الادعاء الماليزي يسقط خمس تهم عن أنور إبراهيم   
السبت 18/2/1422 هـ - الموافق 12/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أنور إبراهيم يجلس على كرسيه المتحرك داخل السجن
أسقط الادعاء العام الماليزي التهم الخمس المتبقية على النائب السابق لرئيس الوزراء أنور إبراهيم أثناء جلسة استماع عقدت في السجن حيث يقضي إبراهيم حكما بالسجن 15 عاما.

وأبلغ مدعي عام الدولة أزهر عبد الحميد المحكمة العليا أنه تم إسقاط أربع تهم تتعلق بممارسة الشذوذ الجنسي وتهمة خامسة لها علاقة بالفساد واستغلال السلطة.

ويقضي إبراهيم حكما بالسجن لمدة 15 عاما بعد إدانته بالفساد والشذوذ الجنسي، وهي تهم نفاها إبراهيم وقال إنه ضحية مؤامرة من رئيس الوزراء مهاتير محمد لإبعاده عن السلطة.

أنور إبراهيم
وقال إبراهيم في بيان وزع عبر محاميه إنه يحمد الله على هذه النتيجة. لكنه أكد رغبته في مواجهة هذه التهم وليس إسقاطها، وأضاف "كما قلت في السابق فإن جميع هذه التهم ملفقة وإن إسقاط التهم ليس سوى مجرد تمثيلية".

ويأتي إسقاط التهم عن إبراهيم بعد يومين من مغادرته المستشفى وإعادته إلى سجنه في ضواحي العاصمة كوالالمبور، ويعاني إبراهيم من انزلاق غضروفي في ظهره تقول زوجته إنه أصيب به إثر التعذيب الذي تعرض له أثناء وجوده بالحجز عام 1998، وهو ما أقر به المفتش العام السابق للشرطة أمام محكمة ماليزية.

يشار إلى أن إبراهيم طالب السلطات الماليزية بالسماح له بالسفر إلى الخارج لإجراء عملية جراحية دقيقة للعلاج من إصابته، لكن السلطات رفضت طلبه، ويقول الأطباء إن أنور مهدد بالإصابة بالشلل إذا لم يجر هذه العملية الجراحية على وجه السرعة.

مهاتير محمد

ويرى مراقبون أن القرار جاء ليعبر عن مخاوف السلطات الماليزية من تجدد أعمال العنف في البلاد، وكان مراقبون قد حذروا الحكومة من إعادة محاكمة إبراهيم مرة أخرى والاكتفاء بما صدر بحقه من حكم بالسجن 15 عاما، ويصفون ذلك بأنه "أمر خطير للغاية".

ويقول المراقبون إن مثول إبراهيم مرة أخرى أمام المحكمة هو بمثابة هدية لأنصاره "الذين سيسعون لتصوير مدى الاضطهاد الذي يتعرض له زعيمهم المسجون".

ويحظى أنور إبراهيم بشعبية كبيرة في البلاد، وكان مرشحا لخلافة مهاتير محمد، إلا أنهما اختلفا على السياسة الاقتصادية بعد اندلاع الأزمة المالية الآسيوية عام 1997، ويقول مؤيدو أنور إن المحاكمة لا تعدو كونها محاولة مفضوحة من الحكومة لإزاحته من المسرح السياسي والقضاء على رسالته الإصلاحية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة