هدوء حذر في تيمور الشرقية ومصفحات أسترالية بالعاصمة   
الجمعة 1427/4/28 هـ - الموافق 26/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:30 (مكة المكرمة)، 16:30 (غرينتش)

القوات الأسترالية حذرت من أنها سترد على أي هجوم تتعرض له (الفرنسية)

ساد هدوء حذر في ديلي عاصمة تيمور الشرقية بعد أن تسلمت القوات الأسترالية السيطرة على الأمن في المدينة لوقف المواجهات بين قوات الجيش وجنود وشرطيين متمردين.

وشوهدت آليات أسترالية مصفحة وهي تقوم بأعمال دورية في وسط العاصمة بالتزامن مع نشر نحو 450 جنديا أستراليا في عموم البلاد يتوقع أن يرتفع عددهم إلى 1300 جندي.

واحتشد عشرات المواطنين لمراقبة الجنود الأستراليين وهم يقومون بدوريات في المدينة المضطربة، إلا أن معظم سكان المدينة بقوا في منازلهم وخلت منهم الشوارع التي عادة ما تكون مكتظة بالمارة.

وبعد أربعة أيام من أعمال العنف قتل فيها 23  شخصا على الأقل وأضرمت النيران في المنازل وقتل رجال شرطة عزل، قال وزير الخارجية خوسيه راموس هورتا إن القوات التيمورية تلقت الأمر بالعودة إلى ثكناتها لتمهيد الطريق أمام القوات الأسترالية لتولي زمام الأمور.

وقال وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر إنه عندما يتراكض الناس في الشوارع ويستخدمون الأسلحة والمناجل وغيرها فإن مهمة قوات بلاده هي ضمان عدم استمرار مثل هذه التصرفات.

وأكد نائب قائد القوات الأسترالية العقيد مايكل مومفورد أن المهمة الأساسية لجنوده هي مساعدة طرفي النزاع الحالي على التفاوض، إلا أنه حذر من أنهم سيردون على أي نيران يتعرضون لها.

وكانت تيمور الشرقية قد طلبت رسميا من أستراليا ونيوزيلندا وماليزيا والنمسا والبرتغال مساعدات عسكرية وأمنية لوقف العنف المتزايد في البلاد.

وقد أعلن مجلس الأمن الدولي في بيان صدر ليلة أمس تأييده لنشر قوات أجنبية في تيمور الشرقية، وأعرب عن قلقه لتفجر العنف هناك.


تجدد المواجهات
حكومة تيمور أمرت جنودها بالعودة إلى ثكناتهم (الفرنسية)
وجاء نشر القوات الأسترالية بعد ساعات من تجدد المواجهات المسلحة بين الأطراف المتحاربة بالعاصمة ديلي.

وذكر شهود عيان أن تبادلا كثيفا لإطلاق النار يسمع في حي بيكورا بشرق ديلي. كما سمعت انفجارات ناجمة عن قذائف الهاون.

وكان القتال قد انحسر الليلة الماضية بعد أن قام كوماندوز أستراليون بتأمين المطار الرئيسي في العاصمة.

وفي أسوأ هجوم يوم أمس أطلق جنود النار على رجال شرطة غير مسلحين بعد مواجهة مما أدى إلى مقتل تسعة منهم وجرح 27 آخرين، حسب سوكيهيرو هاسغاوا رئيس بعثة الأمم المتحدة في تيمور الشرقية.

وشوهدت جثث متفحمة لخمس نساء وطفل داخل منزل محترق قرب مطار ديلي الدولي.

وقال السكان المحليون إن أربعة رجال حطموا نوافذ المنزل الليلة الماضية وصبوا البنزين داخله وأشعلوا فيه النيران. وعثر على بعض الجثث داخل خزانة لجأ إليها الضحايا على ما يبدو في محاولة للهرب من ألسنة اللهب.

وتعليقا على هذه التطورات قال مراسل الجزيرة في جاكرتا إن أسبابا مختلفة تقف وراء تجدد المواجهات بتيمور الشرقية، مشيرا إلى أن بعض المراقبين يرى أن قوى سياسية معينة تستغل هذه المواجهات لتحقيق مصالحها.

وأضاف أن هناك من يرجح وجود بعد عرقي للأزمة فضلا عن الفروق الطبقية التي دفعت المتمردين إلى الدخول في هذه المواجهات لأنهم يعتبرون أنفسهم ضحايا التهميش بعد إسهامهم في انفصال تيمور الشرقية عن إندونيسيا عام 2002.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة