مسؤول أممي يكشف التزوير بأفغانستان   
الاثنين 22/10/1430 هـ - الموافق 12/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:07 (مكة المكرمة)، 14:07 (غرينتش)

غالبريث يؤكد وجود مليون نصف صوت مزور لصالح كرزاي (الفرنسية)

كشف بيتر غالبريث مساعد رئيس بعثة الأمم المتحدة عن عمليات التزوير التي شابت العملية الانتخابية بأفغانستان لصالح الرئيس الحالي حامد كرزاي، وهو ما كان وراء إقالته من منصبه.

وجاء ذلك في مقاله بمجلة تايم الذي يقول إن لجنة الانتخابات الأممية رصدت أكثر من 1.5 مليون صوت مشتبه فيه، مما يعني أن ثلث الأصوات ذهبت لكرزاي، مشيرا إلى أن تزويرا بهذا الحجم يجعل من الصعوبة بمكان إيجاد حل له.

وأشار إلى أن تزوير الانتخابات الأفغانية من شأنه أن يعقد مهمة الرئيس الأميركي باراك أوباما في الوقت الذي يدرس فيه توصية من القائد الميداني ستانلي ماكريستال إرسال أربعين ألف جندي إضافي لمكافحة التمرد.

غير أنه رهن نجاح تلك الإستراتيجية بوجود شريك أفغاني يتمتع مصداقية، حسب تعبيره، مؤكدا أن مثل هذه الانتخابات الأفغانية لن تفضي إلى ذلك.

ومضى يقول إنه أول من كشف عن عمليات التزوير ولكن رئيس البعثة الأممية في أفغانستان كاي إيدي كان يرفض ذلك ويقلل من أهميته، وعندما علمت وسائل الإعلام بالخلاف بينهما تمت إقالته.

صناديق وهمية
"
فشل الأمم المتحدة في التعاطي مع التزوير الواضح بالانتخابات الأفغانية سيفقد هذه الهيئة الدولية مصداقيتها المطلوبة للعمل كوسيط للسلام في مرحلة ما بعد الانتخابات
"
وتحدث غالبريث أيضا عما سماها بالصناديق الوهمية حيث كشف عن وجود 1500 مركز اقتراع من أصل سبعة آلاف في أماكن تخضع لسيطرة حركة طالبان أو أنها غير آمنة بحيث لا يصل إليها أحد من لجنة المراقبة أو الجيش، مؤكدا أنها نتيجة لذلك لم تكن لتفتح أبوابها.

ويشير إلى أنه عندما طلب إغلاق تلك المزاكز، اشتكى المسؤولون الأفغان لرئيسه فما كان منه (أي إيدي) إلا أن طلب منه التوقف عن ذلك، فحصل كرزاي على مئات الآلاف من الأصوات المزورة.

وقال إن العوامل التي ساهمت في مشاكل التزوير -وهي مراكز الاقتراع الوهمية والفساد في أوساط هيئة الانتخابات واللجنة الحزبية- ما زالت قائمة، مشيرا إلى أن التعامل معها يتطلب صفات القيادة التي يفتقر إليها رئيس بعثة الأمم المتحدة.

وحذر من أنه إذا ما خرج كرزاي منتصرا بعد عملية التدقيق "المندفعة وغير المكتملة" التي تجري حاليا، فإن السلام الداخلي في هذه البلاد سيبقى رهنا بتقبل المعارضين لهذه النتائج.

وأشار إلى أن فشل الأمم المتحدة في التعاطي مع التزوير الواضح بالانتخابات الأفغانية سيفقد هذه الهيئة الدولية مصداقيتها المطلوبة للعمل كوسيط للسلام في مرحلة ما بعد الانتخابات.

وفي الختام، يدعو غالبريث الرئيس أوباما إلى تبني بعض من برنامج المعارضة بما في ذلك التدابير لمشاركة الجماعات العرقية المتنوعة في أفغانستان في السلطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة