تصاعد الهجمات ضد القوات الأميركية في العراق   
الثلاثاء 1424/3/27 هـ - الموافق 27/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
تواجد عسكري أميركي مكثف في الفلوجة بعد الهجوم

أعلن متحدث عسكري أميركي في العراق أن ضابطين أميركيين في الشرطة العسكرية جرحا وأصيب ثالث بصدمة في هجومين جديدين بالقنابل على مقر للشرطة شمالي غربي بغداد دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل.

ويأتي الهجوم بعد ساعات من إعلان الجيش الأميركي عن مقتل جنديين أميركيين وإصابة تسعة آخرين في هجوم مسلح تعرض له حاجز للقوات الأميركية في مدينة الفلوجة غرب بغداد في وقت مبكر من صباح اليوم. وأسفر الهجوم أيضا عن مقتل اثنين من المهاجمين وأسر ستة آخرين.

وأشار بيان للقيادة الأميركية الوسطى إلى أن مروحية عسكرية أصيبت بأضرار خلال تبادل النيران حين أصابتها خطأ مركبة قتالية من طراز برادلي أثناء مناورات لأخذ وضع قتالي. وعرضت الجزيرة صورا أظهرت جنودا أميركيين وهم يحملون طائرة هليكوبتر متضررة على شاحنة ضخمة.

وقال مراسل الجزيرة في الفلوجة نقلا عن شهود عيان إن المروحية الأميركية أسقطت بعد إصابتها بقذيفة مضادة للدروع (آر بي جي)، ما أسفر عن حدوث إصابات بين أفراد طاقم الطائرة.

عربات عسكرية تحاول انتشال مروحية أميركية بعد تحطمها في الفلوجة

وأوضح المراسل أن توترا يسود المدينة بعد الهجوم الذي لم تتبناه أي جهة. وأن تجمعا للسكان حول مكان الهجوم كاد أن يتحول إلى تظاهرة ضد الاحتلال الأميركي.

وقال إن حواجز غير عادية ومدرعات أميركية انتشرت في المدينة بشكل غير عادي حيث يقوم الجنود الأميركيون -الذين تبدو عليهم آثار العصبية والقلق- بتفتيش أي شخص.

تجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال الأميركي فرضت حظر التجول الليلي على الفلوجة منذ أربعة أيام حيث قتل جنودها الأربعاء الماضي شخصين أطلقا صواريخ مضادة للدروع على عربة مدرعة. ويسود التوتر المدينة منذ المواجهات التي قتلت خلالها القوات الأميركية 16 متظاهرا في نهاية أبريل/ نيسان الماضي.

استنكار الهجمات
وفي أول رد فعل على الهجمات استنكر الناطق الرسمي باسم المؤتمر الوطني العراقي انتفاض قنبر الهجمات التي تعرضت لها القوات الأميركية في بغداد والفلوجة، متهما أتباع حزب البعث العراقي بتنفيذها.

دوريات راجلة للقوات الأميركية في بغداد (رويترز)
وعبر قنبر في مؤتمر صحفي عقد في بغداد، عن شكر حزبه للأميركيين لتحريرهم العراق، إلا أنه عاد وانتقد تعريف الوجود الأميركي في العراق بأنه قوة احتلال لا تحرير، وأضاف أن ذلك يخالف ما تم الاتفاق عليه سابقا بين الأحزاب المعارضة للنظام السابق والولايات المتحدة.

وشهد يوم أمس هجمات على القوات الأميركية في بغداد وحديثة أسفرت عن مقتل جنديين أميركيين وإصابة عدد آخر في واحد من أكثر الأيام دموية على القوات الأميركية منذ استيلائها على بغداد في التاسع من أبريل/ نيسان الماضي.

اعتقال مسؤولين
من ناحية أخرى أعلنت القيادة الأميركية الوسطى أن قواتها ألقت القبض على اثنين من كبار المسؤولين السابقين في حزب البعث العراقي. وأضحت القيادة في بيان لها اليوم أنه تم اعتقال كل من سيف الدين المشهداني، مسؤول حزب البعث في محافظة المثنى، وسعد عبد المجيد الفيصل مسؤول الحزب في محافظة صلاح الدين.

وأشار البيان إلى أن عملية اعتقال المشهداني والفيصل -وهما مدرجان على القائمة الأميركية للمطلوبين التي تضم 55 مسؤولا عراقيا سابقا- تمت يوم السبت الماضي. ولم يعط البيان تفاصيل أخرى ولم يكشف عن أسباب التأخير في الإعلان عن توقيفهما.

ويحتل المشهداني الرقم 46 في القائمة الأميركية للمطلوبين في حين أن الفيصل يحتل رقم 55 في القائمة التي أصدرتها واشنطن عقب الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين في التاسع من أبريل/ نيسان الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة