فرنسا تدعو للضغط على كل أطراف النزاع بدارفور   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

سودانيات يهتفن بشعارات ضد أي تدخل أجنبي في دارفور (الفرنسية)

دعا وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه بعد زيارة لإقليم دارفور غرب السودان إلى ممارسة ضغوط على جميع الأطراف المتورطة في الصراع الدائر هناك.

وقال بارنييه بعد محادثات مع الرئيس التشادي إدريس ديبي في أبيشي شرق تشاد بالمنطقة الحدودية مع دارفور "لابد من مواصلة الضغط كي تنزع حكومة الخرطوم سلاح المليشيات والمجموعات، كما يجب الضغط على الأطراف الأخرى في هذا النزاع كي يعود الجميع إلى طاولة المفاوضات".

وبخصوص القرار الذي رفعته الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على الحكومة السودانية في حال عدم نزع سلاح قبائل الجنجويد, قال رئيس الدبلوماسية الفرنسية إن بلاده تشارك في المناقشات واستدرك قائلا "سنتوصل إلى قرار منصف".

وأكد أن قضية دارفور لا يمكن حلها "بمعزل عن السودان أو ضده وإنما مع السودان"، مشددا على ضرورة إيجاد طريق للحوار لاحتواء الأزمة.

وزار بارنييه تشاد وغرب السودان في إطار جولة أفريقية تستمر ثلاثة أيام. ومن المقرر أن يتوجه إلى جنوب أفريقيا اليوم الأربعاء.

مجلس الأمن
واشنطن قدمت لمجلس الأمن الدولي
مشروع قرارها حول السودان (رويترز)
وبدورها قدمت الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن نسخة معدلة من مشروع قرارها حول أزمة دارفور، آملة أن يتم التصويت عليه قبل نهاية الأسبوع.

وقالت مصادر أممية إن الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن ناقشوا النسخة الأميركية المعدلة أمس، ويتوقع أن يدرسوها اليوم على مستوى الخبراء ثم السفراء لمتابعة مناقشاتهم حول المشروع.

وتختلف النسخة المعدلة من المشروع اختلافا طفيفا عن النسخة السابقة التي طرحت الخميس الماضي, وأدخلت عليها تعديلات لغوية تلبية لطلب مختلف الدول الأعضاء.

وأبقت النسخة الجديدة على جميع العناصر الواردة في النسخة السابقة وخصوصا المطالبة بأن تعتقل الخرطوم وتحاكم الأشخاص المسؤولين عن أعمال العنف والقتل في دارفور, وذلك تحت طائلة اتخاذ تدابير جديدة في حق الخرطوم قد تصل إلى فرض عقوبات على حكومتها.

وقد لقي مشروع القرار في البداية معارضة كل من روسيا والصين والجزائر وباكستان وأعضاء آخرين بمجلس الأمن دعوا إلى منح السودان مزيدا من الوقت لتنفيذ وعوده الواردة باتفاق تم التوصل إليه مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

الرد السوداني
الخرطوم تفكر بالتحاور مع الترابي
لمواجهة تطورات الأوضاع (الفرنسية-أرشيف)
وأمام تزايد الضغوط الدولية وخاصة الأميركية عليها، أعلنت الحكومة السودانية حالة التعبئة السياسية في كافة أجهزتها وتعهدت بأن تقاوم بشدة أي خطط لإرسال قوات دولية إلى دارفور.

وقال مجذوب الخليفة أحمد وزير الزراعة رئيس وفد المفاوضات مع متمردي دارفور في أعقاب اجتماع طارئ لمجلس الوزراء قبل يومين إن الحكومة ستشرع في تقوية خطابها السياسي الرافض لأي تدخل خارجي، وإبلاغ المجتمع الدولي برفض التدخل في شؤون دارفور.

وأضاف أن الحكومة ستعقد لقاءات مع "قيادات القوى السياسية المتحالفة والمعارضة لتوحيد الجبهة الداخلية وستطلق سراح معتقلين وتدعوهم للحوار". ولم يستبعد أن تتحاور الحكومة مع المعارض الدكتور حسن الترابي.

واتهم وزير الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل الإدارة الأميركية باستغلال مسألة دارفور لغايات انتخابية، مضيفا أن بلاده لا تريد المواجهة وتأمل ألا يتم دفعها إلى ذلك، لكنها إذا تعرضت لهجوم فلن تقف صامتة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة