رئيس توغو يقيل وزير داخليته ويتمسك بموعد الانتخابات   
الجمعة 1426/3/14 هـ - الموافق 22/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:30 (مكة المكرمة)، 11:30 (غرينتش)

بونفوه أكد أن جميع المرشحين مستعدون لانتخابات الأحد (الفرنسية)

أعلن الرئيس التوغوي الانتقالي عباس بونفوه أنه سيجري تعديلا وزاريا يقيل بمقتضاه وزير داخليته فرنسوا إيسو بوكو الذي دعا لإرجاء الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها بعد غد الأحد وحذر من حمام دم في حال التمسك بهذا الموعد.

وأكد بونفوه للصحفيين في العاصمة لومي إن بوكو أدلى بتصريحاته هذه دون الرجوع إليه رغم أنه كان يقول باستمرار إن العملية الانتخابية تسير على ما يرام، مشددا على أن الانتخابات ستجري في موعدها وجميع المرشحين مستعدين لها.

وكان وزير الداخلية التوغوي دعا إلى إرجاء الانتخابات الرئاسية وبدء مرحلة انتقالية تستمر سنة أو سنتين يقودها الرئيس الانتقالي بمشاركة رئيس وزراء من المعارضة من أجل تخفيف حدة التوتر في البلاد.

وقال بوكو في مؤتمر صحفي عقده فجر اليوم في مقر وزارته في لومي بحضور السفيرين الفرنسي والألماني كممثلين للاتحاد الأوروبي إن الرئيس الانتقالي يجب أن يأخذ في الاعتبار المخاطر المحدقة بالبلاد ويوقف ما سماها العملية الانتخابية الانتحارية.

ورأى أن التوترات تتفاقم في توغو والحملة الانتخابية شهدت أعمال عنف لا سابق لها في تاريخ الانتخابات والشروط السياسية اللازمة لتحقيق مصالحة لم تتوفر بعد.

وسيختار الناخبون واحدا من اثنين هما مرشح تجمع الشعب التوغوي نجل الرئيس الراحل فور غناسينغبي مما يعني الاستمرار في خط الرئيس السابق الذي حكم البلاد لمدة 38 عاما، أو يختارون تغييرا جذريا بانتخاب مرشح المعارضة إيمانويل أكيتاني بوب.

وتركز حملات المعارضة على رفض "النظام القديم" وعلى أهمية "التجديد". علما أن المعارضة استقرت على مضض على أكيتاني بوب بعد استحالة ترشيحها زعيمها جيلكريست أولمبيو الذي كان في المنفي, وحصل بوب في الانتخابات الرئاسية في يونيو/ حزيران 2003 التي فاز بها إياديما غناسينغبي, على 33.68% من الأصوات.

ويخوض الانتخابات المقبلة مرشحان آخران هما رئيس حزب التجديد والخلاص المعارض نيكولا لوسون، ورئيس التجمع من أجل دعم الديمقراطية والتنمية المعارض المعتدل هاري أولمبيو، غير أن فرصهما بالفوز تكاد تكون معدومة.

وكان الجيش سلم غناسينغبي الحكم إثر وفاة والده في الخامس من فبراير/ شباط الماضي بعد تعديل دستوري سريع. إلا أن نجل الرئيس الراحل اضطر للتراجع تحت ضغط المجتمع الدولي لاسيما الدول الأفريقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة