نتائج الانتخابات الفلسطينية تطيح بمصداقية استطلاعات الرأي   
الثلاثاء 1427/1/2 هـ - الموافق 31/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:21 (مكة المكرمة)، 4:21 (غرينتش)

النتائج أثارت تساؤلات عن تأثير مراكز الرأي على الشارع الفلسطيني لصالح جهة معينة (رويترز-أرشيف)

 

غسان حسنين–رام الله

 

منيت مراكز الاستطلاع في فلسطين بخيبة أمل بعد الإعلان عن فوز المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات, وجاءت النتائج مغايرة تماما لما تروجه هذه المراكز، مما طرح علامات استفهام حول مصداقية الاستطلاعات التي تجريها.

 

ولم تكن هذه المراكز موفقة في قراءتها للواقع الفلسطيني على الأرض في أكثر من مناسبة, وتوجهت إليها أصابع الاتهام بمحاولة التأثير على الرأي العام الفلسطيني وتشتيت المواطن لحساب جهات ومصالح معينة.

 

وقبل أيام معدودة من الاقتراع أجرى المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية استطلاعا للرأي، أظهر أن 40% من الفلسطينيين سيصوتون لصالح حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، في مقابل أكثر من 30% لقائمة التغيير والإصلاح التابعة لحماس. كما توقعت أن تشترك القوائم المستقلة والحزبية اليسارية بنسبة تقارب 30%.

 

اتهامات

وحول هذه الاستطلاعات ومصداقيتها علق عضو المجلس التشريعي عن قائمة حماس ياسر منصور قائلا، إن هذه المراكز لم تنصف حركة حماس ولم تصب الحقيقة، كما أثار ترويج نتائجها الاستهجان في صفوف الحركة.

 

وأضاف أن هناك عدم مصداقية في نتائج هذه الاستطلاعات لأسباب منها "أن جزءا من هذه المراكز موجها أو موظفا لجهة أو فئة سياسية", كما أن بعضها يفتقد المهنية أو تقنيات معينة يمكن أن ترصد دقة في النتائج.

 

وتابع أن من ضمن الأسباب أيضا العينة التي يجري عليها الاستطلاع، حيث إن البعض لم يظهر تأييده لحماس خوفا من إمكانية رصده من قبل الأجهزة الأمنية وتعرضه للمتابعة والمساءلة.

 

وأضاف أن هذا لمسناه لدى الناس ممن لديهم توجس من كشف تأييدهم لحماس أو طروحاتها ولكنهم صوتوا للحركة في صناديق الاقتراع.

 

شكوك

وما عزز من الشكوك حول هذه المراكز أن هذه ليست المرة الأولى التي تأتي فيها النتائج مغايرة لما تنشره الاستطلاعات, فقد تكرر ذلك في كل مرحلة المراحل الأربع في الانتخابات البلدية وانتخابات المجالس الطلابية, وصبت هذه النتائج لصالح حركة فتح.

 

وإزاء هذه الاتهامات قال مدير مركز دراسات التنمية نادر سعيد، إن الجامعة مشهود لها بالالتزام بالمعايير العلمية والمنهجية، مضيفا أن البيانات التي تم جمعها في الاستطلاع دقيقة مائة بالمائة. وقد أجرى المركز في جامعة بير زيت استطلاعا للرأي قبيل الانتخابات التشريعية أعطى فيه حماس 40% من المقاعد، مقابل 45% لصالح حركة فتح.

 

وتابع نادر سعيد إن نتائج القوائم الانتخابية جاءت مقاربة لما توقعه مركز الدراسات، ولكن نظام التمثيل النسبي جاء فيه بعض الفروقات في بعض الدوائر.

 

وأضاف نادر أن المشكلة ليست في الاستطلاع والمنهجية ولكن في قراءة البيانات المتعلقة بالدوائر بالنسبة لحماس، حيث كانت الحركة تحصل على نتائج عالية تنافي كل التوقعات التي تحدث عنها المحللون السياسيون والمراقبون.

 

وتابع أن هذه النتائج دفعتنا إلى البحث عن المعايير الدولية المستخدمة في هذه الحالة واستشارة المختصين في هذا المجال, وتقول هذه المعايير -والكلام لنادر- إنه في حالة تنافس قوتين متساويتين على المواقع الأولى تقسم النتائج بالمناصفة بين الطرفين.

 

وحول اتهام المركز بالانحياز، أوضح نادر أن استطلاعات الرأي تجربة جديدة تصيب أحيانا وتخطئ أخرى، وكرر أن بيانات المركز كانت دقيقة ولكن تفسيرها شابه الخطأ.

 

وأشار إلى أن هنالك مراكز عديدة في فلسطين ولا يمكن وضعها جميعا في سلة واحدة، فخلط الحابل بالنابل أمر غير عادل.
ــــــــــــــــ
موفد الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة