تحول شارع بأثينا شهد مقتل فتى بيد الشرطة لمزار   
الثلاثاء 1429/12/26 هـ - الموافق 23/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:40 (مكة المكرمة)، 3:40 (غرينتش)
شارع تزافيلا تحول إلى شارع أليكسندروس غريغوروبولوس (الجزيرة نت) 
 
تحول مكان مقتل الفتى اليوناني ألكسندروس غريغوروبولوس على يد أحد أفراد رجال الأمن -أثناء الاحتجاجات التي شهدتها المدينة مؤخرا- إلى مزار يقصده مئات اليونانيين والأجانب يوميا.
 
وغطت الجدران المجاورة لمكان الحادث مئات الرسائل والكلمات المعبرة عن الحزن والغضب، وعلق آخرون شعارات ورسوما منددة بالشرطة قالوا فيها "لن ننسى ولن نسامح"، بينما أهدى شعراء وأدباء وشبان كلمات معبرة للفقيد.

ولا يكاد المكان الذي امتلأ بالزهور والشموع يخلو في أي ساعة من ساعات النهار من زوار وعابرين يتوقفون ليتركوا باقة من الزهور، أو يضيفوا خاطرة يعلقونها بجانب الرسائل المعلقة، بينما يلتقط آخرون صورا للمكان والزهور التي تزدحم به.
 
وفي خطوة رمزية علق شبان على تقاطع الشارعين لافتة شبيهة باللافتات التي تعلقها البلدية لتسمية الشوارع، كتبوا عليها شارع ألكسندروس غريغوروبولوس اغتالته الشرطة اليونانية في ربيعه الخامس عشر.
 
من فهم الشباب
وتعليقا على ذلك أشاد بروذروموس ميخائيليذيس أحد سكان المنطقة في حديث للجزيرة نت بالخطوة، ووصفها بأنها نابعة من فهم الحركة الشعبية الشبابية.
 
وأضاف أنه من محاسن الصدف أن الشارعين اللذين قتل المراهق عند تقاطعهما يحملان اسمي "تزافيلا" وهو من مناضلي الثورة اليونانية عام 1981، و"ميسولوجي"، وهو اسم ارتبطت به الثورة اليونانية كذلك، واعتبر أن الحركة اليونانية للحقوق والحريات لا تزال مستمرة من تلك الأيام، وأن دم الفقيد الشاب يدفع بهذه الحركة إلى الأمام.
 
ورأى ميخائيليذيس أنه كان من الصواب أيضا أن يرفع مع اسم غريغوروبولوس اسم يورغوس بابلوماتاس وهو المراهق الآخر الذي أصيب منذ أيام قليلة برصاصة في يده لم يعرف بعد مصدرها. ولم يستبعد ميخائيليذيس أن تتبنى بلدية أثينا تغيير الاسم رسميا حال غطي الحدث بصورة أكبر في أجهزة الإعلام.
 
تصرف عفوي
من جهته أكد آريس المسؤول في الاتحاد الطلابي لكلية الطب في جامعة أثينا أن الأمر جاء عفويا ورمزيا من شبان تأثروا بالحادثة، واعتبر أن أسماء الشوارع عادة ما تعبر عن الضمير الوطني للشعوب ووعيها بمسائلها الوطنية المصيرية.
 
وأضاف للجزيرة نت "أن عملية قتل المراهق اليوناني تحولت إلى عنوان ورمز لانتفاضة الشباب والطلاب في اليونان، على النظام الفاسد وعلى قمع الشرطة وتماديها في البطش دون حساب".
 
وعن خطط الطلاب في الفترة القادمة قال آريس إن الطلاب قرروا أن ينهوا الثلاثاء آخر اعتصامهم في المدارس والكليات اليونانية، وذلك لتمر فترة الأعياد بهدوء وسلام، في حين ستبحث الجمعيات العمومية للاتحادات الخطوات القادمة بعد فترة الأعياد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة