تنسيق مصري سوداني بعد تحديد موقع السياح المختطفين   
الثلاثاء 1429/9/24 هـ - الموافق 23/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:40 (مكة المكرمة)، 15:40 (غرينتش)

مصرية تعبر من أمام السفارة الإيطالية بالقاهرة (الفرنسية)

حددت الحكومة السودانية موقع الرهائن الأوروبيين والمصريين الذين اختطفوا الجمعة جنوب غرب مصر، رغم قولها إنها لا تريد القيام بعملية تلحق الضرر بهم.

وقال وكيل وزارة الخارجية السودانية مطرف صديق الثلاثاء في مؤتمر صحفي "حددنا موقعهم وهناك تنسيق بين السودان والسلطات المصرية بهذا الشأن، وهم الآن في جبل عوينات على الحدود بين مصر وليبيا والسودان".

وأضاف "من وجهة نظرنا يعتبر أمن الرهائن الأولوية الأولى ولا نريد (القيام بـ) عملية تصر الرهائن".

وكانت حركة العدل والمساواة وإحدى الفصائل الرئيسية في حركة تحرير السودان نفتا أي صلة لهما بعملية الاختطاف، ونددتا بها وصفتاها بأنها عمل إجرامي.

نفي مصري
الخارجية المصرية نفت ما نسب إلى أبو الغيط بشأن تحرير الرهائن (الأوربية-أرشيف)
وكانت الحكومة المصرية قد نفت إطلاق سراح السياح الأجانب الأحد عشر الذين خطفوا مع ثمانية مصريين جنوب غرب مصر، وأكدت أن الاتصالات لا تزال جارية من أجل إنهاء الأزمة.

وقال المتحدث باسم الحكومة مجدي راضي لرويترز إن "من السابق لأوانه القول بأنه تم الإفراج عنهم، المفاوضات مستمرة"، مشيرا إلى محادثات غير مباشرة تقوم بها السلطات المصرية والسودانية مع الخاطفين عن طريق شركة السياحة.

وكان وزير الخارجية أحمد أبو الغيط قال في وقت سابق قبيل لقائه نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إنه تم الإفراج عن الرهائن سالمين، ووصف الخاطفين بأنهم مجموعة من رجال العصابات.

وفي وقت لاحق نفى المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية حسام زكي لوكالة أنباء الشرق الأوسط التصريحات "التي نسبت" إلى أبو الغيط، معتبرا أنها "لم تكن دقيقة" إذ إن الوزير تحدث عن "تقارير غير مؤكدة".

وكانت وزارة السياحة المصرية أعلنت بعد ظهر الاثنين أن مسلحين اختطفوا الجمعة 11 سائحا أوروبيا وثمانية مصريين في منطقة كرك طلح الصحراوية جنوبي غربي مصر على بعد عشرة كيلومترات من الحدود المصرية السودانية.

يذكر أن سياحة "المغامرة" تنشط بشكل ملحوظ في هذه المنطقة الصحراوية الواقعة على بعد نحو ألف كيلومتر من القاهرة وعلى بعد خمسمائة كيلومتر من أقرب مكان مأهول.

ومن الممكن الوصول إلى هذه المنطقة من السودان عبر طرق وعرة يسلكها المهربون مستخدمين الجمال، وهي ليست بعيدة عن ولاية شمال دارفور التي تشهد نزاعا مسلحا بين الحكومة السودانية والمتمردين منذ العام 2003.

مفاوضات متواصلة
وفيما يتعلق بمفاوضات تحريرهم، قالت مصادر حكومية إن اجتماعا يضم كبار قادة الأجهزة الأمنية المصرية عقد لبحث كيفية معالجة الأزمة الأولى من نوعها التي يتم فيها خطف سياح أجانب في مصر.

وكانت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية نقلت عن مصدر مسؤول أن الجهود والمساعي المصرية مستمرة لإطلاق سراح السياح. كما وصف المصدر حادث الاختطاف بأنه عمل "جنائي بحت", ونفى وجود أي شبهة سياسية أو إرهابية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني لم تسمه أن أحد السياح الإيطاليين المختطفين تمكن من الاتصال بزوجته عبر الهاتف وأبلغها بأنه تم اختطافهم من قبل خمسة ملثمين يتكلمون اللغة الإنجليزية بلكنة يرجح أنها أفريقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة