الميرغني يتوسط بين الخرطوم وحركة العدل والمساواة بدارفور   
الخميس 1427/11/10 هـ - الموافق 30/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:07 (مكة المكرمة)، 22:07 (غرينتش)
وساطة محمد عثمان الميرغني تمت بعد التنسيق والتشاور مع الحكومة السودانية (الجزيرة نت)

محمود جمعة–القاهرة
 
شهدت القاهرة لقاء سودانيا في إطار جهود إقناع رافضي اتفاق أبوجا لسلام في دارفور سعيا إلى توسيعه بحيث يكون أداة سلام شامل وعادل بالإقليم.
 
وفي هذا السياق التقى رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي السوداني ورئيس التجمع الوطني الديمقراطي، محمد عثمان الميرغني، رئيس حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم بالقاهرة.
 
وأكد أحمد سعد عمر مستشار رئيس الاتحادي ومسؤول ملف دارفور بالحزب، في تصريح للجزيرة نت، أن وساطة الميرغني تمت بعد التنسيق والتشاور مع الحكومة السودانية. وأوضح أن الميرغني يقوم بجملة من الاتصالات لتوحيد رؤى الفصائل المختلفة بما يمكن من تحقيق السلام بالإقليم.
 
وعقب لقائه بالقاهرة أمس مع الميرغني، أكد إبراهيم عدم وجود اتصالات مباشرة بين حركته والحكومة حتى الآن رغم وجود محاولات دولية وإقليمية للعودة إلى الحوار السياسي بين أطراف الصراع بدارفور، مؤكدا أن اللغة السائدة حاليا هي لغة "الحوار بالسلاح".
 
وقال رئيس العدل والمساواة في تصريحات للجزيرة نت "نريد أن تكون الوساطة لمجموعة إقليمية وتحت رعاية دولية بحيث تضم  دول الجوار لإقليم دارفور الأربع" (مصر وليبيا وتشاد وأفريقيا الوسطي إضافة إلى إريتريا) موضحا أهمية مشاركة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والمجموعات الدولية والإقليمية بهذا الجهد.
 
وأعرب عن استعداد الحركة لتوقيع اتفاقية السلام قبل وقف إطلاق النار، شريطة أن يتم توقيع اتفاق سلام إطاري ثم يتم وقف النار مقابل أن تعترف الحكومة بالمطالب الرئيسية والضرورية والمشروعة لشعب دارفور.
 
كما أكد إبراهيم أن الحوار الدارفوري لن يتحقق إلا بعد تحقيق السلام الشامل، معربا عن اعتقاده بعدم إمكانية نجاح أي حوار بين أبناء دارفور تحت رعاية حكومة الخرطوم مشترطا إجراء الحوار خارج حدود السودان حتى تتمكن الحركة من المشاركة به.
 
بين الخيانة والسلام
خليل إبراهيم (يسار) أعرب عن استعداده لتوقيع اتفاق السلام بشروط (الجزيرة نت)
واعتبر إبراهيم أن الحكومة السودانية تحاول أن تضفي شرعية على اتفاق أبوجا الذي قال إنه رفض من شعب دارفور "باعتباره خيانة" مشيرا إلى أنه حتى هذه اللحظة لم تستطع الحكومة ولا الفصيل الذي وقع اتفاق أبوجا أن يذهبا لمعسكرات اللاجئين "وأن يقولوا إن هذا هو السلام الذي جلبناه لكم".
 
واستشهد زعيم العدل والمساواة بالاستقبال الحار من قبل الجنوبيين لزعيم الحركة الشعبية الراحل جون قرنق بعد عودته من توقيع اتفاق السلام، في حين أدخلت المخابرات السودانية أركو مناوي سرا وليلا تحت حراسة مشددة بعد توقيعه على الاتفاق مع الحكومة.
 
ورغم ذلك رفض خليل تدخل أي قوات أجنبية في دارفور، منتقدا في نفس الوقت تعامل المجتمع الدولي مع الأزمة "لأنه استهدف فقط معالجة الترتيبات الأمنية والشأن الإنساني الناتج عن الصراع بدارفور دون الاعتراف بأن جذور المشكلة تعود إلى التهميش والتقسيم غير العادل للسلطة والثروة  والفقر وغياب التنمية".
 
الوضع الميداني
وحول الوضع الميداني على الأرض وموقف القوات الحكومية وقوات جبهة  الخلاص، قال رئيس العدل والمساواة إن الرئيس عمر البشير أعلن أنه سيسيطر علي دارفور أمنيا خلال ستة أشهر وكتب بذلك تقريرا للأمين العام للأمم المتحدة إلا أنه خسر المعركة بشهر واحد فقط.
 
وزعم إبراهيم أن قوات جبهة الخلاص الوطني هي المسيطرة علي أرض دارفور اليوم، متهما قوات الاتحاد الأفريقي بالانحياز إلى حكومة السودان رغم فرضية حيادها.
 
كما نفى انضمام أي عضو من جبهة الخلاص الوطني للجيش السوداني ولكنه أكد بالوقت ذاته أن عناصر الجيش الحكومي هي التي تنضم للحركة، متهما أجهزة الاستخبارات بالاستعانة بمن أسماهم المرتزقة وتقديمهم على أنهم من أعضاء العدل والمساواة الذين يستسلمون لهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة