الطيران الحربي عنصرا أساسيا في المعارك بسوريا، ويظل فيه التفوق الكبير في التسليح -وخاصة الطيران التابع للقوات النظامية- يشكل قلقا مستمرا للثوار الذين يقاتلون على عدة جبهات دون غطاء جوي، ويواجهون الطيران المعادي بمدافع رشاشة متوسطة وثقيلة تتوزع على مواقع مختلفة، في محاولات يائسة للتصدي للهجمات المتواصلة بواسطة الطيران الحربي والمروحي، أو على الأقل منع الطيار من الانخفاض.

ويستخدم الثوار مدافع رشاشة من عيار 14 ونصف وعيار 23 للتصدي للطائرات المعادية، في ظل غياب كامل لأنظمة الدفاع الجوي والرادارات، مما يجعل تدخل الطيران المروحي والحربي المعادي ممكنا وقويا في أي وقت.

وكانت الجزيرة نت مساء اليوم في كرم الجبل، وقد رافقت عناصر الدفاعات الأرضية التي أطلقت النار على الطائرات خلال تدخل الطيران في المعارك العنيفة الدائرة الآن في كرم الجبل.

ويقول ثائر من لواء عمرو بن العاص للجزيرة نت إن عناصر الكتيبة على أتم الجاهزية القتالية، وعلى استعداد دائم للتصدي لأي تدخل من الطيران في المعارك، مع علمه بأن دفاعات الثوار الأرضية بسيطة جدا أمام قوة الطيران لدى القوات النظامية.

وأوضح ثائر أن الثوار يطلقون النار على الطائرة عندما تنخفض وتضرب وتكون قريبة من الأرض، حيث يغتنمون هذا التوقيت ويباشرون إطلاق النار.

بالمدافع البسيطة يتصدى الثوار للطائرات السورية (الجزيرة)

استخدام الطيران
وقال منسق "مركز حلب الإعلامي" يوسف صديق للجزيرة نت إن النظام السوري بدأ مع انتهاء الهدنة -التي لم يلتزم بها إلا بشكل محدود- باستخدام الطيران الحربي على نطاق واسع، خاصة في مدينة حلب وريفها، فارتكب مجزرة مروعة في حي المعادي خامس أيام العيد.

وأوضح صديق أن النظام السوري حاول الدفع بتعزيزات كبيرة على أكثر من جبهة، أهمها "العرقوب سليمان الحلبي" وجبهة العامرية، دون أن يتمكن من تحقيق أي إنجاز على الأرض ما عدا ارتفاع معدل الضحايا المدنيين، حيث استشهد أمس 47 مواطناً نتيجة قصف المدفعية والطيران الحربي.

وأشار صديق إلى أن الثوار طوروا مهاراتهم العسكرية للتصدي للطائرات باستخدام المضادات الأرضية، حيث تمكنت كتيبة "المرابطون" اليوم الخميس من إسقاط طائرة حربية قرب مطار كويرس العسكري على طريق حلب/الرقة شرق مدينة حلب.

وتجددت الاشتباكات بين الثوار والقوات النظامية في محيط مبنى المخابرات الجوية في جمعية الزهراء، حيث استمر الثوار في محاصرة المبنى لليوم الرابع، ولم يتوقف تدخل الطيران الحربي، فيما تعرض حي الليرمون -خاصة منطقة المعامل- للقصف المدفعي.

وتواصلت الاشتباكات في حي صلاح الدين مع هجمات للجيش الحر على مواقع للجيش النظامي في حي الحمدانية في الحي الرابع.

وشهدت جبهة كرم الجبل وسليمان الحلبي اشتباكات عنيفة، في حين قصفت القوات النظامية بالدبابات والمدفعية كرم الجبل.

وتعرض حي سليمان الحلبي وحي الصاخور وحي كرم الجزماتي وحي طريق الباب وقاضي عسكر وحي الميسر للقصف بالطائرات والمدفعية، مما سبب عشرات الإصابات في صفوف المدنيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة