كندا تفرض عقوبات انتقامية على زيمبابوي   
السبت 1422/2/19 هـ - الموافق 12/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

موغابي يوقد شعلة الاستقلال
فرضت كندا عقوبات اقتصادية على زيمبابوي وعلقت مساعدة تنمية جديدة احتجاجا على ما اعتبرته سوء معاملة لسفيرها وتحرشا من المحاربين القدامى بمواطنيها في هذه الدولة التي تتراجع فيها سيادة القانون.

وقال وزير الخارجية جون مانلي في بيان رسمي إن كندا غير سعيدة على وجه الخصوص من الواقعة التي حدثت الأسبوع الماضي وتعرض فيها أرفع دبلوماسي كندي ومدير منظمة مساعدات كندية دولية لهجوم من محاربين قدامى من الذين شاركوا في القتال ضد حكم البيض لزيمبابوي في السبعينيات.

وأضاف مانلي "نأسف لأن الافتقار إلى حكم القانون الذي أثر منذ فترة طويلة على شعب زيمبابوي له أثر مباشر الآن على مواطنين كنديين، وهذا يعني أننا يجب أن نعيد النظر في علاقاتنا في مجال المساعدات مع زيمبابوي".

وقالت الحكومة الكندية إن العقوبات تشمل تعليق مساعدات تنمية تقدمها مؤسسة التنمية الخارجية الكندية وحرمان حكومة زيمبابوي من الحصول على مساعدات جديدة من وكالة التنمية الدولية. كما يشمل التعليق دعما لبرنامج البيئة وتقليص الاتصالات العسكرية، بما في ذلك خفض مشاركة قوات زيمبابوي في تدريبات قوات حفظ السلام الكندية.

وأكد بيان وزير الخارجية الكندي الذي صدر بالاشتراك مع ماريا مينا وزيرة التعاون الدولي وديفد كلجور وزير الدولة بوزارة الخارجية سياسة كندا الراهنة بشأن حظر كل المبيعات العسكرية إلى زيمبابوي.

وذكر البيان أن مدير منظمة كير العالمية الكندي دينيس أوبرين تعرض لمعاملة سيئة عندما اقتادته مجموعة من المحاربين القدامى بالقوة من مكتبه إلى مقر الحزب الحاكم. وأوضح البيان أن مساعي السفير الكندي جيمس وول مع وزارة خارجية زيمبابوي لإنهاء الأزمة وصلت إلى طريق مسدود، بيد أن البيان لم يوضح سوء المعاملة الذي تعرض له السفير.

وتأتي الخطوة الكندية في الوقت الذي تنامى فيه التوتر بين المحاربين القدامى في زيمبابوي والبعثات الأجنبية في البلاد التي يتهمونها بتقديم الدعم للمعارضة. وقد سبق لهؤلاء المحاربين أن هاجموا منظمات ألمانية، مما استدعى مناشدة وزير الخارجية الألماني لحكومة زيمبابوي بالتدخل.

ولقيت التهديدات التي أطلقها المحاربون القدامى الموالون للرئيس روبرت موغابي موجة انتقادات دولية واسعة. وينظر إلى تحركات هذه المجموعات المتطرفة على أنها استعراض للعضلات من أنصار موغابي استعدادا للانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل بعد خسارتهم معظم الدوائر في المدن في الانتخابات التشريعية العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة