ذي غارديان تدعو إلى الحوار بين واشنطن وطهران   
الأربعاء 1428/11/26 هـ - الموافق 5/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:13 (مكة المكرمة)، 10:13 (غرينتش)

هيمن التقييم الاستخباري الأميركي على اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الأربعاء، فدعت إلى اتخاذ بيونغ يانغ مثالا يحتذى به في التعاطي مع إيران، وتحدثت عن المخاطر والفوائد التي يحملها التقرير بين طياته، وتخفيف نبرة بوش حيال طهران.

"
على واشنطن أن تتخذ من نجاحاتها مع بيونغ يانغ مثالا تحتذي به في تعاطيها مع الملف الإيراني
"
ذي غارديان
وقف طبول الحرب

تحت عنوان "الحرب تأجلت" قالت صحيفة ذي غارديان في افتتاحيتها إنه من المغري دائما أن نثني على تقارير المخابرات التي نتفق معها، وندين ما نختلف حيالها.

وقالت الصحيفة إن تقييم المخابرات القومية الأميركية لقي أمس ترحيبا من قبل العديد من الدول لأنه تحدث عما يريدون أن يسمعوه، وهو أن إيران جمدت برامج أسلحتها النووية في أواخر 2003 وأنه لا يوجد دليل على أنها استأنفت ذلك في ما بعد.

ومضت تقول إنه في اندفاعنا نحو الترحيب به نكون قد نسينا التقارير التي صدرت سابقا حول أسلحة الدمار العراقية، وقالت إن الدرس الذي يجب أن نستخلصه هو أنه لا يوجد معلومات استخبارية مطلقة أو مضمونة.

ولكن ذلك التقرير، تقول الصحيفة يعتبر خبرا سارا لعدة أسباب، منها أنه سيوقف طبول الحرب التي تدق في واشنطن.

وعما يجب فعله، دعت صحيفة ذي غارديان إلى إجراء مفاوضات ثنائية ومباشرة بين واشنطن وطهران لإنهاء حالة الحرب بينهما، لا سيما أن ثمة أدلة من القادة العسكريين الأميركيين في العراق تفيد بأن إيران حدت من تدفق الأسلحة والمتفجرات إلى المليشيات الشيعية.

وقالت إن على واشنطن أن تتخذ من نجاحاتها مع بيونغ يانغ مثالا تحتذي به في تعاطيها مع الملف الإيراني.

فوائد ومخاطر التقرير
وتحت عنوان "معلمات ذكية" قالت صحيفة تايمز في افتتاحيتها أيضا إن الحاجة لتقويض الطموحات النووية الإيرانية مازالت بنفس القدر من الأهمية كما كانت في السابق.

وتابعت أن التقرير ضلل السياسيين في الشرق الأوسط والغرب، فالعديد ممن حاولوا تقييد جهود إيران الرامية لبناء قنبلة نووية شعروا بالقلق إزاء هذا الحكم لأنه قد يقلل من الضغط على طهران.

وترى الصحيفة أن للتقرير بعض الفوائد رغم ما يحمله من غرابة، حسب وصفها، منها أنه:

- يدحض الجدل الذي يستدل به معارضو الإدارة الأميركية من أن البيت الأبيض يتجاهل أو يقمع التقييمات الاستخبارية التي لا تتواءم مع تطلعاتها.

- يدحض الإدعاءات المستقبلية القائلة إن السياسة الأميركية تجاه إيران مبنية على تقييمات خاطئة على غرار ما حدث قبل الحرب على العراق.

- يقوض مزاعم المتشددين في إيران والولايات المتحدة الأميركية بأن الغرب يميل إلى العمل العسكري وأن آراء الواقعيين يتم تجاهلها.

ورأت تايمز أن التقرير يطرح تساؤلا حول ما إذا كان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، شأنه في ذلك شأن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، قد تعمد تغذية الشكوك الغربية إزاء برامج بلاده النووية بهدف تعزيز وضعه في الداخل.

أما المخاطر التي يحملها التقرير فتنطوي على أنه قد يساء استخدامه، ففي أميركا سيستغله الديمقراطيون للازدراء من التحذيرات المتعلقة بالتهديد الإيراني.

وفي الأمم المتحدة، كما ترى الصحيفة، فإن التقرير ربما يجعل الصين وروسيا تتذرعان به للقول بأنه قوض القضية الغربية.

وعلى الصعيد الإيراني فإن خطر التقرير حسب تايمز ينطوي على أنه قد يعزز موقف المتشددين الذين ربما يصرون على أن الغرب فقد شهيته للمواجهة مع إيران.

وخلصت إلى أن التقرير مع كل ذلك لم يقلل من أهمية الحاجة الدولية لحمل إيران على الإيفاء بالتزاماتها تجاه منع انتشار الأسلحة النووية والسلام في المنطقة.

تراجع دراماتيكي
"
رغم إصرار بوش على خطر إيران، تشير لغته إلى أن أي احتمال لضربة عسكرية أميركية أو دعم إسرائيل لأي عمل قد تراجع دراماتيكيا
"
ديلي تلغراف
صحيفة ديلي تلغراف قالت إن الرئيس الأميركي جورج بوش أصر على أن إيران مازالت تشكل تهديدا خطيرا لتبرير المضي في عزلها.

وأشارت إلى أن تصرف بوش يدل على أنه كان مصعوقا مما توصل إليه التقييم الاستخباراتي الذي يؤكد أن إيران أوقفت برنامجها النووي منذ 2003.

وتابعت أنه رغم إصرار بوش على خطر إيران، تشير لغته إلى أن أي احتمال لضربة عسكرية أميركية أو دعم إسرائيل لأي عمل قد تقوم به تراجع دراماتيكيا.

ومضت تقول إن الضغط الذي يأتي من المسؤولين الصقور المقربين من نائب الرئيس ديك تشيني من المرجح ألا يكون سيد الموقف، في المقابل ستقوى مواقف وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس التي كانت تفضل الطرق الدبلوماسية.

وهذا التغير الأميركي في الموقف من النووي الإيراني ربما يقترب من السياسة البريطانية التي تؤكد على احتمالية النجاح الدبلوماسية في منع إيران من امتلاك الأسلحة النووية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة