حرب الرؤوس.. تزج الانتفاضة بمرحلة جديدة   
الخميس 1424/4/13 هـ - الموافق 12/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد داود*

فلسطينيون يجمعون أشلاء شهداء في محاولة إسرائيلية لاغتيال أحد كوادر حماس (أرشيف)

لم يكن عبد العزيز الرنتيسي القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أول قادة الحركة الذين تستهدفهم قوات الاحتلال، لكن موقع الرجل وتوقيت محاولة اغتياله بدت وكأنها دفعت بالصراع إلى أفق جديد.

فعقب المحاولة الفاشلة توعدت حماس برد مزلزل على المحاولة، في حين أعلنت إسرائيل -ردا على انتقادات خجولة وجهت لها- أنه لا حصانة لأي من قادة حماس من الاغتيال، وأنها مستعدة لاغتيال حتى الشيخ أحمد ياسين مؤسس الحركة المقعد بسبب الشلل.

من جانبها قالت حماس إنها ستخوض صراعا دون ضوابط ولا التزامات ضد الإسرائيليين، وأنها ستعمل على تصفية رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

ويعتقد قادة حماس أن إسرائيل تسعى لضرب قادة الحركة وقدراتها العسكرية تمهيدا لفرض حل سياسي على الفلسطينيين.

وكانت إسرائيل اغتالت في 31 يوليو/ تموز 2001 اثنين من أبرز قادة حماس السياسيين في الضفة الغربية وهما جمال سليم وجمال منصور، ثم عادت لتضرب من جديد وتقتل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى في 27 أغسطس/ آب 2001.

كما اغتالت اثنين من أبرز قادة حماس في غزة هما الشيخ صلاح شحادة والدكتور إبراهيم المقادمة.

وتصر إسرائيل على أن دعوات القادة للتصعيد تشكل تحريضا يستدعي التصدي له، ورفضت دعوات عدة لوقف سياسة الإعدامات الميدانية بحجة أنها إجراءات وقائية.

ولم تحقق إسرائيل وحدها نجاحات في ميدان استهداف الرؤوس وملاحقة القادة، إذ قتل مقاومون من الجبهة الشعبية وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في أكتوبر/ تشرين الأول 2001، لكن السلطة الفلسطينية ألقت القبض على المشاركين في العملية وأصدرت أحكاما بحبسهم.

وإذا مضى الجانبان في التهديد فمن المتوقع أن تدخل الانتفاضة إلى مرحلة جديدة تسيل فيها دماء النخبة، وتغدو الرؤوس لا الأطراف هي هدف الجانبين، وعندها قد يصعب كثيرا على أنصار خارطة الطريق والمعجبين بها التفاؤل بنجاحها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة