قانون التنصت يفجر أزمة بين الديمقراطيين والجمهوريين   
السبت 9/2/1429 هـ - الموافق 16/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:15 (مكة المكرمة)، 15:15 (غرينتش)
 بيلوسي هاجمت بشدة موقف بوش (الفرنسية-أرشيف)

اندلعت معركة سياسية جديدة بين الجمهوريين والديمقراطيين في الولايات المتحدة بسبب خلافات حول مشروع قانون للتنصت صادق عليه مجلس الشيوخ مؤخرا.

ووجه الرئيس الأميركي جورج بوش انتقادات حادة للنواب الديمقراطيين  بسبب القانون الذي يراه البيت الأبيض ضروريا لحماية البلاد, في حين يعتبره الديمقراطيون انتهاكا للحريات المدنية.

واتهم بوش الديمقراطيين في مجلس النواب بعرقلة تمرير مشروع القانون, معتبرا أن هذا الموقف "يعرض حياة الأميركيين للخطر".

وكان بوش قد أعلن في وقت سابق أمس أنه مستعد لتأجيل جولته الأفريقية والبقاء في واشنطن من أجل الضغط على الكونغرس لإقرار قواعد جديدة لبرنامجه الخاص بالتنصت.

ويسمح البرنامج -الذي ينتهي العمل به اليوم السبت- لأجهزة الاستخبارات الأميركية بمراقبة المكالمات الهاتفية والمراسلات الإلكترونية دون الحصول على إذن مسبق، ويمنح الحصانة لشركات الاتصالات.

وفي مؤشر على تصاعد المواجهة أقر مجلس الشيوخ مشروع القرار الذي يجعل برنامج التنصت دائما، في حين رفض مجلس النواب الذي يهيمن عليه الديمقراطيون المصادقة التلقائية على المشروع.

مخاوف الديمقراطيين
في المقابل أعربت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي عن قلقها من أي انتهاك محتمل يمكن أن يتسبب به هذا المشروع لقوانين الحريات الشخصية.

كما أعربت عن خشيتها من الحصانة الكاملة التي يمنحها للشركات المشاركة في عمليات التنصت، متهمة بوش بإشاعة الخوف ومحاولة الاستقواء على المشرعين.

وقالت بيلوسي الخميس الماضي قبل أن يبدأ الكونغرس عطلته إن "الرئيس يعرف جيدا أن لديه كافة السلطات التي يحتاجها لحماية الشعب الأميركي".

من جهته اعتبر السيناتور الجمهوري ميتش ماكونيل بعد لقاء مع بوش أن المشكلة هي أن "غالبية الديمقراطيين في مجلس النواب يودون أن يروا الشركات في المحاكم بدلا من أن يروا الإرهابيين في السجن".

كما دعا مدير الاستخبارات القومية مايك مكونيل إلى تحديث "قانون المراقبة الاستخباراتية" المستخدم منذ 30 عاما، وذلك ليواكب التطورات التقنية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة