موريتانيا تتهم السلفية الجزائرية بتنفيذ هجوم زويرات   
الاثنين 1426/4/29 هـ - الموافق 6/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:48 (مكة المكرمة)، 21:48 (غرينتش)

حمّل الجيش الموريتاني الجماعة السلفية للدعوة والقتال بالجزائر مسؤولية الهجوم الذي أدى الخميس الماضي إلى مقتل 15 جنديا موريتانيا في بلدة لمقيط بمنطقة زويرات شمال غرب البلاد قرب الحدود مع الجزائر ومالي.
 
وقال وزير الدفاع الموريتاني بابا ولد سيدي إن الهجوم أدى أيضا إلى جرح 17 جنديا وفقدان اثنين آخرين, إضافة إلى مقتل خمسة من المهاجمين الذين قدرتهم مصادر عسكرية بـ 140 والذين أحرقوا اثنتين من عربات القاعدة واستولوا على ست عربات أخرى.
 
معارك طاحنة
وأضاف ولد سيدي أن هناك صلة بين سبعة من التيار السلفي المعتقلين بموريتانيا والجماعة السلفية للدعوة والقتال بالجزائر, فيما التقى الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع قادة الجيش للنظر في الإجراءات الواجب اتخاذها.
 
وكانت وكالة الأنباء الفرنسية ذكرت أن المنطقة شهدت اشتباكات ضارية يومي الخميس والجمعة الماضيين, وأن الجيش الموريتاني وضع في حالة استنفار قصوى فيما لم تتبن الجماعة السلفية للدعوة والقتال بعد مسؤولية الهجوم.
 
كما نقلت الوكالة عن مصادر قرب الحدود مع مالي قولها إن المعارك خلفت 50 قتيلا بالمنطقة الصحراوية المعروفة بأنها مسلك مفضل للمهربين, وتقول الولايات المتحدة إنها قاعدة لتدريب من تسميهم الإرهابيين.
 
الجيش الموريتاني لم يتعرض من قبل لهجوم بهذا الحجم (الفرنسية-أرشيف)
وقد ذكر رئيس المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان محمد المختار الشنقيطي في حديث للجزيرة أنه تلقى معلومات عن أن المهاجمين سلبوا عددا من التجار هواتفهم بالقرب من الحدود الجزائرية قبل تنفيذ عمليتهم, وأنهم كانوا يتحدثون لهجة غير موريتانية مرجحا بذلك أن يكون الهجوم من تنفيذ جهات من خارج موريتانيا.
 
استدراج وتشجيع
أما مسؤول الإعلام بالمنبر أحمد الوديعة فقال إن هناك فرضيتين, فإما أن يكون الهجوم من تنفيذ حركة فرسان التغيير الموريتانية التي جهرت برغبتها في تغيير الأوضاع بالقوة لكنها لم تتبن حتى الآن أي عمل عسكري من هذا النوع, وإما أن تكون فعلا من تنفيذ الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي لم تتعود مع ذلك على شن عمليات خارج التراب الجزائري.
 
ولم يستبعد الوديعة في حديث للجزيرة نت أن تكون السلطات الموريتانية استدرجت الجماعة السلفية والقتال وسهلت لها القيام بالهجوم من أجل إيجاد مبرر للانقضاض على الحركة الإسلامية، وإلصاق تهمة الإرهاب بها لتعزيز خطابها المفضل الذي تواجه به العواصم الغربية.
 
وتحاكم السلطات الموريتانية عشرات الإسلاميين وجهت للعديد منهم تهم الارتباط بالجماعة السلفية للدعوة والقتال بالجزائر المحسوبة على القاعدة.
 
غير أن عددا من منظمات حقوق الإنسان يتهمون نظام الرئيس ولد الطايع بالتستر وراء الحرب الأميركية على الإرهاب من أجل قمع معارضيه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة