تعديلات جذرية في جهاز المخابرات الألمانية   
الأربعاء 1427/10/24 هـ - الموافق 15/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:41 (مكة المكرمة)، 10:41 (غرينتش)

برلين:خالد شمت

كشفت الصحف الألمانية الصادرة اليوم الأربعاء عن استعداد جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية لإحداث تغييرات جذرية في أساليب عمله وفي هياكله الإدارية والتنظيمية، وتطرقت إلي الخلاف بين دائرتي المستشارية ووزارة الخارجية حول الحوار مع سوريا وإيران, وتحدثت عن قانون جديد يمنح 100 ألف لاجئ الحق في الإقامة المستقرة والعمل في ألمانيا.

"
انتقال جهاز الاستخبارات الألمانية الخارجية (بي. أن. دي) من مقره الحالي في ميونيخ إلى مقره الجديد في برلين سيواكبه إعادة تنظيم الجهاز وإجراء تغييرات جذرية في أساليب عمله وهياكله الإدارية
"
دير تاغسشبيغيل
إصلاح الاستخبارات
ذكرت صحيفة دير تاغسشبيغيل أن انتقال جهاز الاستخبارات الألمانية الخارجية (بي. أن. دي) من مقره الحالي في ميونيخ إلي مقره الجديد في برلين سيواكبه إعادة تنظيم الجهاز وإجراء تغييرات جذرية في أساليب عمله وهياكله الإدارية.

وأشارت إلى أن السبب في هذه التغييرات المرتقبة هو الرغبة في تجاوز تداعيات تورط الاستخبارات الألمانية قبل الحرب على العراق في الإعلان عن امتلاك نظام الرئيس صدام حسين لأسلحة دمار شامل.

وأوضحت أن اجتماعا سيعقد خلال الأسابيع القادمة في دائرة المستشارية بحضور رئيس الاستخبارات إيرنست أورلاو لمناقشة تفاصيل هذه التعديلات الهادفة لتطوير إمكانيات الاستخبارات وجعلها موائمة للتطورات الدولية وتحسين قدرة الجهاز على جمع المعلومات بسرعة وتحليلها بدقة.

وكشفت أن التغييرات المتوقعة بجهاز الاستخبارات تشمل دمج مركز علم المعلومات التابع للجيش الألماني في الجهاز وإعادة تنظيم قسمي جمع وتحليل المعلومات بشكل جيد، وربطهما ببعضهما، وإنشاء قسم جديد لمراقبة التجارة السرية للمواد النووية في العالم، وتوزيع صلاحيات مسؤولي الاستخبارات أفقيا، وإلغاء مناصب نواب رؤساء الأقسام ومنح نائب رئيس الجهاز صلاحيات ومسؤوليات أكبر.

ونقلت دير تاغسشبيغيل عن هانز بيتر أوهل عضو لجنة المراقبة بالبرلمان الألماني قوله إن التغييرات المتوقعة في جهاز الاستخبارات تشمل إعادة تشكيل قسم الأمن الذي راقب الصحافيين لسنوات طويلة.

الحوار مع سوريا وإيران
تحدثت الصحيفة نفسها عن ترحيب خبراء السياسية الخارجية بالائتلاف الحكومي الألماني بدعوة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لبدء حوار مع سوريا وإيران بهدف إشراكهما في إيجاد حل للأوضاع المتأزمة في العراق.

ونقلت عن أندرياس شوكنهوف نائب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المسيحي تأكيده على عدم جدوى أي إستراتيجية لتحقيق الأمن في العراق إن لم تكن تتضمن حلولا شاملة للمشكلات القائمة في عموم الشرق الأوسط، وشدد على أهمية استغلال كل الفرص لدفع سوريا وإيران للعب دور بناء في معالجة أوضاع المنطقة.

وفي تصريح للصحيفة اعتبر مارتين شولتس النائب الألماني في البرلمان الأوروبي رئيس الكتلة الاشتراكية فيه أن موقف بلير الأخير بشأن العراق مقارب لمواقف السياسة الخارجية الألمانية ومخالف للرؤية الفاشلة للرئيس الأميركي الذي حاول حل المشكلة العراقية دون إشراك الأطراف الإقليمية المجاورة لهذا البلد.

ونبهت دير تاغسشبيغيل إلي وجود خلاف بين دائرة المستشارية ووزارة الخارجية الألمانية بشأن الحوار مع سوريا، حيث تتهم دوائر الحزب المسيحي الذي تنتمي إليه ميركل لوزير الخارجية شتاين ماير المنتمي للحزب الاشتراكي بعدم ممارسة ضغوط كافية على دمشق وتقديم نفسه راعيا للحوار معها بشكل يضعف من قوة الموقف الغربي.

"
الأسر اللاجئة المقيمة في ألمانيا منذ ست سنوات واللاجئون الأفراد المقيمون منذ ثماني سنوات
سيحصلون  على إقامة مدتها عامان وتصريح بالعمل بشرط أن يكون لديهم وظيفة أو عمل يعولون منه أنفسهم وأن يتقنوا اللغة الألمانية ويبدوا استعدادا للاندماج في المجتمع
"
برلينر تسايتونغ
إقامات للاجئين

وعودة للشأن الداخلي قالت صحيفة برلينر تسايتونغ إن مسؤولي الائتلاف الحكومي الألماني الحالي المكون من الحزبين المسيحي الديمقراطي والاشتراكي الديمقراطي اتفقوا أمس على مسودة قانون جديد يتيح لنحو 100 ألف لاجئ من بين 190 ألف لاجئ يحملون إقامات مؤقتة الحصول على إقامات مستقرة وتصاريح عمل.

ولفتت إلى أن القانون الجديد يسمح للأسر اللاجئة المقيمة في ألمانيا منذ ست سنوات واللاجئين الأفراد المقيمين منذ ثماني سنوات بالحصول على إقامة مدتها عامان وتصريح بالعمل بشرط أن يكون لديهم وظيفة أو عمل يعولون منه أنفسهم وأن يتقنوا اللغة الألمانية ويبدوا استعدادا للاندماج في المجتمع.

ونوهت إلى أن فولفغانغ بوسباخ نائب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المسيحي الديمقراطي اعتبر أن القانون المقترح يحول دون تحول هؤلاء اللاجئين إلى عبء على نظام الضمان الاجتماعي.

ولفتت إلى أن رودولف كوربير, نائب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي, رأى في القانون حلا إنسانيا توافقيا يقنن أوضاع اللاجئين ويضمن مستقبل أبنائهم المولودين في ألمانيا.

ونسبت إلي رالف شتينغر وزير داخلية ولاية شليزفيغ هولشتاين دعوته لنظرائه وزراء داخلية بقية الولايات الألمانية بالتصديق خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل على مسودة القانون كما هي دون إدخال تعديلات عليها تمهيدا لإحالتها إلى مجلس الولايات للتصديق النهائي عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة