مزارعون بيض بزيمبابوي يحلقون رؤوسهم تضامنا مع المعتقلين   
الجمعة 28/5/1422 هـ - الموافق 17/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مزارعون بيض يتبادلون حلق رؤوسهم تضامنا مع زملائهم
حلق مزارعون بيض في زيمبابوي رؤوسهم احتجاجا على تأجيل المحكمة العليا قرارها بشأن الإفراج بكفالة عن 21 من زملائهم كانوا أوقفوا بسبب اشتباك مع محاربين قدامى استولوا على مزارعهم بتأييد من الحكومة.

وأدخلت هذه المجموعة من المزارعين البيض إلى السجن منذ السادس من الشهر الجاري بتهمة إثارة العنف، وقد استأنفوا ضد قرار قضائي صدر في العاشر من هذا الشهر برفض الإفراج عنهم بكفالة لحين موعد محاكمتهم.

وكان من المتوقع أن تصدر قاضية المحكمة العليا ريتا ماكاراو قرارها اليوم بخصوص الاستئناف، غير أنها أجلت القرار إلى الاثنين المقبل. وبررت القاضية قرار التأجيل بأنها تود إعداد حكم مسبب، لذا فهي تحتاج إلى مزيد من الوقت، مشيرة إلى أنها ستعلن قرارها في جلسة علنية الاثنين.

وقد أغضب قرار التأجيل عددا من المزارعين البيض في المقاطعات الشمالية (كاروي وتشينهوي وبانكت كاريو)، وقاموا بحلق رؤوسهم تعاطفا مع زملائهم في السجون الذين حلقت رؤوسهم بالقوة.

وكانت المجموعة المعتقلة قد أودعت السجن بعد أن اشتبكت مع مجموعة من المحاربين القدامى المدعومين من حكومة الرئيس روبرت موغابي والذين استولوا على أراضيهم. وقال محامي المعتقلين إنهم يواجهون ظروفا سيئة داخل السجن، ومنع ذووهم من إيصال الملابس والطعام لهم.

واتهم الرئيس موغابي المزارعين البيض الأحد الماضي بإثارة أعمال العنف الأخيرة وعليهم أن يتحملوا نتيجة فعلهم. وكانت مجموعة من المحاربين القدامى شنت هجمات على مزارع مملوكة للبيض في تشينهوي وقامت بنهبها وتخريبها وأجبرت أهلها على الهرب قبل أن تتدخل الشرطة وتسيطر على الموقف.

واعتقلت الشرطة أمس أربعة صحفيين تابعين للصحيفة المستقلة الوحيدة في زيمبابوي بعد أن نشروا مقالا ذكروا فيه أن مركبات تابعة للشرطة استخدمت في عمليات سلب المزارع. وقد أفرج عنهم بعد أن أخذت الشرطة أقوالهم. وقال مساعد مفوض الشرطة إن التحقيق في ادعاء الصحفيين مازال جاريا، غير أنه لم يعط أي تفاصيل أخرى.

يذكر أن تسعة مزارعين بيض قتلوا وجرح العديد من العاملين في المزارع منذ بداية حملة الاستيلاء على المزارع المملوكة للبيض من قبل المحاربين القدامى بمباركة من حكومة موغابي.

ووجدت هذه القضية انتقادات داخلية من قبل حزب حركة التغيير الديمقراطية بزعامة مورغان تسفانغيري، كما انتقدتها بريطانيا والولايات المتحدة. وقد أيد تسفانغيري الموجود في جنوب أفريقيا عرضا أميركيا بفرض عقوبات على حكومة زيمبابوي، لكنه رفض تطبيق عقوبات اقتصادية كبيرة على بلاده.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة