استمرار تداعيات زلزال هايتي   
الاثنين 1431/7/30 هـ - الموافق 12/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:59 (مكة المكرمة)، 14:59 (غرينتش)

الزلزال تسبب لأهالي هايتي بالقتل والتشريد وترك آثارا مدمرة في الجزيرة (الفرنسية-أرشيف)

يعيش أهالي هايتي معاناة مستمرة إثر الزلزال المدمر الذي عصف بجزيرتهم قبل أشهر، وما انفكت الجزيرة المنكوبة تنتظر المعونات التي وعدت بها جهات متعددة من المجتمع الدولي والمقدرة بمليارات الدولارات والتي لم يصل البلاد منها سوى الفتات.

وحذرت منظمة "أنقذوا الأطفال" البريطانية الخيرية من تجدد الكارثة التي حلت بالجزيرة قبل ستة أشهر في ظل توقف أعمال إعادة الإعمار وبقاء الآلاف من الناس مشردين في العراء بلا منازل أو ملاجئ تأويهم مع اقتراب موسم الأعاصير.

وأشارت صحيفة ذي غارديان البريطانية إلى توقف جهود الإعمار في هايتي التي أسفر تعرضها للزلزال المدمر عن مقتل أكثر من 230 ألفا وتشريد أكثر من مليون ونصف المليون إنسان في أكثر الدول الأميركية فقرا.

"
جهود إعادة الإعمار في هايتي "متوقفة" في ظل ما فوضى عدم التنظيم وغياب عنصر القيادة وعدم الاتفاق بين المانحين
"
جون كيري
وبالرغم من التعهدات المتعددة والسخية من جانب الأسرة الدولية والمتمثلة في استعدادها لتقديم أكثر من 3.5 مليارات دولار للجزيرة المنكوبة بهدف إعادة بناء ما دمره الزلزال من بنية تحتية، فإن البلاد لم تزل تنتظر دون جدوى حيث لم يصل إليها سوى الفتات، وسط ذرائع أن الحكومة الهايتية لم تقدم المخططات والتفاصيل المطلوبة.

جهود إعمار
ومن جانبه أشار السيناتور الأميركي جون كيري في تقرير أعده الشهر الماضي إلى أن جهود إعادة الإعمار في هايتي "متوقفة" في ظل ما وصفه بفوضى عدم التنظيم وغياب عنصر القيادة وعدم الاتفاق بين المانحين.

كما رسم العديد من المنظمات الدولية وغير الحكومية صورة قاتمة للأوضاع المعيشية في الجزيرة المنكوبة، حيث وصفت منظمة "أنقذوا الأطفال" البريطانية الخيرية تداعيات الزلزال بكونها تشكل تحديات جساما هي الأقسى في تاريخ البلاد، وقالت إن "معظم الناس لا يجد ملجأ آمنا ولا يحصل على الماء الصالح للشرب ولا تتوفر له كهرباء أو رعاية صحية".

كما حذرت المنظمة إزاء احتمالات تعرض الجزيرة لأعاصير جديدة يكون من شأنها إحداث كارثة أخرى لهايتي وأهاليها المنكوبين، داعية إلى تسريع جهود الإغاثة الدولية الموعودة.

"
الطفلة ويديلين فيلس آمي (9 سنوات) ترتدي الزي المدرسي وتفكر بشأن مستقبلها وتبهر معلماتها بعد أن عثر عليها وهي جائعة وترتعد خوفا وهلعا
"
رمز المأساة

وأما صحيفة ذي إندبندنت البريطانية فأشارت إلى قصة اليتيمة الهايتية التي نجت من الزلزال المدمر والتي مثلت رمزا للكارثة والمأساة التي أصابت مئات الآلاف من الأيتام من أهالي الجزيرة المنكوبة، وقالت إن الطفلة ويديلين فيلس آمي (9 سنوات) صارت ترتدي الزي المدرسي وتفكر بشأن مستقبلها وتبهر معلماتها بعد أن عثر عليها وهي جائعة وترتعد خوفا وهلعا.

ولا تزال اليتيمة ويديلين بأسنانها الأمامية المكسورة تعيش في أحد ملاجئ الأيتام في ضواحي العاصمة الهايتية بورت أوبرنس حيث لا يمكن مشاهدة أي من مظاهر اللعب أو الدمى الخاصة بالأطفال.




وكانت ويديلين من بين مجموعات من الأطفال ضمن الفئة العمرية (عامين إلى 15 عاما) ممن عانوا جراء الجوع والخوف في يناير/كانون الثاني الماضي عندما كانت فوضى آثار الزلزال المدمر على أشدها.

ويشار إلى أن زلزال هايتي وقع في 12 يناير/كانون الثاني 2010 وبلغت قوته سبع درجات على مقياس ريختر، وكان مركزه على بعد نحو 17 كيلومترا جنوب غرب العاصمة الهايتية بورت أوبرنس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة