دعوة لإشراف دولي بانتخابات كركوك   
الجمعة 1431/2/28 هـ - الموافق 12/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:27 (مكة المكرمة)، 11:27 (غرينتش)

تركمان كركوك وعربها متخوفون من انتخابات لا تجرى بإشراف دولي (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

عبّر سياسيون عرب وتركمان عن مخاوفهم من حصول تزوير خلال الانتخابات المقبلة في منطقة كركوك.

ويربط هؤلاء هذا الاحتمال بسيطرة القوات الكردية على الأجهزة الأمنية والإدارية في المحافظة الغنية بالنفط التي يقطنها العرب والتركمان والأكراد، والتي تعمل سلطة كردستان العراق على ضمها إليها، في حين يصر العرب والتركمان على أنها عراقية.

ويقول رئيس التجمع الجمهوري العراقي وعضو مجلس محافظة كركوك عن العرب عبد الله سامي العاصي للجزيرة نت إن مطالبته بإشراف دولي على الانتخابات البرلمانية المقبلة في كركوك جاءت على خلفية ما جرى خلال انتخابات 2005 من تزوير وخروقات في صناديق ومراكز الاقتراع، لأن كل الجهات المعنية بالانتخابات آنذاك والآن تدار من قبل الأحزاب الكردية المسيطرة على الحكم في كردستان.

نوايا وأدلة
تحسين كهية: نتوقع أن يكون هناك تزوير كما جرى في العام 2005 (الجزيرة نت)
وعن المخاوف من احتمالات التزوير يقول العاصي "نعم لدينا مخاوف وأدلة على نية التزوير، ولا نريد أن يحصل ما جرى عام 2005 لأن النتيجة ستكون لصالح مكون واحد هو المكون الكردي، ولأن أغلب الموظفين في الدوائر المعنية بالانتخابات بما فيها المفوضية وأجهزة الأمن من المدير نزولا إلى أصغر موظف هم من الأكراد".

ويرى العاصي أن للحزبين (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني) في كركوك مصلحة في تزوير الانتخابات، فهما –حسب قوله- يسيطران على كل مفاصل الدولة مما يمنحهما نفوذا قويا في السيطرة على مراكز الاقتراع والطرق التي تؤدي إلى تلك المراكز، حيث "نتوقع أن يتم منع وتأخير الناخبين العرب والتركمان من الوصول إلى تلك المراكز".

ويتفق مع العاصي العضو في حزب "تركمان أيلي" وعضو مجلس محافظة كركوك عن التركمان تحسين محمد علي كهية على أن الهدف من طلب إشراف دولي على الانتخابات المقبلة في كركوك هو الحفاظ على نزاهتها ولخصوصية المدينة المكونة من تركيبة مختلطة إثنيا وقوميا.

ويقول كهية "ارتأينا أن نطلب إشرافا دوليا من الأمم المتحدة في لقاءاتنا معهم باعتبارهم مؤسسة دولية يمكن أن تمارس الإشراف على الانتخابات وجعلها نزيهة، وكانت لدينا مقترحات قدمناها إلى مكتب الأمم المتحدة في كركوك بينها المطالبة بإجراء جرد ليس في مراكز الاقتراع فقط وإنما في المحطة الرئيسية التي تنقل إليها الصناديق لضمان عدم تزوير صناديق ودسها ضمن الصناديق التي تنقل إلى المركز العام للمحافظة".

هارون محمد: تخوف التركمان والعرب من تزوير الانتخابات سببه المحاصصة (الجزيرة نت)
يضيف كهية "نحن نتوقع أن يكون هناك تزوير كما جرى في العام 2005، لأن هناك صراعا حقيقيا على الاستحواذ على المحافظة من قبل كيانات تمتلك القوة والمال، وستضع مراقبين في كل المراكز مما يمكنها من التلاعب بالنتائج، عكس بقية الكتل والأحزاب الصغيرة التي لا تمتلك مثل هذه الإمكانيات، وكذلك سيطرة الكتل والأحزاب الكبيرة على الكثير من مفاصل الدولة".

سبب المخاوف
ويقول الكاتب والمحلل السياسي العراقي هارون محمد إن تخوف التركمان والعرب من تزوير الانتخابات ناجم عن المحاصصة في العملية السياسية وعن سيطرة الحزبين الكرديين على مفاصل الحياة والعمل والحراك السياسي والأجهزة الأمنية والعسكرية منذ العاشر من أبريل/نيسان 2003 يوم احتلت كركوك من قبل مليشيات البشمركة.

وعن احتمالات إيجاد سلطة متجانسة في كركوك، يقول هارون "إذا ظل الحزبان الكرديان يتمسكان بمواقفهما المتشنجة ضد العرب والتركمان، وأصرا على أن يهيمنا على المشهد السياسي فمن الصعب أن يكون هناك تجانس في أي سلطة قادمة في كركوك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة