تأهب بإسرائيل لصدور تقرير عرفات الطبي   
السبت 1434/2/16 هـ - الموافق 29/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:29 (مكة المكرمة)، 20:29 (غرينتش)
شكوك بشأن وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل مسموما بمادة البولونيوم (رويترز-أرشيف)

ذكرت صحيفة "معاريف" أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وضعت في حالة تأهب مع اقتراب صدور التقرير الطبي بشأن ملابسات وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

ونشرت الصحيفة الإسرائيلية تقريرا أشار إلى اتهام أطراف عربية مثل ليبيا بحقن عرفات بالإيدز عندما سقطت طائرته في ليبيا. كما أشار إلى أن حقيبة مقتنيات عرفات بقيت بحوزة أرملته سهى عرفات لثماني سنوات قبل إجراء شبكة الجزيرة تحقيقها الذي أثبت وجود آثار لمادة البولونيوم المشعة السامة بها.

وفي المقابل وصفت جهات فلسطينية التقرير بـ"السخيف"، وبأنه محاولة للتشويش وإبعاد أصابع الاتهام في مقتل عرفات عن الجهات الإسرائيلية.

وتتوفر قناعة شديدة لدى المسؤولين الفلسطينيين وأقارب عرفات بأن إسرائيل قتلته بالسم.

وقد طرحت فرضية وفاته بالسم من جديد بعدما بثت قناة الجزيرة يوم الثالث من يوليو/تموز الماضي تحقيقا وثائقيا يفيد بأن مركزا متخصصا في مدينة لوزان السويسرية أجرى تحليلا لعينات بيولوجية أخذت من بعض المقتنيات الشخصية لعرفات تسلمتها أرملته من المستشفى العسكري في بيرسي بفرنسا، أظهر وجود "كمية غير طبيعية من مادة البولونيوم المشعة".

ومادة البولونيوم عبارة عن عنصر كيميائي موجود في الطبيعة اكتشفته ماري كوري عام 1898، ويستخدم كمصدر لأشعة ألفا في الأبحاث والطب، وأيضا كوسيلة للتدفئة في المركبات الفضائية.

غير أن هذه المادة نادرة جدا، إذ تحتوي كل عشرة غرامات من اليورانيوم على جزء من المليار من الغرام من البولونيوم كحد أقصى. كما يتطلب إنتاج البولونيوم استخدام مفاعل نووي، ويقدر هذا الإنتاج بأقل من مائة غرام في السنة على الصعيد الدولي، وغالبيته من أصل روسي.

واستخدم البولونيوم في تسميم الجاسوس الروسي السابق ألكسندر ليتفينكو عام 2006 بعدما انتقل إلى صفوف معارضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة