مجلس الأمن يبحث فرض عقوبات جديدة على إيران   
الاثنين 1429/2/26 هـ - الموافق 3/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:48 (مكة المكرمة)، 15:48 (غرينتش)

 مجلس الأمن سيصوت على مشروع القرار الفرنسي البريطاني (الأوروبية-أرشيف)

يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا ينتظر أن يصادق فيه على قرار يفرض جولة ثالثة من العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي، وسط توقعات بألا يحظى ذلك بإجماع كل الدول الأعضاء.

فقد أكدت متحدثة باسم الأمم المتحدة أن مجلس الأمن الدولي سيجتمع في وقت لاحق الاثنين عند الساعة الرابعة بتوقيت غرينتش لبحث الملف النووي الإيراني بناء على مشروع القرار الذي تقدمت به بريطانيا وفرنسا الجمعة الماضي.

ومن المنتظر أن يتم التصويت على المشروع بطلب من الدولتين المذكورتين وسط تكهنات بألا يحظى القرار بإجماع كامل.

العقوبات المقترحة
ويطالب مشروع القرار الفرنسي-البريطاني بتشديد العقوبات المفروضة على طهران لتشمل حظرا للسفر، وتجميد الأصول المالية لعدد من المسؤولين المرتبطين بالبرنامج النووي الإيراني ارتباطا مباشرا.

كما يطالب القرار بفرض حظر تصدير أي مواد تدخل في صناعة مواد حساسة ذات صلة بالبرنامج النووي الإيراني، ومراقبة تطبيق الحظر، مع الإشارة إلى أن إقرار المشروع في مجلس الأمن يجعله ملزما لكل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

مشاورات ما قبل التصويت لا تزال مستمرة (الفرنسية-أرشيف)
ويأتي المشروع -حسب مواقف الدول الغربية- ردا على رفض طهران وقف عمليات تخصيب اليورانيوم الذي يمكن استخدامه في توليد الطاقة الكهربائية، أو في برنامج لصنع القنبلة النووية في حال تخصيبه بدرجات أعلى.

وتنفي طهران الاتهامات الغربية لها بالسعي لامتلاك أسلحة نووية، وتجاهلت قرارات سابقة لمجلس الأمن طالبتها بتجميد برنامج تخصيب اليورانيوم، مشددة على الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

يشار إلى أن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير حول إيران أشاد بتحسن التعاون الإيراني مع الوكالة في الكشف عن طبيعة البرنامج النووي، لكنه اعتبر ذلك غير كاف.

مواقف الدول
وكانت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن -وهي الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين- إضافة إلى ألمانيا وافقت في اجتماعها ببرلين في 22 يناير/ كانون الثاني على نص مسودة قرار يحدد الخطوط العريضة لمجموعة ثالثة من العقوبات على طهران.

بيد أن المشروع -الذي كانت واشنطن تأمل في تمريره سريعا عبر مجلس الأمن- اصطدم برفض أربع دول غير دائمة العضوية، وهي جنوب أفريقيا وليبيا وفيتنام وإندونيسيا.

من جهتها توقعت مصادر دبلوماسية نجاح المساعي المبذولة -قبل اجتماع الاثنين- في إقناع جنوب أفريقيا وفيتنام بالموافقة على مشروع القرار أو الامتناع عن التصويت على أقل تقدير.

أما عن لليبيا وإندونيسيا فتشير المعطيات إلى أنهما ستصوتان ضد القرار أو تمتنعان عن التصويت.

وكان سفير جنوب أفريقيا في مجلس الأمن دوميساني كومالو سفير جنوب أفريقيا أبلغ الصحفيين في تصريح له السبت الماضي بوجود تحفظات لبلاده على مشروع القرار، لافتا إلى أنه لم يتلق أي توجيهات من حكومته بشأن التصويت.

يشار إلى أن الأمم المتحدة سبق أن أقرت بالإجماع مجموعتين من العقوبات على إيران، الأولى في ديسمبر/ كانون الأول 2006 والثانية في مارس/ آذار 2007.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة