قتيلان أميركيان ونجاة وزيرة الهجرة العراقية من الاغتيال   
الخميس 1426/8/19 هـ - الموافق 22/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:59 (مكة المكرمة)، 9:59 (غرينتش)
القوات الأميركية فشلت في وضع حد للهجمات المسلحة بالعراق (الفرنسية)

قتل جنديان أميركيان وثمانية عراقيين في سلسلة هجمات وقعت خلال الساعات القليلة الماضية بأنحاء متفرقة من العراق, وذلك في وقت رفضت فيه سوريا بشدة اتهامات عراقية بدعم العناصر المسلحة وعدم ضبط الحدود.

وأوضح مصدر عسكري أن جنديا أميركيا قتل وأصيب ستة آخرون في تفجير لعبوة ناسفة استهدف دوريتهم بحي الدورا جنوب بغداد, فيما توفي جندي آخر متأثرا بجراح أصيب بها في تفجير مماثل بكركوك شمال العراق.

كما قتل أربعة من عناصر الحماية التابعين لوزيرة المهجرين والمهاجرين سهيلة عبد جعفر في هجوم مسلح ببغداد. وأعلن مصدر في وزارة الداخلية أن الوزيرة لم تكن في المكتب عند حدوث الهجوم. 

وفي بغداد أيضا أفاد مصدر في وزارة الداخلية أن شخصا قتل مع اثنين من أبنائه الليلة الماضية على يد مسلحين يرتدون ملابس الشرطة العراقية حينما هاجموهم في منزلهم في منطقة بغداد الجديدة جنوب شرق العاصمة.
 
وفي بعقوبة اغتال مسلحون عقيدا بالشرطة العراقية مع سائقه على الطريق المؤدي إلى مدينة كنعان.
 
وكان حي المنصور في العاصمة بغداد مسرحا لاشتباك عنيف بين مسلحين مختبئين في منزل والقوات العراقية مدعومة من جنود أميركيين, حيث قتل خمسة مسلحين وثلاثة عناصر من قوات الأمن العراقية في هذه الاشتباكات.

كما تعرضت شاحنة تحمل أجهزة اتصال للقوات الأميركية لهجوم بعبوة ناسفة زرعها مجهولون على جانب الطريق العام قرب مدينة بيجي شمال بغداد. ولم تعلق القوات الأميركية التي طوقت موقع الانفجار على الحادث.

وفي تطور آخر قال الجيش الأميركي في بيان إنه قتل سبعة مسلحين في غارة على مخبأ مشتبه به في الموصل. وأفاد مصدر أمني في وزارة الداخلية العراقية بأن الجيش الأميركي يشن منذ يوم الثلاثاء غارات جوية على مدينة الضلوعية شمال بغداد.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر قوله إن القوات الأميركية طوقت كامل منطقة حي الجبور في الضلوعية, دون أن يكون بوسعه تحديد ما إن كانت العملية أسفرت عن سقوط ضحايا.

من جهة أخرى قالت لجنة الدفاع عن الصحفيين -ومقرها نيويورك- إن صحفيا عراقيا بجريدة السفير قتل خارج منزله في مدينة الموصل يوم الثلاثاء، ليصبح ثالث صحفي يقتل بالعراق في أربعة أيام.
اتهامات لسوريا
على صعيد آخر رفضت سوريا مجددا اتهامات عراقية بتسهيل مرور من أسمتهم العناصر الإرهابية إلى داخل العراق، مؤكدة أنها تقوم "بكل ما بوسعها" على هذا الصعيد.

الموقف اشتعل في وجه القوات البريطانية بالبصرة (الفرنسية)
وقال السفير السوري لدى الأمم المتحدة فيصل المقداد ردا على اتهامات وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن لدى دمشق الإرادة السياسية لمنع المتسللين, مشيرا إلى أنه تم نشر عشرة آلاف جندي على الحدود مع العراق وإنفاق ملايين الدولارات حتى لا يمر من أسماهم المتطرفين إلى الجانب الآخر.

توتر في البصرة
على صعيد آخر تواصلت الاحتجاجات ضد القوات البريطانية في البصرة حيث تظاهر مئات العراقيين بينهم عدد من رجال الشرطة احتجاجا على اقتحام القوات البريطانية سجنا في المدينة لإطلاق سراح جنديين بريطانيين اعتقلتهما الشرطة الاثنين الماضي بعد التأكد من تورطهما في الإعداد لتفجيرات جديدة بالعراق.

وهدد محافظ البصرة بوقف كل أشكال التعاون مع القوات البريطانية ما لم يعتذر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن العمليات الأخيرة.

وقال متحدث باسم المحافظة إن كل اللقاءات الدورية مع القوات البريطانية ألغيت ولن يسمح لأي جندي بريطاني بدخول مبنى المحافظة. واشار المتحدث إلى أن المطلب الأساسي يتمثل في إعادة الجنديين البريطانيين لمحاكمتهما. 

ووصفت تقارير واردة من البصرة الأوضاع هناك بأنها متوترة، وقالت إن القوات البريطانية تواجه مأزقا غير مسبوق بالنسبة لها.

وأكد وزير الدفاع البريطاني جون ريد ورئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري أن حادث البصرة لن يؤثر على العلاقات بين البلدين. وبينما أكد ريد تأييده للإجراء الذي اتخذته القوات البريطانية، قال الجعفري إن بغداد فتحت تحقيقا في الأمر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة