اشتباكات غزة تتجدد لحظة سريان هدنة أخرى   
الأربعاء 1428/4/29 هـ - الموافق 16/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:49 (مكة المكرمة)، 3:49 (غرينتش)
الدخان يتصاعد من معبر كارني حيث سقط أغلب ضحايا الاشتباكات الفلسطينية (الفرنسية)
 
اندلعت اشتباكات جديدة وصفت بالأعنف خلال يومين في شوارع غزة في اللحظة نفسها تقريبا التي كان يفترض أن يدخل فيها حيز التنفيذ منتصف الليلة الماضية اتفاق وقف إطلاق نار جديد بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الفلسطيني (فتح).
 
وجرح عدد من الأشخاص في الاشتباكات بينهم مسؤول في وفد الوساطة المصري أصيب بجروح خفيفة عندما كان موكب يقله مع مسؤولين في حماس وفتح يعبر أحد شوارع غزة كجزء من عملية التحقق مما إذا كان يجري تنفيذ الهدنة.
 
كما قال مصدر أمني إن عناصر من حماس يحاصرون منزل الناطق باسم فتح ماهر مقداد شمال مدينة غزة حيث تدور مواجهات عنيفة خلفت جرحى.
 
هدنة أخرى
وكان رئيس الوزراء إسماعيل هنية أعلن في ساعة متأخرة من الليلة البارحة اتفاق هدنة جديدا رعته مصر كان يفترض أن يدخل حيز التنفيذ منتصف الليل.
 
وقال هنية بعد لقاء الفصائل بحضور الوفد المصري إن الاتفاق الذي تسهر عليه غرفة عمليات مشتركة يشمل إخلاء المسلحين من الشوارع وإطلاق سراح المخطوفين ووقف الحملات التحريضية, داعيا إلى ضبط النفس عند وقوع انتهاكات والعودة إلى لجنة الاتفاق التي تضم ممثلين عن الرئاسة والحكومة والوفد الأمني المصري والفصائل إضافة لممثلين عن حركتي حماس وفتح.
 
الاشتباكات طغت على الذكرى الـ59 للنكبة (الفرنسية)
وتحاول مصر والسعودية إنهاء اشتباكات قطاع غزة التي أوقعت 16 قتيلا على الأقل, نصفهم من حرس الرئاسة, قتلوا في هجوم على قاعة تدريب قرب معبر كارني (المنطار) جرح فيه عشرة آخرون, واتهمت فتح عناصر من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس بالضلوع فيه.
 
اتهامات متبادلة
ونفت حماس الاتهامات, وأكدت أن عناصر القسام انسحبوا من موقع المعبر قبل ساعة من الاشتباكات, وحملت فتح مسؤولية إراقة الدماء بسبب إقدام عناصرها على قتل قائد بجناحها المسلح فجر أمس, قالت إنه "أعدم" في حاجز تفتيش.
 
وجاءت الاشتباكات في وقت دخل فيه نحو 500 من أفراد الأمن الفلسطيني إلى القطاع بعد إنهاء دورات تدريبية في مصر على حد تأكيد مصدر أمني, وهو ما اعتبرته مصادر غربية تحديا لحماس.
 
وكان مقر الداخلية بالقطاع ومواقع للقوة التنفيذية التابعة لحماس عرضة لنيران أسلحة آلية وقذائف صاروخية, لتطغى صور الانفلات والاشتباكات على مراسم إحياء ذكرى النكبة الـ59. وتأتي هذه الذكرى متزامنة تقارير عن بناء مستوطنات جديدة بالضفة الغربية وتكثيف الحضور اليهودي في القدس، ما اعتبره إسماعيل هنية دليلا على أن الاحتلال غير معني بالتهدئة.
 
صواريخ على سديروت
من جهة أخرى جرح أربعة إسرائيليين بينهم امرأة في حالة خطيرة في قصف لبلدة سديروت الإسرائيلية في عملية تبنتها كتائب عز الدين القسام.
 
وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته أطلقت النار على مناطق غير مأهولة في شمال القطاع لمنع مزيد من القصف الصاروخي.
 
وقالت ميري أيسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن "إسرائيل لن تمارس ضبط النفس للأبد سنختار الوقت والمكان الملائمين للرد".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة