مصرع ثلاثة من مقاتلي القاعدة في شرقي أفغانستان   
الخميس 1423/1/8 هـ - الموافق 21/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنود أميركيون وكنديون يقومون بعمليات استطلاع بحثا عن مقاتلي تنظيم القاعدة وطالبان في جبال شاهي كوت شرقي أفغانستان (أرشيف)

قالت وزارة الدفاع الكندية إن ثلاثة من مقاتلي تنظيم القاعدة وطالبان لقوا مصرعهم اليوم في اشتباك مع جنود كنديين وأميركيين في منطقة جبلية وعرة شرقي أفغانستان. يأتي ذلك في وقت احتفلت فيه أفغانستان لأول مرة منذ خمس سنوات بالعام الأفغاني الجديد وعيد النيروز. واستغل رئيس الإدارة الأفغانية المؤقتة المناسبة للدعوة إلى جعل العام الجديد عام سلام لأفغانستان.

وقد امتنعت وزارة الدفاع الأميركية عن الكشف عن مكان الاشتباك. وأبلغ مصدر عسكري كندي بارز الصحفيين أنه لم يسقط قتلى أو جرحى بين الجنود الأميركيين أو الكنديين وأضاف أن الاشتباك وقع بينما كان الجنود يمشطون كهوفا وخنادق.

ويأتي الإعلان عن مقتل ثلاثة من مقاتلي القاعدة في الوقت الذي تواصل فيه قوات التحالف عمليات التمشيط داخل المغاور والكهوف بحثا عن مقاتلي القاعدة وطالبان مع انتهاء عملية أناكوندا في جبال أرما بولاية بكتيا شرقي أفغانستان وهي أضخم عملية من نوعها قالت القوات الأميركية إنها قتلت فيها المئات من مقاتلي القاعدة وطالبان.

مقاتلة أميركية من طراز إف إيه - 18 في طريقها للمشاركة في المهمات الأميركية في أفغانستان
وكان متحدث عسكري أميركي قال اليوم إن قوات التحالف الدولي في أفغانستان بقيادة الولايات المتحدة عثرت على ما لا يقل عن عشر جثث لمقاتلي القاعدة وطالبان بعد اشتباكات وقعت قرب مطار خوست العسكري شرقي البلاد صباح أمس وأسفرت عن جرح جندي أميركي. مشيرا إلى أن القوات الأميركية تستجوب جريحا اعتقلته في المنطقة لمعرفة ما إذا كان ينتمي إلى طالبان أو القاعدة.

وأوضح المتحدث باسم القوات الأميركية في قاعدة بغرام الجوية شمالي كابل الرائد برايان هيلفرتي إن قوات التحالف مشطت المنطقة التي تعرضت فيها القوات الأميركية للهجوم في وقت مبكر من صباح أمس واعتقلت جريحا كان في المنطقة حيث يخضع لاستجواب لمعرفة ما إذا كان ينتمي إلى طالبان أو القاعدة.

وأشار المتحدث الأميركي إلى أن الحرب ومهام المراقبة والاستطلاع مستمرة في شتى أنحاء أفغانستان لمساعدة الأفغان على التخلص من "إرهابيي القاعدة". يأتي ذلك في وقت حذر فيه مسؤولون في المخابرات الأميركية من احتمال تزايد الهجمات ضد قوات التحالف مع انتهاء فصل الشتاء ودخول فصل الربيع.

وفي سياق متصل نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن الجنرال فرانكلين هيغينبيك قائد الفرقة العاشرة للمشاة في أفغانستان قوله إن القوات الأميركية في أفغانستان ربما تعبر الحدود إلى داخل باكستان للقبض أو قتل مقاتلي القاعدة وطالبان.

وقال الجنرال فرانكلين إن مهمة ملاحقة مقاتلي القاعدة عبر الحدود ستتم بموافقة القيادة الباكستانية. حيث سيتم التشاور مع باكستان قبل القيام بأية عملية من هذا النوع. من ناحيته ذكر مسؤول باكستان رفض الكشف عن اسمه أن الجنرال فرانكلين طلب من الرئيس الباكستاني برويز مشرف القيام بعملية مشتركة لملاحقة مقاتلي القاعدة وطالبان عبر الحدود ولكن مشرف لم يصدر أي قرار بعد بشأن ذلك.

حامد كرزاي
احتفالات النيروز

على صعيد آخر احتفل الأفغان ببداية العام الأفغاني الجديد وعيد النيروز لأول مرة منذ خمس سنوات والذي كان محظورا إبان حكم حركة طالبان منذ عام 1996. وقد شارك في الاحتفالات رئيس الإدارة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي في مدينة مزار شريف شمال أفغانستان.

وقال كرزاي مخاطبا آلاف الأشخاص الذين تجمعوا قرب مسجد حضرت علي المشهور في مزار شريف إنه يتوقع لبلاده وشعبه مستقبلا باهرا من الأمن والسلام مشيرا إلى أن أفغانستان لن تعاني أكثر بعد اليوم ولن تعتمد على المساعدات الإنسانية.

وأصدر كرزاي عفوا بهذه المناسبة عن نحو 300 سجين من طالبان. وقد حضر مراسم الاحتفالات إلى جانب كرزاي الجنرال عبد الرشيد دوستم نائب وزير الدفاع وحاكم مزار شريف والرئيس الأفغاني السابق برهان الدين رباني والقائد الطاجيكي عطا محمد. من ناحيته أكد دوستم على الحاجة إلى اغتنام الفرصة للسلام، ليكون العام الجديد عام أمن للجميع وجمع الأسلحة لا توزيعها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة