قانون الهيئات الرقابية بمصر بين رافض ومرحب   
الاثنين 26/9/1436 هـ - الموافق 13/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:20 (مكة المكرمة)، 13:20 (غرينتش)

أثار قانون أصدره الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي منذ أيام قليلة -يمنح رئيس الجمهورية الحق في عزل رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والجهات الرقابية من مناصبهم- جدلا سياسيا وقانونيًا واختلف المختصون بشأن دستوريته.

ونُشر القانون في الجريدة الرسمية في التاسع من الشهر الحالي، وهو ينظم ﻷول مرة حاﻻت إعفاء رئيس الجمهورية لرؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والجهات الرقابية من مناصبهم.

وحدد القانون أربع حالات للعزل تتعلق بتورط المعني في ما يمس أمن الدولة وسلامتها، أو فقد الثقة والاعتبار أو الإخلال بالواجبات الوظيفية أو فقد أحد شروط الصلاحية للمنصب.

واستنكر حزب التيار الشعبي المصري القانون، واعتبره استمرارا لمسلسل القوانين "سيئة السمعة" التي تصدر في غياب مجلس النواب.

وقال وزير العدل الأسبق المستشار أحمد مكي، إن الدستور يمنع إقالة رؤساء الهيئات الرقابية والمستقلة، عبر السلطة التنفيذية الممثلة حالياً في الرئيس السيسي.

وأكد أن الدستور ينص على وجوب أخذ رأي الهيئات، في القانون الذي ينظم أعمالها، وهو ما لم يتم خلال إقرار القانون الأخير، وهو ما اعتبره مخالفة دستورية واضحة.

في المقابل، اعتبر رئيس مجلس الدولة الأسبق المسشار محمد حامد الجمل، أن "الدولة المصرية في حالة اشتباك مع الإرهاب، وبالتالي فهي في حالة حرب، وفي ظل غياب مجلس النواب، يحق لرئيس الجمهورية إصدار قوانين لمواجهة الضرورات اللازمة لإدارة البلاد".

وأكد الجمل، أن من حق الرئيس إصدار قرار بقانون بشأن رؤساء الجهات الرقابية، في حالة تخطيهم المدة القانونية في مناصبهم، المقدرة بأربع سنوات أو أن يكونوا خطرًا على البلاد. وأشار إلى أن القرار يمكن الطعن عليه أمام محكمة القضاء الإداري (تختص بنظر القرارات الإدارية).

وربط عدد من المتابعين صدور هذا القرار بالتمهيد لإقالة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات هشام جنينة الذي عينه الرئيس المعزول محمد مرسي في السادس من سبتمبر/أيلول 2012. والذي تحدث في مرات مختلفة عن تجاوزات مالية بالأجهزة السيادية، ووزارة الداخلية، والجيش. وهو ما جعل وزير العدل أحمد الزند، يهدده بالإقالة في تصريح له قبل تولي الوزارة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة