مصاعب تواجه نتنياهو في تشكيل الحكومة   
الأحد 21/4/1434 هـ - الموافق 3/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:10 (مكة المكرمة)، 19:10 (غرينتش)
الرئيس شمعون بيريز (يمين) وافق على منح نتنياهو مهلة إضافية من أسبوعين لتشكيل ائتلاف حكومي (الفرنسية)

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حزبي "يش عتيد" (هناك مستقبل) برئاسة يائير لابيد و"البيت اليهودي" بزعامة نفتالي بينيت، من دون أن يسميهما، بعرقلة مفاوضاته لتشكيل حكومة جديدة عبر مقاطعتهما الأحزاب الدينية المتشددة بسبب الخلاف الشديد بين الطرفين على موضوع الخدمة العسكرية الإلزامية.

وقال نتنياهو السبت "السبب الرئيسي في عدم انتهائي من تشكيل حكومة هو أن هناك مقاطعة من أحد القطاعات في إسرائيل، وهذا غير مقبول من وجهة نظري"، متهما لابيد وبينيت بأنهما خذلا اليهود المتدينين.

وأضاف أن "من يتوجب عليهم إدراك هذا الأمر أكثر من أي أحد آخر هم المستوطنون في يهودا والسامرة" الاسم الذي تطلقه إسرائيل على الضفة الغربية، متهما هؤلاء بأنهم "يقاطعون بشكل يومي".

وأدلى نتنياهو بتصريحاته أثناء لقاء رسمي مع الرئيس شمعون بيريز الذي وافق على منحه مهلة إضافية من أسبوعين لتشكيل ائتلاف حكومي جديد بعد انتهاء المهلة الأصلية السبت.

نفي
غير أن زعيم حزب "يش عتيد" يائير لابيد سارع إلى نفي اتهامات نتنياهو، وكتب على صفحته على موقع فيسبوك "إنهم يقولون إننا نستبعد اليهود المتشددين، وهذا غير صحيح بالطبع. نحن لا نستبعد أو نقاطع أي شخص، وبالتأكيد نحن لا نكره أحدا".
 لابيد (يسار) أبرم اتفاقا مع بينيت على عدم دخول أي منهما الحكومة دون الآخر (الأوروبية)

وأضاف أن دور "يش عتيد" هو إعادة تركيز المجتمع الإسرائيلي على مواضيع مثل التعليم ودعم الشركات الصغيرة وتخفيض أسعار المنازل وتكاليف المعيشة، مؤكدا أن "هذه أجندة مدنية جديدة ومختلفة يوافق عليها غالبية الإسرائيليين ولكن ترفضها الأحزاب اليهودية المتشددة".

بدوره اتهم زعيم حزب "البيت اليهودي" نفتالي بينيت رئيس الوزراء المكلف بأنه من بادر إلى مقاطعة حزبه لأن الأخير يرفض مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.

وكتب بينيت على صفحته على موقع فيسبوك "نحن لا نقاطع أي حزب، لا شاس ولا يهودية التوراة"، وهما الحزبان اليهوديان المتشددان.

وأضاف "الوحيدون الذين يعتمدون المقاطعة هم الليكود ويعتمدونها معنا، ولكن هذا الأمر أصبح خلفنا. أنا أدعو رئيس الوزراء إلى تشكيل حكومة، وحالما يقرر تشكيلها ستنجز في يوم واحد".

ويطالب يش عتيد والبيت اليهودي بفرض الخدمة العسكرية الإلزامية على الشبان المتدينين الحريديم (الأتقياء) المعفيين حاليا بغالبيتهم الكبرى من هذه الخدمة، وهو ما ترفضه الأحزاب الدينية المتشددة.

ومن العوامل التي دعمت لابيد وبينيت في الانتخابات معارضتهما للإعفاء الشامل من الخدمة العسكرية الذي يتمتع به اليهود المتدينون.

غير أن "يش عتيد" و"البيت اليهودي" الرافضين لتقديم أي تنازلات لصالح الأحزاب الدينية المتشددة بخصوص مسألة فرض الخدمة العسكرية أو المدنية الإلزامية على الشبان المتدينين، عمدا إلى إبرام اتفاق يتعهد فيه كل منهما بعدم الدخول إلى الحكومة من دون الآخر.

وجاء لابيد المذيع التلفزيوني السابق الذي يترأس حزب "يش عتيد" الوسطي وزعيم حزب البيت اليهودي المليونير بينيت الذي ينتمي إلى اليمين المتشدد في المرتبتين الثانية والرابعة في الانتخابات الإسرائيلية التي أجريت يوم 22 يناير/كانون الثاني الماضي.

وإذا فشل نتنياهو في تشكيل ائتلاف خلال هذه المهلة الثانية والأخيرة سيتعين على بيريز أن يوكل هذه المهمة إلى نائب آخر يعطى نفس المهلة لتشكيل حكومته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة