كتائب الأقصى مستعدة لوقف الانتفاضة   
الثلاثاء 1425/11/30 هـ - الموافق 11/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:08 (مكة المكرمة)، 9:08 (غرينتش)

تصدرت الانتخابات الفلسطينية اهتمامات الصحف العربية الصادرة بلندن اليوم، فقد أوردت صحف أنباء عن موافقة كتائب الأقصى على وقف الانتفاضة إذا طلبت القيادة المنتخبة ذلك، وتحدثت أخرى عن رفض الولايات المتحدة دعم أبو مازن إلى حين اختبار توجهاته، وتناولت أخرى المشروع الجزائري إزاء تعديلات شبه شاملة لميثاق الجامعة العربية، ولم يغب عن الصحف أيضا تغطية فعاليات اليوم الأول من مؤتمر الإعلام العربي بأبوظبي.

"
قادة كتائب الأقصى على استعداد لوقف الانتفاضة في نطاق اتفاق سلام شامل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي
"
القدس العربي
كتائب الأقصى

نقلت صحيفة القدس العربي عن مصادر فلسطينية مطلعة أن كتائب شهداء الأقصي الجناح العسكري لحركة فتح أبدت موافقتها على الانضمام للأجهزة الامنية ودعم القرارات السياسية للقيادة الفلسطينية.

وذكرت المصادر أن قادة كتائب الأقصى الذين عبروا عن دعمهم لمحمود عباس (أبو مازن) أكدوا استعدادهم للانضمام إلى الأجهزة الأمنية الفلسطينية. وقالت المصادر إن قادة الكتائب بمن فيهم زكريا الزبيدي بعثوا برسالة إلى أبو مازن يؤكدون فيها أنهم ملتزمون باحترام القرارات السياسية للقيادة الفلسطينية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الرسالة تحمل توقيعات العديد من المطاردين الفلسطينيين من قادة كتائب الأقصى وعلى رأسهم زكريا الزبيدي قائد كتائب الأقصي في الضفة الغربية وأبرز المطلوبين لقوات الاحتلال الإسرائيلي. وأكدت الرسالة كذلك أن هؤلاء المطاردين على استعداد لوقف الانتفاضة في نطاق اتفاق سلام شامل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وذكرت المصادر أن أبو مازن وزع على كتائب شهداء الأقصي في حملته الانتخابية للرئاسة الفلسطينية حوالي 100 ألف دولار. وأوضحت المصادر أن ذلك المبلغ ذهب إلى قادة وعناصر كتائب شهداء الأقصي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

"
الرئيس الأميركي جورج بوش لن يدعو أبو مازن إلى زيارة الولايات المتحدة والالتقاء به في البيت الأبيض قبل أن تتضح حقيقة توجهاته
"
كوندوليزا رايس/الشرق الأوسط
واشنطن تختبر توجهات عباس

ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن الإدارة الأميركية رفضت طلباً تقدم به الاتحاد الأوروبي للقيام بخطوات لدعم محمود عباس أو دعوته لزيارة الولايات المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية مطلعة أن عددا من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اتصلوا بمسؤولين كبار داخل الإدارة الأميركية وطالبوهم بأن تضغط الولايات المتحدة على إسرائيل من أجل القيام بعدد من خطوات حسن النية تجاه أبو مازن وبالذات على صعيد تسهيل ظروف الفلسطينيين الحياتية في الضفة الغربية وقطاع غزة بعيد إجراء الانتخابات. وحسب الأوروبيين فقد ردت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس على الطلب الأوروبي قائلة إنه يتوجب الانتظار "لاختبار توجهات أبو مازن".

وذكرت الصحيفة أن رايس التي ستتولى قريبا منصب وزيرة الخارجية أعربت عن قلق الإدارة الأميركية من مظاهر التقارب بين أبو مازن وفصائل المقاومة الفلسطينية، وبالذات معانقة أبو مازن لكبار قادة كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح.

وبحسب الصحيفة فإن رايس شددت على أن الرئيس الأميركي جورج بوش لن يدعو أبو مازن إلى زيارة الولايات المتحدة والالتقاء به في البيت الأبيض قبل أن تتضح حقيقة توجهاته.

ميثاق الجامعة العربية
أفادت صحيفة الشرق الأوسط أن المشروع الجزائري إزاء تعديلات شبه شاملة لميثاق الجامعة العربية لن يعرض "على الأرجح" على القمة العربية في الجزائر في مارس/آذار المقبل.

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية عربية وثيقة الاطلاع على الاتصالات حول المشروع الجزائري النقاب عن أن المشروع "وصل لوزارات الخارجية في الدول العربية يوم 31 من الشهر الماضي فقط". وألمحت المصادر إلى أن ذلك أثار استغراب معظم الدبلوماسيين العرب في الجامعة. وأشارت إلى وجود "حالة من الدهشة والمفاجأة حول توقيت طرح المشروع". واعتبرت المصادر أن هذا التوقيت غير ملائم ومتأخر للغاية بحيث لا يسمح بمنح المشروع حقه من الدراسات القانونية والسياسية اللازمة.

وقد تساءلت المصادر عن أسباب تأخر الجزائر في طرح مشروعها الذي وصفته بأنه "يكاد يكون بمثابة تأسيس لجامعة عربية جديدة"، ومن ثم فإن الأمر يحتاج كما قالت المصادر إلى "فترة طويلة للتشاور حوله من كافة النواحي".

وتذكر الشرق الأوسط أن المشروع سيكون من بين القضايا الرئيسية التي ستبحث خلال اجتماع اللجنة المصرية الجزائرية المشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين بالقاهرة اليوم، وأن القاهرة سوف تعبر عن رأيها بأنه من الأفضل تأجيل المشروع.

ونقلت عن مصدر دبلوماسي مصري رفيع المستوى بأن "مشروع الميثاق الجزائري بالغ الأهمية، لكننا لا نستطيع التعامل معه الآن بالشكل الذي يستحقه". وأشار المصدر إلى أن المقترح الجزائري سوف يظلم لو طرح للنقاش خلال اجتماع وزارء الخارجية.

"
فتحنا إعلامنا لتبرير أخطاء من اتخذ من ديننا ستاراً لجرائم لا يقبلها الدين وتسابقنا على نشر صور وبث أشرطة لا يمكن أن تخدم الإسلام، وعللنا هذا بالحرية الإعلامية والسبق الصحافي
"
عبد الله بن زايد/الحياة
مؤتمر الاعلام العربي

أوردت صحيفة الحياة أبرز فعاليات اليوم الأول لمؤتمر "الإعلام العربي في عصر المعلومات" الذي بدأ في أبوظبي أمس وينظمه "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية". وشدد المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام ويشارك فيه أكثر من ألف إعلامي عربي وأجنبي على ضرورة "إصلاح الإعلام العربي".

ونقلت الصحيفة عن ولي عهد دبي وزير الدفاع في دولة الإمارات محمد بن راشد آل مكتوم في الكلمة الرئيسية للمؤتمر أن دور الإعلام العربي "تعرض لانكسار شديد عندما ابتلي عالمنا العربي بالفكر الشمولي والحكم الشمولي الذي ما أن اكتشف سحر الإعلام حتى سيطر عليه وحرفه عن وظائفه وحوله من خدمة الوطن إلى خدمة المتسلطين عليه، وتبرير الفشل بدل تفسيره".

وأوردت الصحيفة أيضا أبرز ما جاء في كلمة وزير الإعلام الإماراتي عبد الله بن زايد الذي طالب بإعادة نظر شاملة في قوانين المطبوعات والنشر في الوطن العربي، وأضاف "إذا كان لا بد من وجود قانون، فإن المطلوب هو تشريعات تكفل حرية الوصول إلى المعلومات وتمنع حجبها إلا في إطار ما يفرضه القانون ويقرره القضاء".

وقال أيضا "لقد فتحنا منابرنا الإعلامية لتبرير أخطاء من اتخذ من ديننا الحنيف ستاراً لجرائم لا يقبلها الدين ولا يقرها الشرع، وساهمنا بطريقة غير واعية، وربما غير مسؤولة في تعزيز هذه الصورة النمطية التي سادت عنا في الإعلام الغربي من خلال التسابق على نشر صور وبث أشرطة لا يمكن أن تخدم الإسلام ولا أن تعبر عن روح التسامح في تعاليمه، وعللنا هذا التسابق بالحرية الإعلامية والمنافسة للحصول على السبق الصحافي والكسب الإعلامي".

وأضاف "لم نتعامل مع أشرطة الذبح والموت كما تعامل بعض الإعلام الغربي مع أشرطة التعذيب في أبو غريب، وأخذتنا نشوة الإنجاز المهني بروح تقفز إلى الكثير من الموضوعية والتحليل والتفكير بمصلحة الأمة وأمنها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة