الديمقراطيون وجمهوريون يعتزمون استئناف حملتهم على بوش   
الأحد 1428/6/23 هـ - الموافق 8/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:03 (مكة المكرمة)، 14:03 (غرينتش)
الديمقراطيون يوحدون جهودهم للانقضاض مجددا على بوش (الفرنسية-أرشيف) 

يعتزم الديمقراطيون الأميركيون استئناف حملتهم المناهضة لسياسة الرئيس جورج بوش في العراق, وذلك بعد انتهاء فترة استراحة قصيرة تمتع بها الساسة بمناسبة الاحتفالات بعيد الاستقلال الذي صادف الرابع من هذا الشهر.
 
ومع انضمام مجموعة من الشيوخ الجمهوريين النافذين إلى تجمع الديمقراطيين الرامي لسحب القوات من العراق في أسرع وقت ممكن, يصبح الرئيس في وضع أكثر صعوبة بسبب دائرة المعارضة الآخذة بالاتساع مع تسارع الأحداث السلبية في ذلك البلد وارتفاع أعداد قتلى الجيش الأميركي هناك.
 
الحملة الجديدة ستأخذ طابعا آخر, فبالإضافة إلى ملف العراق يريد الديمقراطيون إدراج قضيتين داخليتين في الحملة هما برنامج التنصت المثير للجدل الذي أقرته إدارة بوش في إطار ما يسمى مكافحة الإرهاب والإقالة التعسفية لمدعين عامين.
 
كما أن أعضاء الكونغرس غير راضين عن قرار بوش العفو عن مساعد نائبه والذي حكم عليه بالسجن عامين ونصف العام لإدانته بالكذب على القضاء.
 
وتعتزم الرئيسة الديمقراطية لمجلس النواب نانسي بيلوسي طرح مشروع  قانون يسمح بالانسحاب التدريجي من العراق خلال أربعة اشهر. غير أن فرص اعتماد مثل هذا القانون ضئيلة, لأن بوش استخدم الفيتو ضد قانون مماثل.
 
وقالت مصادر في الكونغرس إن السيناتور هيلاري كلينتون والسيناتور روبرت بيرد يريدان تقليص صلاحيات الرئيس العسكرية عبر اقتراح  تعديلات على قانون بهذا الصدد اعتمد قبل خمس سنوات.
 
ولدى الديمقراطيين 49 من أصل 100 عضو بالشيوخ, ويمكنهم بشكل عام الاعتماد على تصويت نائبين مستقلين. غير أن تمرير القانون رغما عن الرئيس يتطلب 60  صوتا, وهو ما لم يتمكن الديمقراطيون من الحصول عليه إلى الآن.
 
ويعول الديمقراطيون على كسب جمهوريين جدد إلى قاعدتهم المعارضة, ففي أقل من أسبوعين انضم كل من الشيوخ ريتشارد لوغار وجورج فوينوفيتش وبيتر دومينيسي ولامار ألكسندر وجود غريغ إلى الأصوات المناهضة لبقاء القوات في العراق, ورأوا أن زيادة عدد القوات الأميركية هناك لن يكون مجديا داعين إلى التفكير بجدية بمسألة الانسحاب.
 
وأمام هذه التغيرات, قلل البيت الأبيض من أهمية ما أسماه تمرد البرلمانيين الجمهوريين. وقال إنه ما يزال ينتظر حلول سبتمبر/ أيلول المقبل لدراسة تقرير قائد القوات في العراق الجنرال ديفد  بتراوس. ويرفض القادة العسكريون الانصياع للضغوط السياسية.
 
وقال الجنرال ريك لينش إن أي انسحاب سابق لأوانه تحت الضغوط السياسية سيخلق فوضى قد تؤثر على "مواجهة المتمردين التي تحرز تقدما" في العراق, حسب رأيه.
 
وبالنسبة للديمقراطيين فإن الرهان يتجاوز معركة سياسية مع البيت الأبيض. فهم  يسيطرون منذ يناير/ كانون الثاني الماضي على الكونغرس, غير أن انقساماتهم وضعتهم في مستوى أدنى من شعبية الرئيس بوش، بحسب آخر استطلاعات الرأي.
 
واعترف بذلك السيناتور الديمقراطي لاري ريد الذي قال "لم نقم حتى الآن بما يلزم" في إشارة إلى إخفاق المعارضة في فرض قرار بسحب القوات من العراق. ويحاول ريد ورفاقه حاليا استغلال انضمام كوكبة من الجمهوريين إلى صف المعارضة, لدفع الكونغرس إلى إصدار قانون يعارض سياسات إدارة بوش.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة