أسرى الجهاد يتبرؤون من الوثيقة والحوار يتواصل   
الثلاثاء 1427/5/3 هـ - الموافق 30/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:09 (مكة المكرمة)، 23:09 (غرينتش)

محمود عباس يتمسك باتفاق على وثيقة الأسرى وحماس ترفض الاستفتاء (الفرنسية-أرشيف)

نفى الأسرى من حركة الجهاد الإسلامي في السجون الإسرائيلية علمهم بوثيقة الوفاق الوطني التي صدرت باسم الأسرى في سجن هداريم.

وقال بيان وزعه أسرى حركة الجهاد إن الوثيقة تعبر عن رأي الموقعين عليها وبنودها قابلة للنقاش.

وجاء في البيان أن الوثيقة مست الثوابت الفلسطينية باعترافها بالقرارات الدولية التي تعطي إسرائيل حق إقامة دولتها على ما وصفها بالأراضي المحتلة عام 1948.

يشار إلى أن هذه الوثيقة اعتمدت أساسا للحوار ويلوح الرئيس الفلسطيني محمود عباس بطرحها لاستفتاء شعبي في حالة فشل الحوار. وأثار ذلك خلافا مع الحكومة برئاسة إسماعيل هنية الذي أعلن رفضه تقديم تنازلات تمس الثوابث الفلسطينية.

وفي ماليزيا أوضح وزير الخارجية محمود الزهار أن الحكومة لا ترى أن ثمة ما يدعو لإجراء استفتاء، مشيرا إلى كلفتها المادية العالية.

كما أعلن المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة سامي أبو زهري أن الحركة لن تشارك في الاجتماعات المقبلة للجنة الحوار في رام الله ما لم تنعقد في غزة.

وأضاف أبو زهري أن رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك يشارك بصفته رئيسا للمجلس وليس كممثل لحماس. كما أعلنت الجهاد الإسلامي أنها لن تشارك في الجلسات لأسباب أمنية.

جلسات الحوار
وكانت اللجنة العليا المنبثقة عن مؤتمر الحوار استأنفت الاثنين اجتماعاتها برئاسة عباس في مقر الرئاسة في رام الله، في ظل أجواء وصفها مشاركون بأنها "إيجابية ومشجعة".

وحذر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه من عدم التوصل إلى اتفاق "لأن الفشل سيساعد إسرائيل على تنفيذ خططها الأحادية الجانب".

عبد الله بدوي (يمين) طالب باتصالات مع حماس (الفرنسية)
وأشار الدويك إلى تحقيق تقدم، واعتبر أن المهلة التي حددها الرئيس عباس للاتفاق وهي عشرة أيام كافية للتوصل إلى اتفاق.

الخلافات وتنازع الصلاحيات بين مؤسستي الرئاسة والحكومة الفلسطينية انتقلت إلى المؤتمر الوزاري لمنظمة دول عدم الانحياز الذي يعقد في العاصمة الماليزية كوالالمبور.

فقد انسحب الزهار من الوفد الفلسطيني بعدما ظهر رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير فاروق القدومي رئيسا للوفد. ووصف القدومي الزهار بأنه متدرب وعضو في حكومة محلية في حين أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

وفي كلمة افتتاحية أمام المؤتمر، دعا رئيس حركة عدم الانحياز رئيس الوزراء الماليزي عبد الله أحمد بدوي إلى الحل الفوري للمشكلة الفلسطينية التي وصفها بأنها "واحدة من أسوأ المآسي في وقتنا الراهن".

ودعا كذلك إلى الاعتراف بالحكومة الفلسطينية التي ترأسها حماس وقال إنه "يجب التعامل معها من خلال الاتصالات والحوار وليس من خلال الإبعاد والعزلة والعقوبات".

من جهة أخرى دعا المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر الغرب إلى إجراء محادثات مباشرة مع الحكومة الفلسطينية لضمان تحقيق تقدم نحو السلام في الشرق الأوسط. جاء ذلك في كلمة خلال حفل بوزارة الخارجية الألمانية بمناسبة اختياره رئيسا فخريا للجمعية الألمانية للشرق الأوسط.

لكن شرودر كرر مطالبات الغرب لحماس بالاعتراف بإسرائيل والاتفاقات السابقة ونبذ ما يسمى بالعنف. ووجه أيضا نقدا للإجراءات الإسرائيلية الانفرادية.

محمد أبو طير لوحق مرارا من الاحتلال (الفرنسية-أرشيف)
نواب القدس
في تطور آخر أمهلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وزيرا وثلاثة نواب لحماس بالمجلس التشريعي 30 يوما للتخلي عن عضويتهم في الحركة وإلا سيتم سحب بطاقات إقامتم في القدس المحتلة وإبعادهم إلى الأراضي الفلسطينية.

والأربعة هم وزير شؤون القدس خالد أبو عرفة والنواب محمد أبو طير وأحمد عطون ومحمد طوطح.

وقال وزير الداخلية الإسرائيلي روني بار أون إن خطابات رسمية وجهت للأربعة تخيرهم بين التخلي عن حماس أو عضويتم في المجلس التشريعي.

وتحظر إسرائيل ممارسة أي نشاط سياسي فلسطيني في القدس، وانطلاقا من ذلك قامت الشرطة أكثر من مرة باستجواب الأربعة واحتجاز أبو طير بصفة خاصة عدة مرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة