الدلاي ملتزم بالحوار مع الصين   
الثلاثاء 1431/2/18 هـ - الموافق 2/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:25 (مكة المكرمة)، 18:25 (غرينتش)
غياري (يمين) وغيالتسين رفضا تحذير بكين بشأن لقاء الدلاي وأوباما (الأوروبية)

أكد مبعوثا الزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما اليوم الثلاثاء التزامه بمواصلة الحوار مع الصين، لكنهما حذرا من أن النتائج الملموسة هي الشيء الوحيد الذي سيعمل على استمرار المحادثات.

وقال لودي غياري وكيلسانغ غيالتسين في مؤتمر صحفي في بلدة دارامسالا شمالي الهند، إن بكين يتعين عليها وقف "الاتهامات التي لا أساس لها" ضد الدلاي لاما، مثل وصفه بكلمة انفصالي.
 
وانتقد المبعوثان ردود فعل الصين لنتائج جولة المحادثات مطلع الأسبوع الجاري واعتبراها "محبطة".
 
وقال غياري وهو يقرأ بيانا مكتوبا "القضية الأساسية أن الضروريات التي يجب حلها هي التطبيق المخلص للحكم الذاتي الحقيقي الذي يمكن شعب التبت من تولي مقاليد حكمهم بأنفسهم وفقا لحاجاتهم وتفكيرهم".
 
وأضاف البيان "منذ أن أوضح الدلاي لاما موقفه إزاء مستقبل التبت في إطار جمهورية الصين الشعبية، وبالنظر للإرادة السياسية في جانب القيادة الصينية فإننا لم نر أي سبب في عدم التوصل لأرضية مشتركة في هذه القضايا".
 
وقال المبعوثان إنهما طالبا الصين بالعمل معا لإيجاد حل مشترك مقبول يستند على الحكم الذاتي للتبتيين كما تم الاقتراح على بكين في الجولة السابقة من المحادثات في نوفمبر/تشرين الثاني 2008.
 
وعقدت الصين والدلاي لاما محادثات متفرقة منذ عام 2002 ، حيث يسعى الزعيم التبتي "لحكم ذاتي حقيقي" للتبت، لكن بكين تتهم الزعيم الروحي بالسعي للاستقلال التام وتصر على أنه يتعين عليه التخلي عن "الأنشطة الانفصالية".
 
الدلاي لاما أثناء زيارة سابقة لواشنطن (الفرنسية-أرشيف)
رفض
كما رفض المبعوثان تحذيرات بكين إزاء اجتماع محتمل بين الرئيس الأميركي باراك أوباما والدلاي لاما، وأكدا أنه يتعين على الصين التوقف عن إحداث "جلبة لا داعي لها".

وأضاف أن الزعيم البوذي يضطلع "بمسؤولية أخلاقية وتاريخية" لمعالجة مخاوف التبتيين.
 
وكانت بكين حذرت في وقت سابق اليوم الرئيس الأميركي باراك أوباما من عواقب استقباله الدلاي لاما على العلاقات الثنائية بين البلدين التي تشهد أصلا توترا كبيرا على خلفية صفقة الأسلحة التي تنوي الولايات المتحدة بيعها لتايوان.

وجاءت التحذيرات الصينية في مؤتمر صحفي على لسان زهو فيكون نائب مدير جبهة العمل الموحد في الحزب الشيوعي الصيني الحاكم وهي الهيئة المسؤولة عن وضع سياسات الحزب المتصلة بالقضايا الدينية والعرقية.

حكومة المنفى
من جهة ثانية طالب المبعوثان الصين بالكف عن الخطب الرنانة، في إشارة إلى مطالبتها الدلاي لاما بحل حكومة التبت في المنفى.
 
وأضافا "أن القضية المتداولة معقدة وليس لدى أي من الجانبين أوهام بشأن التوصل لحل فوري".

وكانت الصين قد حثت الدلاي لاما اليوم على حل حكومة التبت في المنفى، واصفة إياها بأنها عقبة رئيسية أمام تقدم المحادثات "التي تعاني انقسامات شديدة" بين الجانبين.
 
وقال تشو وي تشون -نائب رئيس دائرة أعمال الجبهة المتحدة في الحزب الشيوعي الحاكم في الصين- للصحفيين إن وجود حكومة للتبت في المنفى "سيظل دوما عملا معاديا" للحزب.
 
وجاءت تعليقات تشو بعد محادثات عقدت قبل أيام قليلة بين مسؤولي الحزب الحاكم ومبعوثين للدلاي لاما يعيشون في بلدة دارامسالا الهندية التي تعد مقرا لحكومة التبت في المنفى.
 
وأوضح تشو أن المسؤولين الصينيين مستاؤون لأن المبعوثين لم يقدما أي تنازل عن الموقف السياسي الذي عرض في المحادثات السابقة في نوفمبر/تشرين الثاني 2008 ولا سيما بمواصلة الإشارة إلى حكومة التبت في المنفى والدلاي لاما على أنه "الممثل الشرعي لها".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة