انفجار قوي شرق بيروت وارتفاع حصيلة اشتباكات طرابلس   
الاثنين 4/5/1428 هـ - الموافق 21/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)
مقتل امرأة في انفجار الأشرفية وحصيلة اشتباكات طرابلس 48 قتيلا (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في بيروت بأن انفجارا قويا وقع قبل قليل أمام مجمع ABC التجاري في حي الأشرفية شرق بيروت.
 
ونقلت رويترز عن مصدر أمني لبناني أن امرأة قتلت وأصيب نحو تسعة أشخاص في الانفجار الذي وقع داخل مرآب للسيارات قرب المجمع.
 
وأضاف أن سبب الانفجار لم يعرف على الفور وأن إصابات لم يحدد عددها وقعت لأن الوقت هو وقت الذروة بالنسبة للمنطقة.

وأضاف المراسل أن سيارات الإسعاف هرعت الى موقع الانفجار وقامت قوى الأمن بتطويق المكان.
 
وكان عشرات الضحايا  قد سقطوا الأحد في مدينة طرابلس شمال لبنان بمواجهات بين الجيش اللبناني وعناصر فتح الإسلام في حين أعلنت بيروت أنها ليست بصدد اقتحام مخيم نهر البارد الذي يتحصن به المسلحون، لكنها جددت ضرورة نزع سلاح المخيمات.
 
وأشارت أحدث حصيلة الى مقتل 23 جنديا لبنانيا جراء اشتباكات اندلعت منذ الصباح مع فتح الاسلام بمدينة طرابلس ومداخل مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال المدينة.كما جرح 16 من الشرطة و10مدنيين.
 
وقتل 15 من فتح الإسلام 10 منهم قضوا في مبنى حوصروا بداخله بمدينة طرابلس و5بمخيم نهر البارد إضافة إلى 30 جريحا.
 
وأفاد مراسل الجزيرة بأن هذه الاشتباكات أسفرت كذلك عن مقتل المدعو أبو يزن المشتبه في وقوفه وراء تفجيرات عين علق التي وقعت منذ نحو شهرين.
 
 
وأضاف مراسل الجزيرة أن اشتباكات عنيفة تدور في شارع الزهرية، وقال إن الجيش كثف تعزيزات قواته في طرابلس بعدما اقتحم مبنى في المدينة وقتل عددا من مسلحي جماعة فتح الإسلام.
 
وأفاد المراسل أن الجيش اللبناني استعاد كافة النقاط العسكرية التي كانت جماعة فتح الإسلام استولت عليها في محيط مخيم نهر البارد.
 
سلاح المخيمات
في بيروت قال وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي إن مجلس الوزراء لم يصدر أي أمر باقتحام مخيم نهر البارد، لكنه جدد ضرورة تجريد المخيمات الفلسطينية من السلاح رغم إقراره بصعوبة تنفيذ هذه الخطوة أو اقتحام هذه المخيمات.
 
وأضاف العريضي في مؤتمر صحفي أن مسلحي فتح الإسلام أوقفوا جنودا في الجيش اللبناني ليسوا من المشاركين في المواجهات وقاموا بتصفيتهم في الشوارع وفي كمائن بالطرقات.
 
وأكد العريضي أن الجيش وجه ضربة كبيرة لخلايا هذه الجماعة وقتل رموزا أساسية فيها خلال عمليات اليوم، مضيفا أن هناك من يحاول توريط الجيش في مشاكل لا تخدم تثبيت الأمن في البلاد. وقال إن السلطات لن تتهاون إزاء أي خطر يهدد الاستقرار والأمن.
 
المعارك كانت عنيفة (الجزيرة)
من جانبها قالت جماعة فتح الاسلام في بيان لها إن الاشتباكات بدأت بشن الجيش اللبناني ما سمته هجوما لا مبرر له على مسلحيها في مخيم نهر البارد، وحذرت الجماعة الجيش من عواقب استمرار ما وصفتها بأعمال استفزازية.
 
ردود غاضبة
من جهته ندد الرئيس اللبناني إميل لحود بشدة التعرض للجيش والقوى الأمنية اللبنانية وشدد على وجوب اتخاذ كافة الإجراءات لردع المسلحين.
 
كما ندّد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني بما جرى في شمال لبنان ووصفه بأنه اعتداء على كل البلاد. ووصف قباني تنظيم فتح الإسلام بأنها فئة خارجة على القانون وتسيء إلى الإسلام.
 
كما ندد الناطق باسم حركة حماس في لبنان أسامة حمدان بحادث الاعتداء على الجيش اللبناني في محيط نهر البارد، وناشد المسؤولين اللبنانيين ألا يَدَعوا الحادث يؤثر على أوضاع اللاجئين الفسلطينين في لبنان.
من جهة أخرى قال مدير مستشفى مخيم نهر البارد الدكتور فتح الله ديب للجزيرة إن لديهم 14 مصابا من المدنيين منهم سبعة من عائلة واحدة معظمهم من النساء والأطفال، وناشد الصليب الأحمر الدولي التدخل والمساعدة لأن المستشفى يفتقر لأبسط المستلزمات.
 

ووجهت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بدورها نداء لإفساح المجال أمام المنظمات الإنسانية لإجلاء الضحايا من مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين.

 

وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية فرجينيا دو لاغارديا "نوجه نداء لجميع الأطراف لتسهيل دخول المنظمات الإنسانية وخصوصا الصليب الأحمر اللبناني والهلال الأحمر الفلسطيني".

 
ضرب السلم الأهلي
من جهته قال رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة إن الهجمات التي نفذتها فتح الإسلام هدفها ضرب السلم الأهلي.

وبدوره دعا رئيس كتلة تيار المستقبل النائب سعد الحريري -الذي يعد شمال لبنان أحد معاقل تياره السياسي- أنصاره إلى التعاون مع القوى الأمنية الشرعية وتسهيل عملها، مؤكدا أن "التغطي تحت أسماء تنظيمات إسلامية مزعومة لن ينطلي على أحد".
 
أما عضو تيار المستقبل النائب مصطفى هاشم فذهب إلى اتهام دمشق بالعمل خلف فتح الإسلام وافتعال المواجهات لعرقلة الجهود الدائرة في مجلس الأمن لإقرار المحكمة الدولية المتعلقة بقضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
 
وأيد وزير الرياضة والشباب اللبناني هذا الرأي دون أن يذكر سوريا بالاسم، في حين سارعت الحركتان الفلسطينيتان الرئيسيتان حماس وفتح إلى إنكار أي علاقة للفلسطينيين بفتح الإسلام.
 
من الجانب السوري قررت دمشق إغلاق منفذين حدوديين مع لبنان هما العريضة والدبوسية ريثما تستقر الأوضاع شمالي لبنان، على حد تأكيد وزارة الداخلية السورية. يذكر أنه توجد ثلاثة معابر حدودية رسمية أخرى بين البلدين.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة