السنيورة يدعو للالتزام باتفاق الدوحة وتجاوز الانقسامات   
الخميس 1429/5/24 هـ - الموافق 29/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:03 (مكة المكرمة)، 4:03 (غرينتش)
سليمان كلف السنيورة تشكيل الحكومة الجديدة في ختام استشارات نيابية ملزمة (الفرنسية)

فور تكليفه تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة, دعا فؤاد السنيورة إلى الالتزام بتنفيذ اتفاق الدوحة والدفاع عنه. كما دعا جميع الفرقاء في لبنان إلى "تجاوز مرحلة الانقسامات والحملات وعدم اللجوء إلى العنف".

وقال السنيورة في كلمة ألقاها في القصر الجمهوري بعد أن أبلغه رئيس الجمهورية ميشال سليمان تكليفه رسميا "في مستهل مهمتي الجديدة أتوجه إلى إخواني في الوطن من كل الأطراف والاتجاهات بروح طيبة ومنفتحة تسعى إلى لقاء اللبنانيين ولا ترضى فرقتهم".

و شدد على أهمية العمل العربي المشترك "بما يمكن من حماية لبنان من العدو الإسرائيلي ويتيح العمل على تطبيق  القرارات الدولية واسترداد الأراضي المحتلة في مزارع شبعا". ودعا السنيورة إلى تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701 بكامله، وهو القرار الذي بموجبه توقفت العمليات بعد حرب إسرائيل الأخيرة على لبنان صيف عام 2006.

كما شدد على تطابق توجهاته مع توجهات الرئيس سليمان التي حددها في خطاب قسمه الدستوري. وفي ملف آخر ذكر السنيورة برفضه توطين اللاجئين الفلسطينيين عندما تعهد بـ"مواصلة الدفاع عن إخواننا الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم".

وفيما يتعلق بالعلاقات مع سوريا دعا السنيورة إلى إقامة "علاقات ندية" بين الجانبين, وقال في هذا الصدد " كلنا أمل أن نصون علاقاتنا مع أشقائنا العرب وأن نطورها خاصة مع سوريا لكي تصبح هذه العلاقات قائمة على الاحترام المتبادل والندية".

السنيورة دعا إلى علاقات مع سوريا على أساس الندية (الفرنسية)
تسمية السنيورة
وكانت رئاسة الجمهورية اللبنانية قد قالت في بيان إن الرئيس ميشال سليمان كلف السنيورة تشكيل الحكومة الجديدة في ختام استشارات نيابية ملزمة أجراها الأربعاء, قام بناء على نتيجتها وفق الدستور بتكليف الشخصية التي نالت أكبر عدد من الأصوات.

وجاء ترشيح السنيورة من قبل نواب الأكثرية, في حين امتنع عن تسميته نواب المعارضة التي رفضت عودته إلى رئاسة الحكومة لكنها امتنعت عن تسمية غيره لرئاسة حكومة تعطيها الثلث المعطل، بحيث يستطيع فيها وزراؤها أن يعطلوا أي قرار يطرح على التصويت في الأمور المهمة.

وفي هذا الإطار قال رئيس كتلة حزب الله محمد رعد في ختام اجتماع مع سليمان إن "المرشح لتشكيل حكومة وحدة وطنية ينبغي أن يتسم بمواصفات تعكس هذا العنوان". وأضاف "نحن لم نسم أحدا لرئاسة الحكومة ونعتقد أن اللبنانيين يتوقون إلى شخصية تحدث صدمة إيجابية تريحهم خصوصا مع إطلالة هذا العهد الجديد".

وسيرًا في نفس الاتجاه, فعلت كتلة رئيس مجلس النواب نبيه بري الشيء نفسه, واقترح رئيس التيار الوطني الحر الزعيم المسيحي المعارض ميشال عون ترشيح ثلاثة أسماء أخرى قال إنها وفاقية ولكنه أكد إصراره على المشاركة في الحكومة دون تأييد رئيس الحكومة حاليا.

وقال عون "نحن نعلن أنفسنا معارضة في داخل الحكومة حتى ولو لم يأت الرئيس كما نريد سنقبل بقرار الأكثرية ولكن سنبقى مصرين على المشاركة في الحكم".

يشار في هذا الصدد إلى أن السنيورة ترأس الحكومة الأولى بعد انسحاب سوريا من لبنان في أبريل/نيسان عام 2005 لكن هذه الحكومة واجهت الكثير من المشاكل خصوصا بعد استقالة وزراء المعارضة منها واعتبارهم إياها منذ عام ونصف، غير شرعية.

ومن المقرر طبقا للأصول الدستورية أن يجري السنيورة مشاورات نيابية لتشكيل حكومته الجديدة. ثم يوقع مراسيمها مع رئيس الجمهورية وتكلف لجنة لصياغة بيانها الوزاري الذي تمثل به أمام المجلس النيابي لنيل الثقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة