المخدرات تهدد الشباب العربي بالقدس وداخل الخط الأخضر   
الأربعاء 27/6/1426 هـ - الموافق 3/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:39 (مكة المكرمة)، 18:39 (غرينتش)
تجتاح الشباب العربي بالقدس هذه الأيام موجة عارمة من تعاطي المخدرات وخاصة تناول حبة إكستاسي للهلوسة وتدخين عشبة المارجوانا المخدرة.
 
وتشعر هذه المخدرات المتعاطي بنوع من النشوة وتكسبه إحساسا كاذبا بالنشاط والسعادة. ويتم تعاطي هذه المخدرات وسط أجواء صاخبة من الموسيقى الشبابية وسحب الدخان القاتمة ورقصات وصرخات الشباب اللاهي المندفع.
 
وتؤكد التقارير أن "المافيا الإسرائيلية" هي التي تمول تصنيع هذه السموم داخل مختبرات معظمها في الولايات المتحدة ثم تصدرها لإسرائيل وأوروبا وباقي أنحاء العالم. وهذه السموم شديدة الفعالية والتأثير فهي تؤدي للإدمان القاتل.
 
وقال مدير مركز علاج المدمنين في القدس ماجد علوش للجزيرة نت إن أعداد المدمنين في مدينة القدس آخذة في الازدياد بحيث أن تعاطي المارجوانا قد أخذ يمتد عبر أحياء المدينة المختلفة وإلى ضواحيها.
 
وأرجع علوش سبب انتشار هذه الآفة المدمرة إلى أسباب اجتماعية واقتصادية ونفسية, كما أن تفشي البطالة وغياب الرقابة الاجتماعية والثقافية يدفعان إلى تعاطي المخدرات.
 
وهناك أسباب سياسية قهرية أخرى تدفع لتعاطي المخدرات مثل بناء جدار الفصل العنصري حول القدس الذي أدى لهجرة معاكسة من ضواحي مدينة القدس إلى داخلها وبالتالي أدى إلى اكتظاظ السكان وتفشي المشاكل الأخلاقية وغياب رقابة الحكومة سواء على صعيد السلطة الفلسطينية أو الحكومة الإسرائيلية.
 
ومن الأسباب الأخرى اختلاط المجتمع العربي بالمجتمع الإسرائيلي المكون من خليط من الجنسيات واللغات وعدم توافق هذا المجتمع وأنسجامه في قيم أخلاقية وإنسانية موحدة.
 
كما أن أحد أسباب انتشار المخدرات وتفاقمها هو العبء الذي تتكبده العائلة من ضرائب وغرامات وبطالة تؤدي الى حالة من اليأس والإحباط مما يدفع الشباب للهروب من واقعهم إلى عالم المخدرات حيث يجد المتعاطي بيئة تشده إلى الفساد والانحلال والتحلل من القيم الأسرية والدينية وتنسيه واقعه الأليم.
 
وكشفت سلطة مكافحة المخدرات معطيات خطيرة لتعاطي المخدرات بين من هم دون سن الـ18, وقال الباحث الاجتماعي وليد حداد مدير مركز الرفاه لعلاج الإدمان إن ثمة مؤشرات على ازدياد كبير في نسبة تعاطي المخدرات في أوساط الشباب العربي خاصة أقراص الهلوسة أكستاسي.
 
وتفيد الإحصائيات الرسمية لسلطة مكافحة المخدرات في إسرائيل أن عدد المتعاطين في الوسط العربي يبلغ 40 ألف شخص أما عدد المدمنين في مدينة القدس فيصل إلى 5000 شخص أي ما يعادل 2% من مجموع السكان العرب كما أن هناك ازدياد خطير في نسبة المزارعين العرب الذين يزرعون نبتة الكنابوس التي يستخرج منها الحشيش والمارجوانا.
 
وناشد وليد حداد القيادات العربية الجماهيرية والدينية والسياسية الاهتمام بهذا الموضوع ودعا الى ضرورة مناقشة خطورة هذه الآفة من قبل لجنتي المتابعة واللجنة القطرية.
 
وتحولت مدينة القدس منذ عام 1967 إلى ساحة حرب المخدرات بين عصابات وعملاء المافيا بطريقة مكشوفة وصريحة وتحت سمع وبصر السلطات والشرطة الإسرائيلية.
 
ويرى علوش أن المجتمع العربي بالقدس يتعرض الى خطر حقيقي وأن حالة التردي التي يعيشها الفلسطينيون


ربما تتفاقم وتزداد خطورة كما في العديد من المدن العربية الإسرائيلية داخل الخط الأخضر مثل يافا وعكا وحيفا والرملة إذ يبلغ عدد المدمنين في البيت الواحد من ثلاثة إلى أربعة أشخاص.
______________
مراسلة الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة