مقتل 50 في انفجار سيارة مفخخة جنوب بغداد   
الثلاثاء 1424/12/20 هـ - الموافق 10/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عناصر من الشرطة العراقية تنتشر في موقع انفجار السيارة المفخخة (الفرنسية)

علم مراسل الجزيرة في بغداد من مصادر طبية عراقية أن 50 شخصا على الأقل قتلوا وأن 50 آخرين أصيبوا في انفجار سيارة مفخخة، أمام مركز للشرطة في بلدة الإسكندرية الواقعة على بعد 40 كلم جنوب بغداد.

وتوقع مدير مستشفى البلدة ارتفاع عدد الضحايا بسبب الحالة الحرجة لعدد من الجرحى وتمزق جثث عدد من القتلى إلى أشلاء صغيرة لم يتم تعدادها، إضافة إلى احتمال العثور على جثث ما زالت تحت الأنقاض.

لكن المصادر الأمنية العراقية تحدثت عن وقوع 45 قتيلا وأكثر من 150 جريحا معظمهم من المدنيين إضافة إلى بعض أفراد الشرطة. بينما أكد متحدث عسكري أميركي عدم وقوع إصابات في صفوف قوات الاحتلال.

وقال ضابط في الشرطة العراقية إن الانفجار وقع صباحا عندما كان مئات الأشخاص يتدفقون إلى المركز لتقديم طلبات الانضمام إلى الشرطة. وأشار شهود عيان إلى أن التفجير دمر جزءا من المبنى وأحدث فجوة عميقة في الأرض على بعد نحو 25 مترا من المركز ودمر حوالي 15 سيارة.

وقد طوقت قوات الاحتلال الأميركي مكان التفجير ومنعت الصحفيين من الوصول إلى المكان، بينما هرعت سيارات الإسعاف لنقل المصابين إلى المستشفى.

جنود أميركيون يزيلون أسلاكا شائكة وسط بغداد تمهيدا لإعادة انتشارهم خارجها (رويترز)
تجدر الإشارة إلى أن مراكز الشرطة العراقية تعرضت في الأشهر الأخيرة لعدد من الهجمات بالسيارات المفخخة في بغداد وبعقوبة والخالدية وغيرها أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى. وتقول الشرطة إن 300 من أفرادها قتلوا في هجمات منذ بداية الاحتلال العام الماضي.

ويأتي الانفجار الأخير بينما بدأت قوات الاحتلال الأميركي في خفض وجودها داخل بغداد تمهيدا لانتشارها في قواعد عند مشارف العاصمة. وقال المتحدث باسم الفرقة الرابعة المدرعة إن من شأن هذا الإجراء إفساح المجال أمام الشرطة العراقية وقوات الدفاع المدني لتولي مهام إضافية.

تظاهرات النجف
في غضون ذلك تظاهر عشرات الآلاف من الشيعة صباح اليوم في مدينة النجف جنوب بغداد دعما للمرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني الذي يطالب بإجراء انتخابات مباشرة لتعيين جمعية انتقالية في العراق.

وجاب المتظاهرون بمناسبة عيد الغدير -وهو أحد أعياد الشيعة- الشارع الذي يقيم فيه علي السيستاني حتى ضريح الإمام علي رضي الله عنه، ورفعوا لافتات كتبت عليها شعارات باللغتين العربية والإنكليزية أكدوا فيها دعمهم لمطالب السيستاني.

وبينما كان وجود الشرطة مشتتا, تمركز قناصة على سطوح المباني في محيط ضريح الإمام علي حيث وقع تفجير في أغسطس/ آب العام الماضي أودى بحياة أكثر من ثمانين شخصا بينهم المرجع الشيعي آية الله محمد باقر الحكيم.

تظاهرات التأييد للسيستاني جابت مناطق عدة في العراق في الأسابيع الماضية (أرشيف- الفرنسية)
ويطالب السيستاني بأن يتم انتخاب أعضاء الجمعية الانتقالية التي ستشكل بحلول 31 مايو/ أيار القادم بشكل مباشر. وينص الاتفاق الذي أبرم في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2003 بين سلطات الاحتلال ومجلس الحكم الانتقالي العراقي والذي يحدد مراحل نقل السيادة قبل نهاية 2005- على تعيين أعضاء الجمعية في انتخاب غير مباشر.

وفد الأمم المتحدة
وقد وصل وفد من الأمم المتحدة برئاسة المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي السبت إلى بغداد لدرس إمكان إجراء انتخابات عامة سريعة. وكان الإبراهيمي قد حذر من أن انتخابات سابقة لأوانها يمكن أن تلحق بالعراق أضرارا أكبر من فوائدها المرجوة.

وفي هذا السياق أعرب كوفي أنان عن قلقه تجاه ما وصفه بالانقسامات بين العراقيين بشأن خطط نقل السلطة وأبلغ اجتماعا مغلقا لمجلس الأمن بأنه لا يوجد إجماع بين العراقيين حتى الآن بشأن كيفية التعامل مع هذه المسألة.

وأشار إلى أن بعض العراقيين يطالبون بانتخابات مبكرة قبل نهاية يونيو/ حزيران المقبل في حين يرفض آخرون ذلك ويفضلون الخطة الأميركية بعقد مؤتمرات سياسية لاختيار مرشحين لعضوية الجمعية الوطنية بدلا من انتخابهم بشكل مباشر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة