الفلسطينيون ينفون وجود أنفاق في رفح(بعد كتابة التقرير اكتشفت أن المراسل أرسله مرة أخرى قبل ثلاثة أيام ونشر في التغطيات الخاصة   
الاثنين 1425/4/4 هـ - الموافق 24/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الأنفاق كانت مجرد حجة لعقاب الفلسطينيين (الفرنسية)

عوض الرجوب- فلسطين المحتلة

نفى الفلسطينيون المزاعم الإسرائيلية بوجود أنفاق في مدينة رفح لتهريب الأسلحة من مصر إلى الأراضي الفلسطينية، وقالوا مسؤولون إن هدف المجازر الإسرائيلية في رفح هو الانتقام من الفلسطينيين ورفع معنويات جنود الاحتلال بعد عمليتي رفح وحي الزيتون التي نفذها مقاتلون فلسطينيون ضد جنود الاحتلال.

وكانت العمليتان أديتا لمقتل أحد عشر جنديا إسرائيليا بتفجير عربتين مدرعتين خلال يومين فقط.

وقال النائب أبو علي شاهين الوزير الفلسطيني السابق للجزيرة نت إن المنطقتين المستهدفتين في العمليات الإسرائيلية وهما حيي البرازيل وتل السلطان تبعدان عن محور فلاديلفيا ومنطقة الحدود المصرية الفلسطينية ستة كيلومترات هوائية ولا يعقل أن يكون فيهما أنفاق".

وأشار إلى أن حي تل السطان يعتبر منطقة كثبان رملية يزيد عمرها على ملايين السنين، وأن حفر الخنادق أسفلها يحتاج للغوص 120 مترا للوصول إلى الأرض الطينية وهذا غير ممكن بالمقاييس السياسية والعسكرية والمدنية".

ورأى شاهين أن "شارون يهدف لتحطيم حق العودة وفرض سياسة التهجير والتشريد على اللاجئين الفلسطينيين، ورفع معنويات جنوده وشعبه والرد على الذين طالبوه بالانسحاب من غزة بعد سلسلة الضربات التي وجهتها له المقاومة الفلسطينية في غزة وتدمير أحدث آلياته العسكرية بما فيها من جنود".

ونفى شاهين أن تكون العمليات العسكرية موجهة فقط لعناصر المقاومة، مشيرا إلى أن الغالبية العظمى من الشهداء هم من الأطفال والنساء، وأن ما دمر هو بنية شبكات المياه والكهرباء والمجاري وليست البنية التحتية للتنظيمات الفلسطينية كما يزعم الاحتلال.

حجج جاهزة
ويذهب أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية بغزة الدكتور عاطف عدوان إلى أبعد من ذلك حيث يقول إن حجة البحث عن أنفاق في غزة تفندها تصريحات المسؤولين الإسرائيليين أنفسهم الذين أكدوا في حملات سابقة في المناطق المحاذية للشريط الحدودي في رفح أنهم دمروا كل الأنفاق.

وأضاف أن "مبرر تدمير الأنفاق لحماية الأمن الإسرائيلي أصبحت حجة جاهزة كلما أرادت قوات الاحتلال أن ترتكب مجزرة في غزة".

وأكد الأكاديمي الفلسطيني إلى "أنه لا يوجد في رفح أنفاق مطلقا، وما تقوم به قوات الاحتلال محاولة للاستفراد بالمدينة بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدتها في رفح وحي الزيتون، ومحاولة للثأر من الفلسطينيين كونها منطقة معزولة عن التواصل السكاني في خانيونس".

وقال عدوان "حتى لو افترضنا وجود أنفاق فهي توجد في بيت أو مزرعة، ويمكن تحديد مكانه وتدميره في عملية عسكرية محدودة وليس في اجتياح مدينة كاملة". وأضاف أنه حتى لو تم تهريب أسلحة من مصر فإنها تنقل لباقي المدن ولا تبقى في رفح.

ونوه عدوان إلى أن قوات الاحتلال تدرك أن مصدر الأسلحة لم يعد الأنفاق فحسب، بل جيشها الذي يبيع أسلحته للفلسطينيين.
ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة