جنيف2 .. ظروف ملائمة للأسد   
الثلاثاء 21/3/1435 هـ - الموافق 21/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:33 (مكة المكرمة)، 17:33 (غرينتش)
الأسد أثناء المقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية والتي أعلن فيها وجود احتمال كبير لترشحه للرئاسة (الفرنسية)

تعد ظروف انعقاد مؤتمر جنيف2 للبحث عن حل للأزمة السورية أكثر ملاءمة للرئيس بشار الأسد الذي أعلن وجود احتمال كبير لترشحه لولاية جديدة من تلك التي رافقت مؤتمر جنيف1 قبل أكثر من عام.

ويقول مدير المعهد الألماني للسياسة الدولية والشؤون الأمنية فولكر بيرتيس- الذي يتخذ من برلين مقرا- إن "الأسد أقوى مما كان عليه عام 2012، لأن المعارضة غير قادرة على هزيمته، وهي غير موحدة، حالها كحال الدول الداعمة لها". 

ويضيف أن "تنامي نفوذ تنظيم القاعدة يؤدي دورا لصالح النظام، لأنه يتسبب بتصاعد الخشية من الإسلام المتطرف بين السكان المتشبثين بسوريا متنوعة مذهبيا وطائفيا". 

ويقول مؤلف كتاب "سوريا تحت قيادة بشار" إن "روسيا نجحت في جعل حكومة الأسد شريكا مقبولا بالنسبة للمجتمع الدولي، لا سيما في أعقاب ملف الأسلحة الكيميائية". 

وكان الرئيس السوري أثناء عام 2012 "منبوذا" من المجتمع الدولي، لا سيما الدول الغربية التي ما انفكت تطالب برحيله، كما حاول مجلس الأمن الدولي استصدار قرارات تدين النظام، إلا أن هذه المحاولات حالت دونها روسيا والصين باستخدامهما حق النقض "الفيتو" ثلاث مرات.

المعارضة
أما ميدانيا فكان مقاتلو المعارضة على مقربة من دمشق ويحاولون الضغط عليها، وتمكنوا في 2012 من اتخاذ معاقل لهم في أحياء على أطرافها. وفي العام نفسه اغتيل أربعة قادة أمنيين بارزين بتفجير في العاصمة، وسيطر المعارضون على أحياء في حلب، العاصمة الاقتصادية للبلاد.

كما نال الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أثناء 2012 اعتراف العديد من الدول العربية والغربية كممثل وحيد للشعب السوري. 

في ظل هذه الظروف توافقت "مجموعة العمل حول سوريا" على تشكيل حكومة انتقالية في سوريا بصلاحيات كاملة من دون التطرق إلى مصير الرئيس الأسد. 

وتضم هذه المجموعة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، إضافة إلى الأمم المتحدة وتركيا وعدد من الدول العربية. وعرف الاتفاق -الذي تم التوصل إليه في 30 يونيو/حزيران2012- باتفاق جنيف1. 

ائتلاف المعارضة نال العام الماضي اعتراف دول عربية وغربية كممثل وحيد للشعب السوري (الأوروبية)

ورغم أن المعارضة كانت تكرر أثناء تلك الفترة أن أيام الأسد في الحكم باتت معدودة، إلا أن الرئيس السوري ما زال يتحدث من موقع قوة بعد قرابة ثلاثة أعوام على اندلاع الأزمة في بلاده.

الأهم للأسد
ويقول بيرتيس إن "الأهم بالنسبة إلى الأسد في جنيف2 هو الحيلولة دون حصول إجماع دولي يطالبه بالرحيل عن السلطة، وهذا الأمر ممكن بفضل الموقف الروسي". 

ويبدأ المؤتمر أعماله غدا الأربعاء في مدينة مونترو السويسرية ويستكملها في جنيف، بمشاركة ممثلين للنظام والمعارضة التي وافقت على المشاركة بهدف وحيد هو رحيل النظام وأبرز أركان الحكم. 

وقال الأسد إنه "بالنسبة لي، لا أرى أي مانع من أن أترشح لهذا المنصب، أما بالنسبة للرأي العام السوري، (...) إذا كانت هناك رغبة شعبية ومزاج شعبي عام ورأي عام يرغب في أن أترشح فأنا لن أتردد ولا لثانية واحدة بأن أقوم بهذه الخطوة". 

وأضاف في مقابلة حصرية مع وكالة الصحافة الفرنسية أجريت معه الأحد في دمشق قبل ثلاثة أيام من المؤتمر الدولي "بالمختصر، نستطيع أن نقول إن فرص الترشح هي فرص كبيرة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة