تفجير كابل رسالة موجهة للجميع   
الاثنين 1432/12/5 هـ - الموافق 31/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:45 (مكة المكرمة)، 12:45 (غرينتش)

جنود ينقلون جريحا بعيدا عن موقع تفجير كابل السبت الماضي

يقولون إن كل قنبلة تنفجر تحمل في طياتها عنوان مرسلها. فعندما انفجرت السيارات المفخخة في بيروت الغربية أو أزهقت الانفجارات أرواح المصلين في مساجد مدينة الصدر ببغداد، كان الناجون يعرفون على من يلقون اللوم ويدركون السبب وراء تلك الحوادث حتى ولو لم يعلن أحد مسؤوليته عنها
.

وينطبق ذلك التوصيف على الهجوم بسيارة مفخخة السبت الماضي الذي استهدف قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في العاصمة الأفغانية كابل وأوقع 13 قتيلا أجنبيا معظمهم من الأميركيين.

وسرعان ما أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها، لكن مسؤولين أفغانيين وأميركيين يشتبهون في أن وراء الهجوم شبكة حقاني "المخيفة" التي أثبت مقاتلوها أنهم أفضل تدريبا وتنظيما من كثير من عناصر طالبان، إذ ظلت تركز هجماتها في الآونة الأخيرة على الأهداف العسكرية بدلا من المدنية.

أما الرسالة التي أراد الحقانيون إيصالها إلى العالم وإلى الشعب الأفغاني على وجه الخصوص فهي أنهم مستعدون وقادرون على الفتك بالقوات الأجنبية. وتحمل الهجمات عنوانا مزعجا هو: باكستان، حيث مقر الشبكة.

وقال دبلوماسي غربي اشترط عدم ذكر اسمه -تماشيا مع الأعراف الدبلوماسية- إذا كانت شبكة حقاني وراء ذلك الهجوم فمن الواضح أنها ترد بذلك على زيارة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأخيرة لباكستان.

فقد كررت كلينتون أثناء تلك الزيارة مطالب الإدارة الأميركية للحكومة الباكستانية بضرورة اتخاذ إجراء ما بحق شبكة حقاني التي تقيم قواعد لها شمال وزيرستان.

ويتفق مع هذا الرأي المحلل الأفغاني هارون مير الذي وصف الهجوم بأنه عملية مدبرة ردا على الضغوط الأميركية على باكستان. وأبعد من ذلك -وفقا لمير- أن الباكستانيين أرادوا من جانبهم توجيه رسالة تفيد بأنهم ليسوا على استعداد للتخلي عن دعم طالبان.

من جهة أخرى قال العميد كارستن جاكوبسون المتحدث باسم قوة المساندة الدولية في أفغانستان (إيساف) إن معظم الهجمات المثيرة الني شُنت على كابل في الأشهر الأخيرة مرتبطة بشكل واضح بشبكة حقاني.

وتعتقد المتحدثة باسم لجنة الدفاع بالبرلمان الأفغاني شكرية براكزاي أن منفذ الهجوم حصل على الأرجح على معلومات استخبارية عن المكان المستهدف والوقت المناسب للهجوم.

وأضافت أنه "من المستحيل على شخص أن يتجه هكذا نحو هدفه، هناك العديد من نقاط التفتيش، والمركبات الصغيرة على مرمى البصر. لا بد أن تكون هناك أجهزة مخابرات وراء هذا العمل. إنهم يختارون كابل لأن بها العديد من أجهزة الإعلام، وهم بذلك إنما ينهالون ضربا على أبواب الناتو هنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة