كنيسة المهد نحو لائحة التراث المهدد   
الخميس 1433/8/9 هـ - الموافق 28/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:12 (مكة المكرمة)، 11:12 (غرينتش)
إسرائيل تخشى أن تكون إجابة الطلب الفلسطيني إدانة لإهمالها ومنعها الاهتمام بالمواقع التاريخية الفلسطينية
قال المحرر السياسي في صحيفة القدس الفلسطينية نقلا عن "مسؤول فلسطيني كبير" إن الولايات المتحدة الأميركية والحكومة الإسرائيلية تخوضان حربا شرسة على طلب فلسطين تسجيل كنيسة المهد وطريق الحجاج في بيت لحم وكنيسة القيامة في القدس على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر.

وبيّن المسؤول للصحيفة أن تصويتا سيجرى في الثلاثين من الشهر الجاري خلال اجتماع لجنة التراث العالمي في دورتها السادسة والثلاثين في مدينة سانت بطرسبرغ في روسيا.

وتضم اللجنة 21 عضوا، ولكن المسؤول أشار إلى أنه حتى الآن لم يتم ضمان تأييد سوى 11 دولة، مشيرا إلى مساع حثيثة لضمان أصوات أخرى أو على الأقل تحييدها بعدم التصويت عوضا عن التصويت ضد الطلب.

وتخشى الولايات المتحدة وإسرائيل من انعاكاسات لإجابة الطلب الفلسطيني على سعي السلطة الفلسطينية للتقدم إلى الأمم المتحدة بطلب عضوية كاملة.

ونقلت الصحيفة عن المسؤول -الذي لم تذكر الصحيفة اسمه- قوله إن الولايات المتحدة وإسرائيل "تخوض حربا شرسة لمنع التصويت لصالح الطلب، وذلك عبر التأثير والضغط على الدول الأعضاء".

وأضاف "لا تريد الولايات المتحدة أن يشكل التصويت الإيجابي لصالح الطلب دفعا جديدا للقيادة الفلسطينية من أجل التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على اعتراف (..) ولذلك فهي تسعى لإحباط الطلب".

وتخشى إسرائيل من أن يؤدي التصويت بنعم على الطلب الفلسطيني إلى إعطاء انطباع بأنها تشكل خطرا على كنيسة المهد. وتقوم السلطات الإسرائيلية بناء على هذا الزعم بجهود من أجل منع تمرير القرار عبر التواصل مع جميع الكنائس والدول الأعضاء في اللجنة في محاولة لثنيهم عن تأييد الطلب الفلسطيني.

في المقابل قامت القيادة الفلسطينية في الأسابيع القليلة الماضية باتصالات مع الكنائس المحلية والتأكيد أن التصويت لصالح الطلب "لن يمس مكانة هذه الكنائس في كنيسة المهد".

وقال المسؤول إن "مباركة الكنائس المحلية لهذا الطلب من شأنه أن يقنع الكثير من الدول بالتصويت لصالح الطلب أو على الأقل الامتناع عن التصويت".

وفي السياق ذاته قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس اللجنة العليا لمتابعة الشؤون الكنسية حنا عميرة إن ممثلي الكنائس في القدس قد تلقوا بارتياح بالغ وبصورة إيجابية رسالة التطمينات التي وجهها الرئيس محمود عباس بالنسبة لتسجيل بيت لحم وكنيسة القيامة على قائمة التراث العالمي.

وشدد عميرة على أهمية إدراج مهد المسيح بيت لحم وطريق الحجاج التاريخي على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر، مؤكدا أن "هذه الخطوة ستساهم في الجهود الفلسطينية والكنسية للحفاظ على كنيسة المهد في بيت لحم والإرث الحضارري والإنساني الذي تمثله".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة