آلاف المدنيين يفرون من مناطق القتال في سريلانكا   
الأربعاء 1430/4/26 هـ - الموافق 22/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:04 (مكة المكرمة)، 21:04 (غرينتش)
مدنيون جرحى في ملجأ مؤقت أعدته إحدى منظمات الإغاثة الدولية (الفرنسية) 

ذكرت مصادر رسمية عسكرية سريلانكية أن آلاف المدنيين يواصلون الفرار من مناطق القتال الواقعة شمال شرق البلاد مع اقتراب نهاية المهلة التي منحها الجيش لمقاتلي جبهة تحرير نمور التاميل-إيلام في الوقت الذي حذرت منظمات دولية من وقوع كارثة إنسانية في المنطقة على خلفية الصراع الدائر.

فقد أكد المتحدث باسم الجيش السريلانكي العميد أودايا ناناياكارا الثلاثاء أن عدد المدنيين الفارين من مناطق القتال يقدر بخمسين ألف نازح على الأقل وذلك مع اقتراب المهلة الممنوحة لمقاتلي نمور التاميل للاستسلام وإلقاء أسلحتهم.

تدفق النازحين
وأوضح المتحدث أن المدنيين واصلوا مغادرة المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في بوثوماثالان الواقعة في شمال شرق سريلانكا لليوم الثاني علي التوالي باتجاه المناطق التي يسيطر عليها الجيش، لافتا إلى أن أكثر من 39 ألف مدني غادروا المنطقة أمس الاثنين سواء بواسطة البر أو البحر.

الجيش السريلانكي يعرض أسلحة وجثثا قال إنها تعود لمقاتلين من نمور التاميل
(الفرنسية-أرشيف)
وقد عمل الجيش على تسهيل عملية هروب المدنيين من خلال اختراق الحواجز التي وضعها المتمردون الانفصاليون لمنع القوات الأمنية من الدخول على مناطقهم، وأصدر شريط فيديو -صورته طائرات بلا طيار- يظهر أعدادا كبيرة من الناس بانتظار تفتيش الجنود لهم خارج المنطقة المنزوعة السلاح.

ومن المفترض أن تنتهي المهلة التي منحها الجيش لمقاتلي التاميل وقائدهم فيلوبيلاي برابهاكاران اليوم الثلاثاء، علما بأن المتمردين رفضوا المهملة وأعلنوا إصرارهم على مواصلة القتال حتى الموت.

كارثة إنسانية
من جهة أخرى، حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن الوضع في المناطق الشمالية الشرقية من سريلانكا بات على حافة كارثة إنسانية رهيبة مع بقاء نحو خمسين ألف مدني عالقين في شريط ضيق من الأرض وسط ظروف تنعدم فيها الشروط المناسبة للحياة من طعام وماء ورعاية طبية.

وأعرب بيير كرايهينبويل مدير عمليات الصليب الأحمر في مؤتمر صحفي عقده في جنيف الثلاثاء عن قلقه من احتمال زيادة عدد القتلى والجرحى الذين سقطوا في القتال الدائر بين الجيش والمتمردين.

شرطة مكافحة الشغب في باريس تعتقل عددا من المحتجين المناصرين لنمور التاميل (الفرنسية)
من جانبها ذكرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء أن عدد الفارين من مناطق القتال يزيد عن مائة ألف شخص، وسط توقعات بوصول أفواج جديدة إلى المراكز التي أعدت لاستقبال النازحين في منطقتي فافونيا وجفنا.

الأمم المتحدة
ودعت الأمم المتحدة والحكومات الغربية الجيش السريلانكي لتجديد هدنة قصيرة للتفاوض حول خروج المدنيين، إلا أن الحكومة رفضت ذلك على أساس أن المتمردين رفضوا كل المطالب بالسماح بخروج المدنيين.

وشكل وجود عشرات الآلاف من المدنيين حاصرهم مقاتلو جبهة نمور تحرير عقبة رئيسية أمام الجيش الذي يطبق حاليا على آخر معاقل المتمردين بهدف إنهاء حرب مستمرة منذ 25 عاما.

وفي شأن متصل، قال متحدث باسم الشرطة الفرنسية إن حوالي 180 شخصا ألقي القبض عليهم وأصيب أربعة -بينهم شرطي- بجروح الاثنين أثناء مظاهرة احتجاج للتاميل في باريس تحولت إلى صدام بين الشرطة والمحتجين الذين عطلوا حركة المرور في تقاطع للطرق شمال باريس ورشقوا الشرطة حافلات للنقل العام بالحجارة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة