البرلمان المغربي: صلاحياته وطريقة انتخابه   
الخميس 24/8/1428 هـ - الموافق 6/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:21 (مكة المكرمة)، 12:21 (غرينتش)

البرلمان المغربي يتم انتخاب أعضائه كل خمس سنوات (الفرنسية -أرشيف)

يتكون البرلمان المغربي من غرفتين هما مجلس النواب (الغرفة الأولى) ومجلس المستشارين (الغرفة الثانية)، وسينتخب أعضاء مجلس النواب في انتخابات السابع من سبتمبر/أيلول 2007 التشريعية، أما مجلس المستشارين فقد انتخب في الخامس من ديسمبر/كانون الأول 1997.

الانتخاب
يضم مجلس النواب 325 عضوا ينتخبون كل خمس سنوات بالاقتراع العام المباشر باللائحة، وبالتمثيل النسبي حسب قاعدة أكبر بقية دون استعمال طريقة مزج الأصوات والتصويت التفاضلي.

ينتخب 295 عضوا من الأعضاء الـ325 على صعيد الدوائر الانتخابية المحلية، بينما ينتخب الـ30 المتبقون على الصعيد الوطني، وقد تم التوافق منذ 2002 بين الأحزاب السياسية المشاركة على تخصيص هذه اللائحة الوطنية للنساء.

أما مجلس المستشارين فيضم 270 عضوا ينتخبون بشكل غير مباشر من قبل هيئات انتخابية لولاية مدتها تسع سنوات، ويتم تجديد عضوية 90 منهم كل ثلاث سنوات.

وينتخب أعضاء المجالس المحلية والإقليمية 162 عضوا من أعضاء مجلس المستشارين يمثلون قطاعات الصناعة والزراعة، بينما تنتخب الاتحادات المهنية الأعضاء الـ108 المتبقين.

انتخب مجلس المستشارين الحالي في الخامس من ديسمبر/كانون الأول 1997، وتم تجديد ثلثه أول مرة يوم 15 سبتمبر/أيلول 2000، ثم للمرة الثانية في السادس من أكتوبر/تشرين الأول 2003، ثم أخيرا للمرة الثالثة في الثامن من سبتمبر/أيلول 2006.

المهام والصلاحيات
يقوم البرلمان بمراقبة ومساءلة الحكومة عن أدائها والمصادقة أو رفض القوانين والمدونات الجديدة. وتتم هذه المراقبة في جلسات عامة تطرح فيها أسئلة شفهية على الوزراء، أو عن طريق أسئلة كتابية توجه إليهم عبر مكتبي مجلسي البرلمان.

ومن وسائل مراقبة البرلمان للعمل الحكومي أيضا إحداث لجان لتقصي الحقائق في بعض القضايا، وينتهي عملها بعد تقديم تقاريرها.

ومن أشكال المتابعة أيضا ما يعرف بملتمس الرقابة (اقتراح بتوجيه اللوم)، إذ للغرفتين حق إسقاط الحكومة من خلال التصويت على ملتمس تشترط لقبوله الأغلبية المطلقة بالنسبة لمجلس النواب، بينما لا يؤخذ في مجلس المستشارين إلا بالأغلبية المدعومة.

البرلمان المغربي يصادق على القوانين ويراقب أداء الحكومة (الفرنسية -أرشيف)
وإضافة إلى مهمته الرقابية، يضطلع البرلمان أيضا بسلطة تشريعية، حيث يحق للنواب اقتراح مشاريع قوانين، كما تحيل الحكومة مشاريعها القانونية على مجلسي النواب والمستشارين للمصادقة عليها. وفي حالة التباين بين المجلسين حول مشروع قانون ما، تشكل الحكومة لجنة من الغرفتين لأجل التوصل إلى اتفاق على مشروع واحد. أما في حالة عدم وجود اتفاق في إطار هذه اللجنة، فالحسم في الموضوع يبقى لمجلس النواب.

سلطات محدودة
ورغم ذلك لا تزال سلطة البرلمان بالمغرب محدودة، حيث إن الملك هو الذي يعين رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة، كما أن له الحق في حل البرلمان أو أحد مجلسيه بعد التشاور مع رئيسيّ المجلسين.

وفي حالة حل البرلمان تجرى انتخابات نيابية جديدة في خلال ثلاثة شهور، وعندما يحل أحد مجلسي البرلمان لا يحل المجلس الجديد قبل مرور سنة كاملة على انتخابه.

يمكن للبرلمان أن يقترح تعديل الدستور، لكن أي مشروع تغيير يتقدم به لا يتم إقراره إلا بتصويت أغلبية ثلثي أعضائه، ويطرح بعدها للتصويت من طرف الغرفة الأخرى، التي لا يمكن لها إقراره إلا بأغلبية ثلثي أعضائها، ويعتبر التغيير نهائيا بعد إقراره باستفتاء شعبي.

ولا يمكن أن تكون أية مراجعة دستورية على الطبيعة الملكية للدولة، أو على المقتضيات المتعلقة بدين الدولة الرسمي الذي هو الإسلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة